كشف،سام ألتمان؛ الرئيس التنفيذي لشركة أوبن أيه آي خطة الشركة لتطوير أداة جديدة لتوليد الموسيقى باستخدام الذكاء الاصطناعي. استنادا إلى الأوامر النصية والصوتية. بحسب تقرير نشره موقع The Information.
أوبن أيه آي تغير شكل صناعة الموسيقى
وأوضحت مصادر مطلعة أن الأداة الجديدة ستمكن المستخدمين من إضافة موسيقى إلى مقاطع الفيديو أو إضافة عزف موسيقي مثل الجيتار إلى مسار صوتي قائم.
ولكن لم تكشف الشركة بعد أي خطط لإطلاق الأداة كمنتج مستقل. أم ستدمجها ضمن تطبيقاتها الحالية مثل ChatGPT أو Sora المخصص للفيديو.
بينما أكدت المصادر أن الشركة تتعاون مع طلاب من مدرسة جوليارد.والتي تعتبر واحدة من أبرز المؤسسات الموسيقية في العالم. ذلك بهدف توفير بيانات تدريب دقيقة للنموذج. وتوثيق النوتات الموسيقية.
وجدير بالذكر أن “أوبن أيه آي” أطلقت سابقًا نماذج موسيقية توليدية قبل ظهور ChatGPT، لكنها اهتمت في السنوات الأخيرة بتطوير النماذج الصوتية الخاصة بتحويل النص إلى كلام والعكس. كما تتنافس الشركة الناشئة في هذا المجال مع شركات مثل Google وSuno، اللتين تمتلكان نماذج متقدمة في إنتاج الموسيقى القائمة على الذكاء الاصطناعي.
سام ألتمان يفتح آفاقا جديدة
علاوة على ذلك، أعلن سام ألتمان انضمام ميخائيل شابيرو، عالم الهندسة الحيوية الشهير من معهد كاليفورنيا للتقنية، إلى شركته الناشئة الجديدة Merge Labs.
وأكد أن الشركة الجديدة تستهدف تطوير واجهات تواصل بين الدماغ والآلة (Brain-Computer Interface – BCI). ما يضع أسم سام ألتمان وأوبن أيه آي في منافسة مباشرة مع إيلون ماسك وشركته Neuralink.
سام ألتمان يتبنى التكنولوجيا الثورية
أيضا، اعتمدت Merge Labs استراتيجية مختلفة عن Neuralink؛ فبدلاً من العمليات الجراحية المعقدة لزرع أقطاب داخل الدماغ. تستهدف الشركة تطوير واجهات دماغية غير جراحية باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتية مدعومة بـ العلاج الجيني.
وفي السياق ذاته، قال شابيرو “بدلًا من زرع أقطاب كهربائية في أنسجة الدماغ، من الأسهل تعديل الخلايا وراثيًا لتستجيب للموجات فوق الصوتية”.
جدير بالذكر أن شابيرو أجرى أبحاثًا رائدة في هذا المجال في معهد كاليفورنيا للتقنية. حيث طور سبلا علمية لجعل الخلايا البشرية مرئية وقابلة للاستجابة للموجات فوق الصوتية.
وبحسب الأبحاث العلمية المنشورة، أفادت تجارب فريق شابيرو أن الموجات فوق الصوتية الوظيفية يمكنها قراءة نشاط الدماغ والتحكم في الأجهزة بدقة عالية. مع متوسط خطأ أقل من 40 درجة ودون الحاجة إلى إعادة معايرة يومية كما هو الحال في الأنظمة المزروعة جراحيًا.

حجم التمويل
يستهدف سام ألتمان جمع تمويل بقيمة 250 مليون دولار لشركة Merge Labs لتصل قيمتها السوقية إلى نحو 850 مليون دولار. بدعم كبير من صندوق استثمارات OpenAI.
ومن المفترض أن يعمل ألتمان كـ مؤسس مشارك إلى جانب أليكس بلانيا، الرئيس التنفيذي لشركة Tools for Humanity، لكنه لن يشارك في إدارة العمليات اليومية.
كما يواجه المشروع منافسة قوية مع Neuralink التي جمعت 650 مليون دولار هذا العام وتبلغ قيمتها الآن 9 مليارات دولار. والتي تجري حاليا تجارب بشرية لزرع شرائح في الدماغ.
وعلى الرغم من ذلك، لم يحصل على الزرع سوى سبعة أشخاص فقط حتى الآن.
ومن جانبه قال ألتمان خلال لقاء صحفي في أغسطس الماضي “لن أسمح أبدًا بزرع شيء في دماغي قد يتلف الخلايا العصبية كما تفعل واجهات Neuralink. أريد فقط أن أفكر في شيء ما وأن يجيبني ChatGPT فورًا”.
“أوبن أيه آي” تطور تواصل مختلف بين الإنسان والآلة
كذلك، شهد سوق واجهات الدماغ والآلة تنافس شركات مثل Precision Neuroscience وSynchron في تطوير أنظمة تتيح التفاعل المباشر بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.
ومن المرجح أن يضفي نهج Merge Labs على هذه التقنية نوع من الأمان والسهولة في الاستخدام. ما يتيح تبنيها على نطاق أوسع في المستقبل مقارنة بالطرق الجراحية المعقدة.
ويذكر أن أوبن أيه آي هي الشركة الرائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. حيث بلغ عدد مستخدمي ChatGPT أكثر من 250 مليون مستخدم، منهم 10 ملايين مشترك مدفوع. ووفقًا لتقديرات نيويورك تايمز المستندة إلى وثائق داخلية، فإن إيرادات الشركة السنوية تجاوزت 3.4 مليار دولار. مع توقعات بأن يحقق ChatGPT وحده 2.7 مليار دولار خلال العام الجاري.
بينما تعكس هذه الأرقام حجم الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتؤكد أهمية الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية والموارد الحاسوبية لتعزيز تطور هذا القطاع.
المقال الأصلي: من هنـا


