لا تتساوى جميع المهام في قيمتها أو أثرها خصوصا في عصر ريادة الأعمال. ومع ذلك، يقع كثير من أصحاب الأعمال في خطأ يسمى “سيطرة العاجل” أحد مشتتات تنظيم الوقت، أي الانشغال بما هو ملح على حساب ما هو مهم فعلاً.
كذلك، تجد رواد الأعمال يقضون يومهم بين مهام إدارية بسيطة، ورسائل بريد إلكتروني متفرقة. بجانب اجتماعات غير مخطط لها، ليجدوا في نهاية المطاف أن الوقت المحدد للقرارات الإستراتيجية والأعمال المؤثرة قد تبخر.
الانشغال بالتفاصيل دون تنظيم الوقت
فعلى سبيل المثال، انشغال مدراء الشركات في أعمال يومية بسيطة مثل: إعداد الفواتير، تنظيم الندوات عبر الإنترنت، والرد على استفسارات العملاء. على الرغم من نيته لتنفيذ خطة توسيع نطاق الشركة.
وعلى الرغم من أن هذه الأنشطة فعالة لإستمرار العمل، إلا أنها لا تسهم في تطويره. حيث لم يكن هناك وقت لتطوير الخدمات، أو استقطاب عملاء من الشركات الكبرى. أو غيرها من الممارسات التي من شأنها أن تنقل مشروعه إلى المستوى التالي.
ومن هنا ظهرت استراتيجية إعادة تنظيم الوقت بما يتناسب مع الأولويات والمهام.

خطوات استغلال الوقت وفقا للمهام المحددة
تحديد المهام ذات أهمية قصوى
فعلى سبيل المثال، سجل أحد رواد الأعمال كل نشاط يقوم به بفواصل زمنية قدرها 15 دقيقة لمدة أسبوع كامل.
النتيجة كانت كالآتي:
-
ضياع ثلث الوقت في مهام إدارية يمكن لأي مساعد إنجازها بسهولة.
-
استهلاك جزء كبير من الوقت في مهام متكررة يمكن أتمتتها بالكامل.
كذلك، لا بد من تقسيم المهام إلى ثلاث فئات رئيسية:
-
المهام A:
تتميز هذه الفئة بقوة التأثير مثل التخطيط الاستراتيجي، والتفكير التحليلي، وبناء شبكة قوية من العلاقات العامة.
-
المهام B:
تشمل هذه النوعية تقسيم المهام على الموظفين بعد توثيقها.
-
المهام C:
تضم هذه الفئة أعمال روتينية أو إدارية يمكن إسنادها لموظف مبتدئ.
وبالتالي، يمكن توزيع المهام من الفئتين B وC أن يوفر حوالي 10 ساعات إضافية أسبوعيًا للتطوير المشاريع الكبرى.
إعادة تدوير الوقت
وإذا امتثالنا إلى المثال السابق، قرر هذا القائد تحديد فترتين لوضع خطط تطوير العمل صباح كل ثلاثاء وخميس. حيث يوقف خلالهما التواصل بالبريد الإلكتروني والهاتف ليكثف تركيزه للتخطيط بعيد المدى.في البداية لاقى موجة من الانتقادات من فريقه الذي اعتاد على الرجوع إليه في كل تفاصيل العمل، لكن مع الوقت أدرك الجميع قيمة هذا الانضباط.
كذلك، تحول الفريق إلى فئة أكثر استقلالية في حل المشكلات. في حين حقق المدير تطورا ملحوظا في مشروعات استراتيجية كانت مؤجلة.
متابعة للأولويات الجديدة
يعتبر التوسع في خدمات الاستشارات المؤسسية أهم الأهداف الأساسية للمؤسسات، لذا لا بد من إطلاق لوحة متابعة لتحليل مؤشرات أداء مثل: عدد المحادثات مع شركات “فورتشن 500”. بالإضافة إلى عدد الشراكات التي تقدمت لمراحل تفاوضية متقدمة.
كذلك، وفر هذا النظام البسيط رؤية مستمرة للأنشطة ذات التأثير العالي، ما يحقق عائدًا فعليًا على النمو والعائدات.
عدد الساعات ليس معيار للإنتاجية
تكمن أهمية التركيز الاستراتيجي في استثمار أفضل للوقت والطاقة في المهام التي تحقق أعلى عائد. ذلك من خلال تعلم كيفية تقسيم المهام، توثيقها، بجانب تخصيص فترة للتفكير الاستراتيجي. بالتالي، يتمكن رواد الأعمال من تحويل مسار شركته في غضون أشهر قليلة.
لذا، يمكن تلخيص فن التركيز الاستراتيجي في حكمة “لن تستطيع فعل كل شيء، لكنك إن ركزت على الأشياء الصحيحة، ستتقدم بخطوات عملاقة بدلاً من خطوات صغيرة.”
جدولة الوقت
في حياتنا العملية، يؤدي تنظيم الوقت دورًا بالغ الأهمية؛ حينما نخضع لأولوياتنا ولما يمكننا إنجازه بشكل معقول في أي يوم.
لكن العمل بأفضل ما لدينا من قدرات في الوقت المتاح لنا لا يحدث بالصدفة، بل يتطلب تقنية فعالة لإدارة الوقت إذا أردنا الاستفادة القصوى من كل ساعة ودقيقة. كذلك تعتبر من الحلول الأكثر إنتاجية المتاحة الجدول الزمني المقسم إلى فترات والمعروف بجدولة المجموعات.
تتضمن جدولة المجموعات تقسيم اليوم إلى فترات زمنية كبيرة ومتميزة. ثم يتم تحديد كل فترة لأنواع معينة من المهام.
الفكرة هي أنه بدلًا من القيام بمهام متعددة أو القفز العشوائي بين المشاريع، فإنك تخصص وقتًا محددًا لمسؤوليات مختلفة. ما يسهم في الحفاظ على التركيز وزيادة الإنتاجية.
المقال الأصلي: من هنـا


