اتخذ اثنان من أبرز المستثمرين المليارديرات في وول ستريت، واللذان كانا في السابق من أكثر المستثمرين النشطين صخبًا، مسارين متعاكسين في رهاناتهما على أسهم التكنولوجيا خلال عام 2026،. حيث راهن بيل أكمان على شركة «مايكروسوفت» بينما تخارج من الشركة الأم لـ«جوجل» «ألفابت»، في حين قام دانيال لويب بالعكس.
وقال أكمان عبر منصة «إكس» إن شركته «بيرشينج سكوير» بدأت في بناء مركز استثماري جديد في شركة البرمجيات العملاقة «مايكروسوفت» خلال فبراير، بعد تراجع سهمها. معتبرًا أن المستثمرين لا يمنحون الشركة التقدير الكافي لقيمة حزمة «مايكروسوفت 365» واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
تخارج مايكروسوفت
في المقابل، قام صندوق التحوط «ثيرد بوينت» التابع لدانيال لويب ببيع 925 ألف سهم من «مايكروسوفت» خلال الربع الأول. متخارجًا بالكامل من استثمار كان يحتفظ به منذ نهاية 2022، وفقًا لإفصاح تنظيمي حديث.
وكان «أكمان» و«لويب» قد اشتهرا في السابق بدورهما كمستثمرين نشطين يمارسون ضغوطًا علنية على الشركات لتحسين أدائها. ذلك من خلال اقتراحات مثل بيع وحدات أعمال أو تغيير الإدارة التنفيذية.
تحول استثماري
لكن في السنوات الأخيرة، تبنى الاثنان نهجًا أكثر هدوءًا. مبتعدين عن المواجهات العلنية التي كانت تجذب اهتمام الأسواق، مركزين بدلًا من ذلك على اختيار الأسهم والاحتفاظ بها. مع متابعة دقيقة من المستثمرين لتحركاتهما عبر الإفصاحات الفصلية.
رهان ألفابت
وأظهرت الإفصاحات أن صندوق «ثيرد بوينت» اشترى 175 ألف سهم في «ألفابت» خلال الربع الأول. بينما قام «أكمان» بتقليص معظم استثماراته في الشركة، قبل أن يتخارج بالكامل منها خلال الربع الثاني. بحسب مصدر مطلع.
استثمارات مشتركة
وفي الوقت نفسه، أظهرت الإفصاحات أن شركتي «بيرشينج سكوير» و«ثيرد بوينت» قامتا بفتح مراكز استثمارية جديدة في شركة «ميتا بلاتفورمز» خلال الربع الأول. حيث أشار أكمان في وقت سابق إلى أن الشركة ستستفيد من تطورات الذكاء الاصطناعي.
انتقائية متزايدة
كما كشفت البيانات التنظيمية، التي تقدمها الصناديق الاستثمارية الكبرى إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، أن «أكمان» و«لويب» وغيرهما من كبار المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية في الاستثمار في مجموعة «العظماء السبعة» من شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. والتي تضم «ميتا» و«مايكروسوفت» و«ألفابت».
وتعكس هذه التحركات تحولًا في استراتيجيات كبار المستثمرين، من الرهانات الواسعة على قطاع التكنولوجيا إلى اختيارات أكثر دقة. في ظل تباين التقييمات والتوقعات المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي.
المصدر: رويترز


