ارتفعت أسهم شركة Wingtech Technology ،الشركة الأم للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية نيكسبيريا، بواقع تجاوز 6% اليوم الإثنين. بعد أن وافقت بكين على إجراء مزيد من المحادثات مع وفد هولندي، في خطوة تعزز الآمال بانفراج أزمة قد تهدد إمدادات الرقائق العالمية لقطاع السيارات.
وبحسب بيانات LSEG، زادت أسهم Wingtech المدرجة في بورصة شنغهاي 6.4% خلال جلسة الإثنين. ذلك قبيل أن ترتفع بواقع 9.7% في الدقائق الأخيرة من تداولات الجمعة الماضية. حيث ظهرت مؤشرات على تراجع حدة الخلاف بشأن السيطرة على شركة Nexperia الهولندية.
«نيكسبيريا» تسيطر على الوضع بين هولندا وبكين
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة التجارة الصينية أنها اتخذت إجراءات للسماح بتصدير أنواع معينة من الرقائق من منشأة «نيكسبيريا» في الصين.
كما دعت في الوقت نفسه الاتحاد الأوروبي إلى حث الحكومة الهولندية على رفع القيود المفروضة على الشركة.
كذلك، كشفت بكين موافقتها على طلب الحكومة الهولندية بإرسال ممثلين إلى العاصمة الصينية لإجراء محادثات. في محاولة منها بأن تقدم هولندا “حلولا بناءة” وتتخذ “إجراءات ملموسة” لإنهاء النزاع حول «نيكسبيريا» في أسرع وقت.
وجاءت هذه الخطوة عقب تصريحات فنسنت كاريمانز وزير الشؤون الاقتصادية الهولندي يوم الخميس الماضي. التي أشار فيها إلى أن رقائق «نيكسبيريا» ستصل إلى العملاء في أوروبا وخارجها خلال الأيام المقبلة. مشيرا إلى الطابع البناء للمحادثات مع السلطات الصينية.
كما أكد الوزير أن الصين والولايات المتحدة أبلغتا هولندا بأن الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي سيسمح باستئناف توريد الرقائق من منشآت «نيكسبيريا» في الصين. مشيرا إلى أن هذه المعلومات تتماشى مع ما أكدته المفوضية الأوروبية ووزارة التجارة الصينية.
تفاصيل النزاع بين البلدين
جدير بالذكر أن الأزمة تعود إلى 30 سبتمبر الماضي. عندما استولت الحكومة الهولندية على السيطرة الكاملة على «نيكسبيريا» بدعوى مخاوف أمنية من احتمال نقل عملياتها إلى الصين.
كذلك، اضطرت بكين إلى الرد بحظر تصدير مكونات رئيسية من مصنع «نيكسبيريا» في الصين. ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الصناعية. حيث تستخدم رقائق «نيكسبيريا» في مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية والإلكترونية، من السيارات والحواسيب إلى الأجهزة الاستهلاكية.
مجالات تأثير النزاع
أيضًا، حذرت شركات سيارات كبرى مثل فولكسفاغن من مخاطر محتملة على الإنتاج. في حين خفضت هوندا توقعاتها للأرباح السنوية بعد اضطرارها إلى وقف الإنتاج في عدة مصانع بسبب نقص الرقائق.
من ناحية أخرى، كشفت شركات أخرى مثل ستيلانتس أنها أسست “غرف عمليات” لمراقبة الوضع على مدار الساعة، بالإضافة إلى استكشاف طرق بديلة لتأمين الإمدادات وتجنب أي انقطاع محتمل.
خلفيات سياسية
من جانبه، قال نيو وانغ؛ محلل الشؤون الصينية في مؤسسة Evercore ISI، أن التصعيد الأخير كان نتيجة مباشرة لتوتر العلاقات بين بكين وواشنطن.
فعلى سبيل المثال، وسعت الولايات المتحدة قائمتها السوداء التجارية لتتضمن الشركات التابعة التي تملكها بواقع 50% أو أكثر شركات مدرجة مسبقًا في القائمة.
ويذكر أن «نيكسبيريا» هي إحدى الشركات التابعة لـ «وينغ تك» الصينية. والتي أدرجت على قائمة الكيانات المحظورة في ديسمبر من العام الماضي.
لكن بعد الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها بين الصين والولايات المتحدة في 30 أكتوبر، والتي خفض فيها الطرفان بعض القيود، أعلنت الصين في وقت لاحق السماح لوحدة «نيكسبيريا» الصينية باستئناف شحناتها إلى العملاء العالميين.
كما أضاف «وانغ»: «بكين لم ترغب في المجازفة بعلاقاتها الثنائية مع هولندا»، مؤكدًا أن الرهانات مرتفعة، خاصة وأن الحكومة الهولندية تتحكم في شركة ASML، أكبر مزود في العالم لمعدات تصنيع الرقائق المتقدمة.
دور شركة ASML
علاوة على ذلك، تعتبر ASML حجر الأساس في صناعة أشباه الموصلات عالميًا بفضل تقنياتها الفريدة في الطباعة الضوئية (EUV). ما وضع الشركة محورًا رئيسًا في الصراع التكنولوجي بين واشنطن وبكين، حيث تضغط الولايات المتحدة على الحكومة الهولندية لتقييد تصدير معدات ASML إلى الصين.
تراجع التوترات بين بكين وهولندا
وأكد محللون في بنك Barclays في مذكرة بحثية السبت بأن بعض الموردين بدأوا بالفعل بتسلم شحنات من الرقائق الصينية. لكنهم حذروا من أن المخزون المنخفض من الرقائق قد يسبب اضطرابات قصيرة الأجل في الإنتاج.
وأضاف المحللون أن هذه الانفراجة تبدو مؤقتة؛ إذ لا تزال القضايا الجوهرية المتعلقة بالملكية والسيطرة على «نيكسبيريا» بين المقر الهولندي والوحدة الصينية دون حل.
المقال الأصلي: من هنـا


