عثمان أحمد عثمان

عثمان أحمد عثمان.. مؤسس المقاولون العرب

الاسم: عثمان أحمد عثمان

الثروة: 1.5 مليار دولار

اسم الشركة: المقاولون العرب

اللقب: المعلم

المهنة: مهندس مدني

أبرز الأعمال: السد العالي

عدد الأبناء: 5 أبناء

طريقته في الإدارة لا تُكتب ولا تُقرأ بل تُمارس؛ هكذا أسس المصري الراحل “عثمان أحمد عثمان”، إمبراطورية تعتمد على الفكر الريادي في عالم البناء، خلّد ذكراها عربيًا؛ كأول رائد أعمال في العصر الحديث، يتمسّك بمشروعه رغم التحديات التي واجهته، فكان تأثيره كبيرًا في عالم البناء والتعمير، ونجح بعبقريته في تأسيس إمبراطورية المقاولون العرب.

النشأة

وُلد عثمان أحمد عثمان في 6 إبريل عام 1917، بمدينة الإسماعيلية المصرية، في أسرة فقيرة؛ إذ رحل والده وهو في الثالثة من عمره؛ ما دفع شقيقه الأكبر للتخلي عن تعليمه، للعمل حتى يوفر دخلًا للأسرة.

وبعد حصوله على البكالوريا من مدرسة السعيدية عام 1935، التحق بكلية الهندسة بجامعة القاهرة؛ ليتخصص في الهندسة المدنية.

حصل على منحة دراسية، بعد أن قدّم “شهادة فقر” للجامعة، فتم استثناؤه من سداد المصروفات الدراسية، حتى نال البكالوريوس في عام 194، ثم عاد للإسماعيلية؛ ليعمل مع عمه لمدة دامت 18 شهرًا، بدأ بعدها في تنفيذ عمليات من الباطن لشركة عبود باشا عام 1947.

تمثّل حلم عثمان في تأسيس شركة مقاولات كبيرة، في وقت سيطرت فيه الشركات الأجنبية على الشرق الأوسط، فقام بالتعاون مع عمه بتأسيس شركة في الأربعينيات من القرن الماضي برأس مال 180 جنيهًا، أطلق عليها اسم “عثمان أحمد عثمان”، فكان هو المالك، والعامل الوحيد بها، ثم انطلق في الدفع بمشروعات صغيرة متنوعة، ما بين بناء متاجر صغيرة، ومرائب، وصيانة بعض المباني.

علاقته بالمملكة السعودية

سافر عثمان إلى السعودية في الخمسينيات، واستغل الطفرة الهائلة التي شهدتها المملكة في قطاع البناء؛ فبدأ في تنفيذ مشروعات بملايين الدولارات خلال فترة قياسية، ومنها انتقل لتعزيز مشروعاته في الكويت، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، وليبيا.

العودة إلى مصر

عاد إلى مصر عام 1956؛ للمشاركة في مشروع إعادة ترميم بورسعيد؛ حيث حصل على عقد قيمته 48 مليون دولار؛ لبناء السد العالي في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذي تمكّن- برغم الاختلافات الكثيرة بينهما- من تحقيق استراتيجية الأخير، من بناء المطارات، وصوامع الصواريخ.

بحلول عام 1961، أعلن جمال عبدالناصر تأميم شركته، لتحمل عنوان “المقاولون العرب”، لكن عثمان تمسّك بالبقاء في وطنه، مستشعرًا بالمسؤولية تجاه موظفيه، وبلده، وتعهد بأن تواصل الشركة العمل بنفس الكفاءة بغض النظر عمن يمتلكها، وأكد أن الناس لا يصدقون أن عثمان أحمد عثمان لا يمتلك سهمًا واحدًا من شركاته الكبيرة.

عقب نجاحه في مشروع السد العالي، أصدر جمال عبدالناصر قرارًا بالسماح لمجلس عثمان بمواصلة إدارة الشركة، وأقر القانون الذي يسمح لشركات القطاع العام بتحديد أجور وحوافز عامليها، بشرط أن تكون قامت بجزء كبير من أعمالها في الخارج.

حرب أكتوبر

أنشأت شركة “المقاولون العرب”، العبَّارات التي حملت القوات المصرية، عبر قناة السويس، في حرب أكتوبر عام 1973، والتي انتصر فيها الجيش المصري.

أيد عثمان الرئيس الراحل محمد أنور السادات؛ بعد أن غير نظام مصر الاقتصادي، من الاشتراكية إلى الرأسمالية، وكانا صديقين حميمين، وجارين بنطقة الهرم بالجيزة؛ حتى وصلت الصلة بينهما إلى المصاهرة؛ إذ تزوج محمود؛ نجل عثمان الأكبر، من جيهان؛ نجلة السادات الصغرى.

رحّب عثمان أحمد عثمان بمبادئ السوق الحر وسياسات التجارة الحرة، داعمًا الطرق التي تسمح للقطاع الخاص بالازدهار، كما حذّر خريجي الجامعات من قبول الوظائف الحكومية،

داعيًا إياهم إلى البحث عن العمل الحر، مؤكدًا أن أي صاحب عمل خاص، يريد دائمًا توسيع نطاق أعماله؛ ليزيد من ربحه؛ ما يترتب عليه مزيد من فرص العمل.

تطوُره في المناصب

تولى عثمان وزارة الإسكان والتعمير، 3 مرات في الأعوام 1973 و1974 و1976، وعين نائبًا لرئيس الوزراء بمجال التنمية الشعبية، كما تم انتخابه نقيب ًا للمهندسين مرتين في عامي 1979، و1983.

ساهم عثمان في تأسيس بنك المهندس، ومجموعة من الشركات الاقتصادية الأخرى، ومنحته جامعة “ريكر” الأمريكية، درجة الدكتوراه عام 1976؛ لمساهماته في خدمة مصر، كما كان رئيسًا للمجموعة البرلمانية بالإسماعيلية في العام ذاته.

فلسفة إدارية

شدد عثمان على ضرورة الحفاظ على الموظفين سعداء، حرصًا منه على زيادة إنتاجيتهم، فكان له الفضل في إنشاء التأمين الطبي للعمّال، بالإضافة إلى صناديق التقاعد الخاصة، كما حاول تقديم خدمات نقل مجانية للموظفين، وتوفير وجبات طعام، فضلًا عن ضمان الرعاية الطبية، والمعاهد الفنية.

خلال فترة إنشاء السد العالي، أسس عثمان مستشفى، ومدرسة، وحديقة للموظفين الذين توجهوا للعمل هناك بشكل مباشر.

اعتمد عثمان على عدة محاور لإنجاح شركته؛ وهي العمل الجاد، وذكاؤه ومهاراته التنظيمية؛ ما ساعده على توسيع شركته سريعًا لتنافس الشركات الأجنبية.

حل عثمان أحمد عثمان في المركز الـ65، ضمن قائمة أغنياء العالم، لمجلة “فوربس” العالمية عام 1988، بثروة قدرها 1.5 مليار دولار.

رحيل عميد الفكر الريادي

رحل عثمان أحمد عثمان في الأول من مايو عام 1999، بعد رحلة مع المرض؛ حيث أصيب بأمراض القلب، والزهايمر، ويخلد ذكراه في الاحتفال بيوم العمال في مصر في التوقيت ذاته من كل عام؛ وذلك بعد مسيرة حافلة أسفرت عن مشروعات ضخمة في أنحاء الوطن العربي، لُقّب خلالها بـ “المعلم”.

الدروس المستفادة:

الفلسفة الإدارية: كان لعثمان أحمد عثمان فلسفة إدارية مميّزة، وطريقة في التعامل بفطنة مع موظفيه، كما حرص على توسيع شركاته خطوة بخطوة.

الحفاظ على الموظفين: يجب أن يراعى رائد الأعمال، سعادة موظفيه؛ فهم بحاجة إلى الدعم المعنوي الدائم، وتوفير احتياجتهم الطبية، الأمر الذي يحفظ ولاءهم له، ويدفعهم لبذل كل طاقتهم في العمل.

المبادرة: رغم التحديات والصعاب التي قد يواجهها رائد الأعمال، عليه أن يعمل جاهدًا لتحقيق مشروعه على أرض الواقع، والتحلي بروح المبادرة.

اقرأ أيضًا:

جون بول دي جوريا.. من طفل مشرد إلى ملياردير

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة المقروءة والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

وارين بافت

وارين بافت.. الملياردير المتواضع

الاسم: وارين بافت السن: 88 عامًا الجنسية: أمريكي الثروة: 82.1 مليار دولار الشركة: بيركشير هاثاواي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.