أكد بندر الخريف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية، خلال مشاركته في فعاليات اليوم الثالث من ملتقى بيبان 24، الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، أن الاستراتيجية الصناعية للمملكة العربية السعودية تمثل حجر الزاوية في تمكين رواد الأعمال وتوفير فرص نمو غير مسبوقة في مختلف القطاعات الصناعية.
وقال الخريف، إن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تركز على توسيع القاعدة الصناعية وإدخال منتجات جديدة، مستفيدة من الثورة الصناعية الرابعة. وأضاف: “إن هذه الاستراتيجية تفتح آفاقًا واسعة لرواد الأعمال، سواء بشكل مباشر من خلال المشاركة في الصناعات التقنية، أو بشكل غير مباشر من خلال تقديم الحلول التقنية للمصانع والشركات الصناعية”.
التركيز على التقنيات الحديثة
وأوضح الخريف، خلال كلمته في جلسة: “ريادة الأعمال في ضوء استراتيجية الصناعة والتعدين” ضمن فعاليات الملتقى، أن المملكة تشهد تحولًا كبيرًا في القطاع الصناعي؛ حيث يتم التركيز على التقنيات الحديثة ودمجها في جميع العمليات الصناعية. وهذا يتطلب بدوره قدرات ومهارات عالية من رواد الأعمال، خاصة في مجال تطوير الحلول التقنية.
من ناحية أخرى، أشار الخريف إلى أن الصناعة تتميز بقدرتها على تحقيق نمو متسارع وتوسيع قاعدة العملاء، مقارنة بقطاعات أخرى. وقال: “قد تبدأ المشاريع الصناعية صغيرة الحجم، ولكن فرص النمو فيها مضمونة ومستمرة. وذلك بفضل القدرة على تطوير منتجات جديدة ودخول أسواق عالمية”.

بدء مشاريع صناعية منخفضة التكاليف
وأضاف: “وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن الصناعة تتطلب رؤوس أموال كبيرة، إلا أن التقنيات الحديثة والتشريعات الداعمة لرواد الأعمال في المملكة سهّلت دخول هذا القطاع؛ حيث يمكن للمستثمر الصغير ورائد الأعمال البدء بمشاريع صناعية بأقل التكاليف”.
وفي السياق ذاته، أكد الخريف أن انتشار التجارة الإلكترونية يمثل فرصة ذهبية لرواد الأعمال الصناعيين للتوسع في أسواق جديدة. وتوصيل منتجاتهم للعملاء في جميع أنحاء العالم بكل سهولة ويسر.
وفي ختام كلمته، شدد الخريف على أهمية دور رواد الأعمال في دفع عجلة التنمية الصناعية في المملكة. مؤكدًا أن الوزارة ستواصل تقديم الدعم والتشجيع لهم وتوفير البيئة المناسبة لنجاح مشاريعهم.
فعاليات ملتقى بيبان 24
يعد ملتقى بيبان 24 منصة مثالية لريادة الأعمال على مستوى العالم؛ حيث يحرص بشكلٍ حثيث على تحويل المملكة العربية السعودية إلى قبلة جاذبة للمبتكرين ورواد الأعمال من جميع أنحاء العالم.
علاوة على ذلك، يوفر الملتقى مجموعة واسعة من الخدمات والأدوات التي تسهم في نمو وتطوير المشاريع الريادية. بدءًا من ورش العمل التدريبية التي تعزز الكفاءات. وصولًا إلى جلسات النقاش التي تستعرض أحدث التوجهات في عالم الأعمال.
فرصة للمشاركين لعرض منتجاتهم
كما أن المعارض والعروض التي تقام على هامش الملتقى تتيح الفرصة للمشاركين لعرض منتجاتهم وخدماتهم. والتواصل مع المستثمرين المحتملين.
من ناحية أخرى، فإن المملكة العربية السعودية، بفضل موقعها الاستراتيجي ومواردها الاقتصادية الهائلة. تشكل أرضًا خصبة لنمو وتطور المشاريع الريادية.
وعملت الحكومة السعودية جاهدة على توفير بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار. وتقديم حوافز مالية ودعمًا لرواد الأعمال. ما ساهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد في مجال ريادة الأعمال.
التكنولوجيا والطاقة المتجددة
ويركز ملتقى بيبان 24 على مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصحة والتعليم والسياحة. إلا أنه يتميز بتنوع المشاركين فيه؛ حيث يضم رواد أعمال من مختلف الجنسيات والأعمار، مما يثري الحوار ويعزز تبادل الخبرات والمعارف.
ويساهم الملتقى بشكل مباشر في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وأصبح الملتقى أحد أهم الأدوات لتحقيق هذه الرؤية الطموحة؛ حيث يدعم نمو القطاع الخاص ويخلق فرص عمل واعدة للشباب.


