أوضح عادل الجبير؛ معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء، أن المملكة خصصت مبلغ 353 مليون دولار دعمًا لأكثر من 100 دولة نامية للمشاركة في معرض الرياض إكسبو 2030، بالإضافة إلى وعود القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية بتقديم المزيد من الدعم للدول ذات الحاجة، الأمر الذي يعبّر عن التزام المملكة بتقديم نسخة استثنائية وغير مسبوقة من إكسبو.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الحفل الختامي لحملة ملف الرياض إكسبو 2030 الذي نظمته الهيئة الملكية لمدينة الرياض في باريس، بمشاركة وحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء وممثلي الدول الأعضاء لدى المكتب الدولي للمعارض، وكبار المسؤولين الفرنسيين وأعضاء الدول في عددٍ من المنظمات الدولية الكبرى، وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في فرنسا.
من جهته أكد ديمتري كيركنتزس؛ الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض، أن الموضوع الرئيسي للرياض إكسبو 2030 “حقبة التغيير: معًا نستشرف المستقبل” يعد بمثابة دعوة للتضافر والتعاون الدولي وبناء الخطط لتحقيق غدٍ أفضل، والتعامل بفاعلية مع التحديات والآفاق الناشئة عن عصر التغيير الذي يعيشه الكوكب.
وأضاف أنه مع اقتراب عام 2030، وفي ظل الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ستكون هناك حاجة كبيرة لتوافقٍ عالميٍ واسع النطاق في دفع جدول أعمال العالم إلى الأمام لتحديد طموح ونطاق ما بعد عام 2030؛ والرياض مدينة تتقاطع مع التغيرات المحلية والإقليمية والعالمية، وتستعد للترحيب بالعالم من خلال تنظيم حدث يتطلع بجدية نحو المستقبل برؤية واضحة تجعله في مقدمة المناقشات.
وقال معاليه: “نحن ملتزمون للغاية تجاه الاستدامة البيئية ومواجهة تحديات التغير المناخي، وتعزيز التجارة والاستثمار، وتحقيق التفاهم الأكبر من خلال الحوار بين الأديان والحضارات لمد جسور التفاهم والتسامح”.
من جانبها أفادت صاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائبة وزيرة السياحة، بأن المملكة تلتزم بتحقيق أهدافها الوطنية على المستوى الدولي؛ لإيمانها بأهمية الازدهار للجميع، مبيّنة أن ما تعمل عليه المملكة من مبادراتٍ ومشاريع إستراتيجية لا يهدف إلى التأثير في النطاق الوطني فحسب، بل النطاق العالمي أيضًا.
وأكدت سموها أن الرياض إكسبو 2030 سيعمل كمنصة عالمية تسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتقدم نتائج ملموسة وواقعية؛ حيث إن رؤيتنا “معرض من العالم إلى العالم”، ومبادرة “ركن التغيير التشاركي C3” سوف تسهمان في نمو أكثر من 27 مشروعًا ومبادرة من مختلف أنحاء العالم، لافتة إلى أن اختيار المملكة والرياض هو اختيارٌ للعالم.
فيما علّق جيري أنزيريلو، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الدرعية، قائلًا: “قبل 6 أعوام تمت دعوتي للالتحاق بهيئة تطوير بوابة الدرعية التي تأتي انبثاقًا من رؤية السعودية 2030؛ وحينها تملكني الإيمان بأن أكون جزءًا من رحلة التحول المذهلة والديناميكية للغاية، وفي غضون سنواتٍ معدودة تمكنا من تحويل الأفكار إلى واقعٍ ملموس”.
وتابع: “إننا نبني معرضًا من العالم إلى العالم؛ حيث سيكون لدينا 70 ألف غرفة فندقية جديدة في الرياض خصيصًا للمعرض، ترتبط بمحطة قطار من مطار الملك سلمان إلى محطة القطار، ولدينا شباب مفعم بالحماس، فريق الدرعية على وجه الخصوص 86% منهم سعوديون، و39% من النساء السعوديات، و16% من تلك النساء يشغلن مناصب قيادية، جميعهم متحمسون لمستقبلهم العظيم”.
وأشارت المهندسة لمياء المهنا، عضو فريق المخطط العام للرياض إكسبو 2030، إلى أن رؤية الرياض إكسبو 2030 “جناح واحد لكل دولة” تؤكد التزام المملكة بتمكين المشاركة الكاملة والمتساوية للجميع، وإتاحة فرصة تطوير جناح يعرض ثقافة وطموح كل دولة، موضحة أن الرياض إكسبو 2030 يتيح للدول حرية تحديد الأجنحة بكل مرونة؛ حيث تتسم الأجنحة بالتنوع واختلاف الأحجام، ليتم تصميمها بشكل مثالي يلبي طموحات الدول كافة؛ إذ تتراوح المساحات من 500 إلى 6000 متر مربع، مع 5 خيارات مميزة للاختيار من بينها، وستكون جميع الأجنحة في مساحاتٍ مستقلةٍ تمامًا.
بدورها بيّنت المهندسة نوف المنيف، عضو فريق المخطط العام للرياض إكسبو 2030، أن المعرض سيقدم فرصة للشركات المحلية والعالمية على حدٍ سواء للمشاركة في بنائه وتشييده، مؤكدة أنه في حالة فوز المملكة بالاستضافة سيكون المعرض جاهزًا قبل عام 2030؛ ولضمان استفادة الجميع من جاهزية الأجنحة بمستواها العالمي في فبراير 2028 سنعمل على تسهيل استيراد مواد البناء وعمليات التشغيل، وإجراءات إصدار التأشيرات للفرق والعائلات، وتوفير خيارات سكن متنوعة وخدمات مصرفية وصحية وتعليمية تتبع أعلى المعايير.
يذكر أن الحفل الختامي يأتي كمحطةٍ أخيرةٍ في مسيرة المملكة نحو رحلة ترشحها لاستضافة معرض إكسبو 2030؛ حيث ستتم عملية التصويت النهائي للدولة المستضيفة خلال إجراء اقتراع سري في 28 نوفمبر 2023م أثناء اجتماع الجمعية العمومية 173 التابعة للمكتب الدولي للمعارض، بحضور مندوبي الدول لدى المكتب، وسوف تتنافس إلى جانب عاصمة المملكة: بوسان الكورية، وروما الإيطالية.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:


