أصبحت المشاهدة المزدوجة سلوكا شائعا بين مالكي الأجهزة المتعددة. لكن كيف يؤثر ذلك على الأطفال؟ وما الذي يقدمه الخبراء آندي روبرتسون وجون كار وبارفن كور، من حلول في هذا الشأن.

ما هي المشاهدة المزدوجة؟
ازدواج الشاشة هو عندما يستخدم شخص ما أجهزة أو شاشات متعددة في وقت واحد. ويسمى هذا أحياناً بتعدد الشاشات. أو تعدد مهام الوسائط. ونظرًا لأن الشاشة المزدوجة يجبر المستخدم على تقسيم انتباهه، فقد ظهرت تحذيرات عديدة بشأن تأثير ذلك على الشباب.
في حين ظهرت عادة المشاهدة المزدوجة خلال الأعوام الماضية، إلا أن هذه الفترة كانت ”أكثر انتشارًا وإكراهًا“.
على صعيد التلفزيون، أثبتت الدراسات أن 4% فقط من الأطفال أنهم لم يفعلوا أي شيء آخر أثناء المشاهدة.
من ناحية أخرى، قال 15٪ أنهم شاهدوا التلفزيون أثناء أداء واجباتهم المدرسية.
في وقت سابق من هذا العام، نشرت جامعة ليستر في وقت سابق من هذا العام نتائج بحثية حول استخدام الأطفال للشاشات المتعددة في وقت واحد. وقد قاد هذه الدراسة أطباء مرتبطون بالمعهد الوطني للصحة العامة. لذا فقد حظيت على الفور باهتمامي الكامل.
بعد بضعة أشهر فقط صدرت دراسة أخرى حول تأثير هذه الظاهرة على أطفال من خمس مدارس ابتدائية في بريستول. ولكن هنا ركزوا فقط على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عامًا.
وبالتالي، يبدو أن عدد الشاشات في حد ذاته لم يكن سببًا للقلق. بل كان الأمر أكثر من ذلك أن المشاهدة المتعددة الشاشات ارتبطت أيضًا بمستويات أعلى بشكل عام من استخدام الشاشات. والتي بدورها ارتبطت بارتفاع مؤشر كتلة الجسم ونمط الحياة الخامل.
بينما وجدت دراسة ليستر أن 68% من الأطفال يستخدمون شاشتين أو أكثر في وقت واحد. حتى أن 36% منهم كانوا يستخدمون شاشتين أو أكثر أثناء النوم. ذلك على الرغم من أن حوالي 2.5٪ منا يستطيعون القيام بمهام متعددة بصدق.
كيفيةالتصدي لظاهرة المشاهدة المزدوجة؟
إن قضاء بعض الوقت مع الطفل أثناء لعبه واهتمامك بما يفعله على الشاشة هو وسيلة قوية لإشراكه في تلك الشاشة الرئيسية. ما يعني أهمية البحث عن ألعاب تساعد على القيام بذلك خطوة جيدة أخرى.
قد يشعرون بأنهم أكثر إنتاجية عند القيام بأمرين في وقت واحد. وفي كثير من الأحيان، لا يكون الأمر كذلك وقد يؤدي إلى شعورهم بالتشتت أو الإحباط.
ومع ذلك، هناك أوقات يكون فيها اللعب بلعبة بسيطة أثناء تشغيل التلفاز في الخلفية وسيلة بسيطة لإيجاد الراحة في الصخب الذي غالبًا ما نربطه بالعائلة المشغولة.
أيضا إن الحرص على إبعاد الهواتف والأجهزة اللوحية عند مشاهدة فيلم عائلي أمر مفيد للغاية. كما يمكن أن تكون الخطوة الجيدة هي تخصيص غرف معينة في المنزل نترك فيها شاشاتنا الثانوية في الخارج. وهذا يمكننا من التركيز على التجربة الرئيسية للفيلم أو اللعبة معاً.
كما أن تحديد وقت محدد للعائلة يساعد هنا أيضاً. يمكن أن يكون ذلك باللعب من خلال لعبة ما معًا ثم نلتقط خيالهم. فعلى سبيل المثال تعتبر يونو والأفيال السماوية من الألعاب الممتعة لجميع أفراد العائلة.
كما يمكن أن يكون من المفيد أيضاً تسليط الضوء على التجارب التي تستدعي اللعب المزدوج. على سبيل المثال، تتطلب لعبة ”استمر بالكلام ولا أحد ينفجر“ شاشة واحدة للاعب الرئيسي بينما يبحث الآخرون عن كيفية إبطال مفعول القنبلة على شاشاتهم الثانية.
مخاطر المشاهدة المزدوجة
تكمن خطورة استخدام شاشتين في وقت واحد هو عدم الالتزام بتجربة واحدة. كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى شعور الأطفال بالتشتت وعدم الرضا عن كلتا الشاشتين.
ومع ذلك، من المهم عدم تطبيق قواعد شاملة على السلوك مع التكنولوجيا. اعتمادا على إذا كانت الشاشة المزدوجة إيجابية أو سلبية على الطفل وسياقه.
والهدف هو تمكين طفلك من تقدير التجارب الإعلامية التي يمر بها. قد ينطوي هذا في بعض الأحيان على التركيز العميق على شاشة واحدة فقط.
ولكن بالمثل، يمكن أن تكون هناك قيمة في التركيز الخفيف الذي يتنقل من شاشة إلى أخرى.
في كلتا الحالتين، فإن وجود شخص ناضج معهم في هذه التجارب يضمن مساعدتهم في تفسير سلوكهم واتخاذ خيارات مستنيرة ومتعمدة حول كيفية استمتاعهم بما هو موجود على شاشاتهم.
بالتالي, أكد باحثون في جامعتي بريستول ولوبورو إن ازدواجية الشاشة. مثل ممارسة ألعاب الكمبيوتر ومشاهدة التلفاز في وقت واحد. ما يزيد من خطر الإصابة بالسمنة ومشاكل الصحة العقلية.
أيضا أصبح استخدام الهاتف الذكي أثناء مشاهدة التلفاز أو ممارسة ألعاب الفيديو أمراً طبيعياً بشكل متزايد. ومع قضاء الأطفال وقتًا أطول على أجهزة متعددة، فإنهم يقضون وقتًا أقل في ممارسة النشاط البدني، مما قد يؤثر على صحتهم.
كما يؤثر استخدام شاشات متعددة في وقت واحد على مستوى تركيز الأطفال. على سبيل المثال، قد تؤدي محاولة القراءة على الإنترنت أثناء وجود التلفاز في الخلفية إلى تشتيت انتباه الطفل. إذا استمر هذا السلوك على مدى فترة طويلة، فقد يصبح عادة سيئة يكتسبها الطفل.
المقال الأصلي: من هنـا


