نظمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” ندوة متخصصة حول دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير قطاعي الترفيه وصناعة المعارض، وذلك بمشاركة ممثلين من الهيئة العامة للترفيه والمركز الوطني للفعاليات وشركات رائدة في هذا المجال.
وتناولت الندوة مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي ومكوناته وتطبيقاته وفوائده في مختلف القطاعات الحيوية، وخاصة في قطاعي الترفيه وتنظيم المؤتمرات، مع التركيز على خصائصه الفريدة مثل القدرة على التعميم والمحاكاة والإبداع والتخصيص، وفقًا لـ”سبق”.
تجارب استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي
وأبرزت الندوة التجارب العالمية في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في هذين القطاعين، وكيف يمكن للمملكة الاستفادة منها لتحقيق رؤيتها الاستراتيجية.
شارك في الندوة عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي في سدايا، وقدموا عرضًا مفصلًا عن تاريخ وتطور الذكاء الاصطناعي في الترفيه، وكيف أنه بدأ كأداة للألعاب والمؤثرات البصرية في التسعينيات، ثم انتشر في مجالات أخرى مثل النص والصورة والفيديو والصوت والأشكال ثلاثية الأبعاد في العقد الأخير، وكيف أنه أصبح مصدرًا للإبداع والابتكار في هذه الصناعة من خلال التقنيات الحديثة التي تمكن الآلات من المشاركة في تشكيل العالم وليس فقط فهمه.
وأقيمت خلال الندوة جلسة حوارية بمشاركة مختصين في الذكاء الاصطناعي من سدايا وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، تحت عنوان (الذكاء الاصطناعي التوليدي في الترفيه).
ناقشت الجلسة مجالات استخداماته في الترفيه، مثل العروض الحية ووسائل الإعلام والصناعات الرقمية والمعارض، وكيف يمكن لهذه التقنية أن تساهم في رفع مستوى الخدمات والتجارب الترفيهية وتقديمها بشكل مخصص للمستهلكين، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والنمو في قطاع الترفيه.
دليل “سدايا” المبسط
وكانت سدايا قد أصدرت مؤخراً دليلاً عن الذكاء الاصطناعي التوليدي، يحتوي على شرح مبسط لمفهومه ومكوناته وحالات استخدامه وفوائده وطرق تبنيه وأثره في مختلف التطبيقات الرقمية وخدمات القطاعات الحيوية، بهدف رفع الوعي بأهمية هذا النوع من الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر عنصراً مهماً في عصرنا الحالي، وتعزيز بناء مستقبل مشرق للمملكة وفق رؤية السعودية 2030.
وتأتي هذه الندوة في ظل التطور المتسارع الذي يشهده العالم في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وزيادة حجم وتنوع البيانات المتاحة، وتحسن قوة وسرعة الحاسبات، مما يفتح آفاقًا جديدة للتقنية التي لا تقتصر على فهم العالم فقط بل تشارك في تشكيله، وتمثل نقلة نوعية في كيفية تفاعل الآلات مع المستخدمين.
وتشير التوقعات المستقبلية إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيكون له دور كبير في تحسين العديد من المنتجات والخدمات، فمن المتوقع أن يساهم في اكتشاف 30% من الأدوية والمواد الجديدة بحلول عام 2025م، وأن يدخل في 70% من تطبيقات البرمجيات ويساعد في تصميم 60% من المواقع والتطبيقات بحلول عام 2026م، وأن يولد 15% من التطبيقات الجديدة بشكل آلي ودون تدخل بشري بحلول عام 2027م.
اقرأ أيضًا:
“معوقات إنتاج المحتوى العابر للقارات” ضمن جلسات المنتدى السعودي للإعلام
مالك الروقي: المنتدى السعودي للإعلام دعوة لتوثيق الإنجازات والنجاحات


