شهدت أسعار النفط ارتفاعًا في التداولات الآسيوية، اليوم الثلاثاء. وذلك بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا لطهران بشأن الصراع المتصاعد بين إسرائيل وإيران. ما أبقى المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات قائمة إلى حد كبير في الأسواق العالمية. ويعكس هذا التحرك مدى حساسية سوق الطاقة للتصريحات السياسية والأحداث الجيوسياسية.
لكن أسعار النفط قلصت مكاسبها الأولية بشكلٍ حاد بعد أن صرح مسؤولون أمريكيون بأن الولايات المتحدة لن تنضم إلى النزاع بشكلٍ مباشر. في حين ساعد هذا التوضيح على تهدئة بعض المخاوف من تصعيد فوري بين إسرائيل وإيران. ما أدى إلى تراجع جزء من الارتفاع الذي شهدته الأسعار.
تقارير متضاربة وبيانات صينية ضعيفة
أثرت تقارير متضاربة بشأن سعي إيران إلى وقف إطلاق النار، إلى جانب بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين -أكبر مستورد للنفط في العالم- على أسعار النفط يوم الاثنين الماضي. علاوة على ذلك، أدت هذه العوامل إلى تراجع المكاسب التي تحققت في بداية اندلاع الصراع في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي. ما يعكس تعقيد العوامل المؤثرة على السوق.
ووفقًا لتقرير “بلومبيرج”، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.3% لتصل إلى 73.46 دولار للبرميل. بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.4% لتصل إلى 70.58 دولار للبرميل. وذلك بحلول الساعة 21:27 بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (01:27 بتوقيت جرينتش).
ترامب يحذر وطهران تنفي
قال “ترامب” مساء أمس الإثنين، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن “على الجميع إخلاء طهران”. ما زاد من المخاوف بشأن تورط الولايات المتحدة وتصعيد سريع في الصراع. من ناحية أخرى، أشار “ترامب” إلى أن إدارته تعمل على التوصل إلى وقف لإطلاق النار. في حين أفادت تقارير أخرى بأن إيران تسعى إلى السلام، لكن طهران نفت هذه التقارير. ما يزيد من الضبابية حول الموقف.
ويستمر الصراع لليوم الخامس على التوالي دون مؤشرات واضحة على التهدئة؛ حيث شنت إيران وابلًا من الصواريخ على إسرائيل بعد أن استهدفت الأخيرة منشآت نووية في طهران. كما كانت أسعار النفط قد ارتفعت عقب الضربة الإسرائيلية الأولى يوم الجمعة. وسط رهانات بأن إمدادات الخام من الشرق الأوسط قد تتعطل بفعل النزاع. علمًا بأن إيران من كبار منتجي النفط وعضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
بيانات اقتصادية صينية مختلطة
كذلك، تعرضت أسعار النفط لضغوط من بيانات اقتصادية متباينة من الصين. والتي أعطت إشارات مختلطة بشأن ثاني أكبر اقتصاد عالمي. فقد جاء نمو الإنتاج الصناعي في الصين أقل من المتوقع في مايو. بينما فاقت مبيعات التجزئة التوقعات. ما يؤثر على توقعات الطلب العالمي على النفط.
مخاوف من فائض المعروض وتوترات تجارية
وعلى الرغم من أن أسعار النفط استفادت من المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، فإنها واجهت صعوبة في الحفاظ على المكاسب في ظل استمرار القلق من تباطؤ الطلب. خاصة في ظل التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كما تخشى أسواق النفط من أن استمرار الزيادات في إنتاج أوبك قد يؤدي إلى فائض في المعروض خلال وقت لاحق من هذا العام. ما قد يدفع الأسعار للانخفاض.


