شهدت أسعار النفط استقرارًا خلال التداولات المبكرة من اليوم الثلاثاء، بينما قيّم المشاركون في السوق المخاطر الناجمة عن ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت منشآت الطاقة الروسية. ويضاف إلى ذلك تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز فإن عقود خام برنت الآجلة ارتفعت بمقدار 7 سنتات، أو ما يعادل 0.1%، لتسجل 63.24 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:27 بتوقيت جرينتش. ويعكس هذا التحرك المحدود حالة من الحذر في السوق.
كما، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 10 سنتات، أو 0.2%، ليبلغ 59.42 دولار للبرميل. وكان الخامان القياسيان قد حققا مكاسب تجاوزت 1% يوم أمس الاثنين. بينما اقترب خام غرب تكساس من أعلى مستوى له في أسبوعين.
استئناف شحنات روسيا وتحليل السوق
وفي هذا السياق، قال محللو “ساكسو” في مذكرة للعملاء: “حافظ النفط على مكاسبه بينما ينتظر المتعاملون خطوات الرئيس ترامب بشأن فنزويلا ويقيّمون الأضرار التي لحقت بمحطة البحر الأسود”. ويظهر هذا تعقيد العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط.
وأعلنت شركة اتحاد خطوط أنابيب قزوين (CPC) يوم أمس الاثنين أنها استأنفت شحنات البترول من إحدى نقاط الربط في محطتها على البحر الأسود.
وجاء الاستئناف بعد هجوم كبير بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع في 29 نوفمبر الماضي.
من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة كوميرسانت الروسية أن عمليات تحميل النفط استؤنفت عبر نقطة الربط الواحدة SPM 1. بينما تعرضت SPM 2 لأضرار جسيمة. وهذا يؤكد تعرض البنية التحتية الروسية لخطر مستمر.

مفاوضات السلام واستبعاد التهدئة القريبة
وفي سياقٍ ذي صلة، قال محللو شركة Ritterbusch and Associates إن “التحركات العسكرية تعزز قناعتنا بأن التوصل إلى اتفاق سلام أمر غير مرجح في أي وقت قريب”. ويشير هذا التقييم إلى استمرار التوترات الجيوسياسية كمحرك للأسعار.
كذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم أمس الاثنين، إن أولويات كييف تتمثل في الحفاظ على السيادة وضمان الحصول على ضمانات أمنية قوية.
وأضاف زيلينسكي أن النزاعات الإقليمية مازالت تمثّل العقدة الأكثر تعقيدًا في أي مفاوضات.
ومن المقرر أن يقدّم المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إحاطة للكرملين اليوم الثلاثاء، في محاولة للحفاظ على قنوات الاتصال. في حين، تعكس تصريحات الجانبين تشاؤمًا حيال تحقيق انفراجة وشيكة بالصراع.
التوتر مع فنزويلا وقرارات أوبك+
من جانبه، قال سوبرو ساركار؛ رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك DBS، إن “العامل الوحيد الآخر الذي يبرز حاليًا في سوق النفط هو الضجيج المتعلق بفنزويلا”.
وأضاف “ساركار” أن التطورات الجارية قد تزعزع استقرار البلاد داخليًا وتهدد إنتاج النفط وصادراته.
وأشار مسؤول أمريكي رفيع إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش مع كبار مستشاريه حملة الضغط على فنزويلا.
وكان ترامب قد صرّح السبت الماضي بأن المجال الجوي فوق فنزويلا وحولها يجب اعتباره “مغلقًا بالكامل” دون تقديم تفاصيل.
وجدّد “تحالف أوبك+” يوم الأحد الماضي التزامه بزيادة طفيفة في إنتاج النفط لشهر ديسمبر. كما، قرر التحالف وقف الزيادات خلال الربع الأول من العام المقبل، بسبب تصاعد المخاوف من فائض في المعروض العالمي.
كما أثرت التوقعات المختلطة حيال بيانات مخزونات الخام والمنتجات المكررة الأمريكية قليلًا على الأسعار. إذ أظهر استطلاع أولي أن مخزونات النفط الخام انخفضت. بينما ارتفعت مخزونات المنتجات النفطية خلال الأسبوع المنتهي في 28 نوفمبر.


