أكّد أحمد القاضي؛ المدير العام لتنمية القطاع غير الربحي في وزارة البلديات والإسكان أن الوزارة تعمل بجدية على ترسيخ مفهوم المشاركة المجتمعية الفعّالة. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الدور الحيوي للمنظمات غير الربحية ضمن المستهدفات الكبرى لرؤية المملكة 2030.
وفي سياق هذه الجهود، أوضح القاضي أن العمل يتم من خلال محاور متعددة، تشمل إنشاء الجمعيات الأهلية وشركات الاستثمار الجماعي. علاوة على ذلك، يتم إطلاق مبادرات متخصصة للتطوع والمشاركة المجتمعية. إلى جانب نشر ثقافة الابتكار الاجتماعي في كل من القطاعين البلدي والإسكاني.
القطاع غير الربحي يستهدف المساهمة بـ 5%
كما أوضح القاضي، خلال مشاركة وزارة البلديات والإسكان في ملتقى بيبان 2025، أن القطاع غير الربحي يعد أحد المسارات الرئيسة التي ترتكز عليها رؤية 2030 لتعزيز التنمية الشاملة. ويشير هذا إلى الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقطاع.
وأشار إلى أن الرؤية الطموحة تستهدف أن يسهم القطاع غير الربحي بنسبة تصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وأكد أن الوزارة تمضي بخطى متسارعة نحو تحقيق هذا الهدف عبر تطوير نماذج عمل مبتكرة تسهم في رفع جودة الحياة في المجتمعات المحلية.
الوزارة تسعى لبناء شراكات فاعلة
من ناحية أخرى، بيّن القاضي أن الوزارة، بدعم مباشر ومستمر من ماجد الحقيل؛ وزير البلديات والإسكان، تسعى بشكل دؤوب إلى بناء شراكات فاعلة ومثمرة. وتستهدف هذه الشراكات الجهات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص على حدٍ سواء.
كذلك، تهدف هذه الشراكات إلى تعزيز التنمية المستدامة في القطاعين البلدي والإسكاني. وأشار إلى توقيع اتفاقية كبرى مع منشآت لدعم الابتكار المجتمعي وتهيئة بيئة حاضنة للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وتمكين رواد الأعمال المجتمعيين.
الشراكة مع “منشآت”
بينما أكد القاضي أن هذه الشراكة الإستراتيجية مع “منشآت” تمثل خطوة مهمة ومفصلية في مسار دعم الاقتصاد الاجتماعي. ويفتح هذا التعاون آفاقاً جديدة لدمج البعد الاجتماعي في المشاريع الاقتصادية.
كما تهدف هذه الشراكة إلى فتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال لتطوير مبادرات استثمارية ذات أثر مجتمعي مستدام. ويأتي ذلك لضمان أن المشاريع التي يتم تأسيسها تسهم بشكل مباشر في تنمية المجتمعات المحلية.
“بيبان” منصة وطنية ملهمة
علاوة على ذلك، أشار القاضي إلى أن ملتقى بيبان يظل منصة وطنية ملهمة تزخر بالأفكار والمشاريع الجديدة. ويعد هذا الملتقى مرآة تعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع ريادة الأعمال في المملكة.
وأكد أن الأفكار والمنتجات الجديدة التي يتم الكشف عنها في الملتقى ستنعكس نتائجها الإيجابية في المواسم المقبلة. ما يؤكد على أهمية الملتقيات كحاضنات للأفكار الاستثمارية ذات الأثر التنموي.
تطوير نماذج عمل مبتكرة
كذلك، تواصل الوزارة العمل على تطوير نماذج عمل مبتكرة في القطاع غير الربحي، لتسهم في رفع جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. ويتمحور هذا التطوير حول إيجاد حلول مستدامة للتحديات الحضرية والإسكانية.
ويظهر تركيز وزارة البلديات والإسكان على القطاع غير الربحي التزامها بتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية لرؤية 2030. مع التشديد على أهمية الابتكار الاجتماعي والشراكات بين القطاعات كأدوات رئيسية للتنمية.


