شهدت موجودات البنك المركزي السعودي “ساما” ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية شهر فبراير 2026، في مؤشر يعكس استمرار قوة الوضع المالي والاحتياطات النقدية للمملكة، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفقًا لما أورده موقع “مباشر”، فقد سجلت موجودات البنك المركزي السعودي “ساما” نموًا سنويًا بنسبة 1.8% خلال شهر فبراير 2026 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025. في ظل تحسن بعض مكونات الأصول الخارجية للمؤسسة النقدية.
ويعكس هذا الأداء استمرار قدرة البنك المركزي على تعزيز قاعدة أصوله، رغم التغيرات الاقتصادية العالمية والتقلبات التي تشهدها الأسواق المالية الدولية. وهو ما يعزز من متانة النظام المالي السعودي واستقراره.
ارتفاع إجمالي الموجودات
وبحسب التقرير الشهري الصادر عن البنك المركزي السعودي، فقد ارتفع إجمالي الموجودات إلى 1.905 تريليون ريال (510 مليار دولار) بنهاية شهر فبراير 2026. مقارنة بـ 1.872 تريليون ريال (0.5 مليارات دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2025.
ويمثل هذا الارتفاع السنوي انعكاسًا للتحسن في بعض مكونات الأصول الخارجية، والتي تعد عنصرًا أساسيًا في تكوين موجودات البنك المركزي. كما يعكس هذا النمو استمرار السياسة المالية والنقدية المتحفظة التي تتبعها المملكة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الاحتياطيات المالية للدولة.
تراجع الموجودات على أساس شهري
وعلى الرغم من الارتفاع المسجل على أساس سنوي، فقد أظهرت البيانات تراجعًا في إجمالي الموجودات على أساس شهري خلال فبراير 2026. إذ انخفضت الموجودات بنسبة 1.5% مقارنة بمستويات شهر يناير 2026، والتي بلغت آنذاك نحو 1.934 تريليون ريال (0.52 مليار دولار).
ويشير هذا التراجع الشهري إلى التغيرات الطبيعية التي قد تطرأ على مكونات الأصول والاحتياطيات لدى البنك المركزي. نتيجة تحركات الأسواق العالمية أو التغيرات في الاستثمارات المالية الخارجية.
ارتفاع ودائع البنوك بالخارج
وفيما يتعلق بتفاصيل مكونات الموجودات، سجل بند “ودائع لدى البنوك بالخارج” نموًا ملحوظًا خلال الفترة محل التقرير. فقد ارتفع هذا البند بنسبة 30% ليصل إلى 434.66 مليار ريال بنهاية شهر فبراير 2026، مقارنة بـ 333.78 مليار ريال في الشهر نفسه من عام 2025.
ويمثل هذا البند نحو 22.8% من إجمالي موجودات البنك المركزي السعودي، ما يجعله أحد المكونات المهمة ضمن هيكل الأصول الخارجية للمؤسسة النقدية.
نمو الاستثمارات في الأوراق المالية الخارجية
كما أظهرت البيانات ارتفاع بند “استثمارات في أوراق مالية بالخارج” بنسبة 6%، ليصل إلى 1.05 تريليون ريال. ويأتي ذلك مقارنة بمستوى 991.91 مليار ريال المسجل بنهاية يناير من العام الماضي. في إشارة إلى استمرار توسع البنك المركزي في استثماراته الخارجية.
ويعد هذا البند الأكبر ضمن مكونات موجودات البنك المركزي، إذ يمثل نحو 55.1% من إجمالي الموجودات. ما يعكس الدور الكبير الذي تلعبه الاستثمارات المالية الخارجية في إدارة الاحتياطيات النقدية.
أهمية تنوع مكونات الأصول
وتعكس هذه البيانات أهمية تنوع مكونات الأصول لدى البنك المركزي السعودي، سواء عبر الودائع الخارجية أو الاستثمارات في الأوراق المالية العالمية. كما يساهم هذا التنوع في تعزيز مرونة السياسة النقدية وقدرة البنك المركزي على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
ويعد الحفاظ على مستوى قوي من الموجودات أحد الركائز الأساسية التي تدعم الاستقرار المالي في المملكة. لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية الدولية والتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة والمال.


