من غير المنطقي الحديث عن تحسين أعمال الشركات من دون استخدام الأتمتة كآلية من آليات هذا التحسين، وهو أمر وعته المؤسسات على ما يبدو؛ إذ هناك طائفة واسعة من الشركات تستثمر في أتمتة عملياتها التجارية؛ لزيادة الكفاءة والإيرادات، وتقديم تجارب عملاء فائقة.
تعمل التكنولوجيا الذكية على تغيير العالم، ويتطلب السباق المستمر من أجل البقاء أن تتبنى الشركات التكنولوجيا جنبًا إلى جنب أتمتة العمليات الداخلية والتي تجلب فوائد لا حصر لها لا يمكن للمؤسسات تجاهلها، وبالتالي فإن تحسين أعمال الشركات لا يتم بمعزل عن الأتمتة بأي حال من الأحوال.
تدعم أتمتة عمليات الأعمال المؤسسات لتنفيذ المهام دون تدخل بشري؛ فمن خلال الانتقال نحو الرقمنة الشاملة يمكننا جني فوائد الفعالية والكفاءة والشفافية والإنتاجية والأداء والموثوقية والتوافر في عملياتنا وغيرها مما نبسط القول فيه بالعرض التالي.
دور الأتمتة في تحسين أعمال الشركات
نوضح في «رواد الأعمال» دور الأتمتة في تحسين أعمال الشركات، وذلك على النحو التالي..
-
خفض تكاليف التشغيل
تواجه كل شركة ضغوطًا عالمية لزيادة ربحيتها، وربما يكون خفض نفقات التشغيل أحد المسارات المتبعة من أجل ذلك، هذا هو الطريق المعبّد إذًا إلى تحسين أعمال الشركات.
وتعد برامج التشغيل الآلي نهجًا أفضل وأكثر ذكاءً لاحتواء التكاليف وخفضها، وبالطبع أعظم فرصة هي زيادة الخدمة المقدمة للعميل (المستخدم النهائي) مع تقليل التكاليف بشكل منهجي. غالبًا ما تتجاهل الإدارة هذه الإمكانية للادخار.
وتتمتع معظم الخوادم الحديثة بتكلفة تشغيل منخفضة، كما أن التكلفة الإجمالية للملكية آخذة في الانخفاض. ومع ذلك يمكن أن تصل تكلفة موظفي العمليات إلى 71% من التكلفة الإجمالية.
اقرأ أيضًا: التطوير المرن.. الطريق نحو التحسين الدائم
-
رفع معدلات الإنتاجية
مع نمو المتطلبات التقنية للمؤسسة تصبح الإنتاجية مصدر قلق أكبر. ونظرًا لأن مجالات العمل الأخرى تم منحها أدوات لزيادة إنتاجيتها وفعاليتها فقد تراجعت عمليات تكنولوجيا المعلومات.
أدى انتشار برامج إنتاجية سطح المكتب إلى تحقيق مكاسب كبيرة في بيئات المكاتب والموارد البشرية وتحسين أعمال الشركات. لم يؤد هذا إلى تقليص مهام العمل وإنما تنوعها وكثرتها، ولكن الأهم أن هذه المهام صارت تُنجز بشكل أسرع بكثير مما كانت عليه في السابق، وهو ما انعكس بطبيعة الحال على معدلات الإنتاج.
إذًا سوف تعمل الأتمتة على تحسين أعمال الشركات عبر رفع معدلات الإنتاجية ناهيك عن كفاءة الأداء طبعًا.
-
زيادة الموثوقية
رغم أن الإنتاجية تعد إحدى المزايا الواضحة للأتمتة فإن الموثوقية هي الجوهرة الحقيقية التي تتألق مع الأتمتة. إنها حجر الزاوية في أي قسم جيد لعمليات تكنولوجيا المعلومات وبدونه يكون لديك ارتباك وفوضى ومستخدمون غير سعداء.
تتطلب عمليات تكنولوجيا المعلومات -وبالطبع تحسين أعمال الشركات- مجموعتين من المهارات المتعارضة: من ناحية يحتاج القائم على العمليات التكنولوجية إلى مهارات تقنية عالية، مثل: القدرة على فهم تعقيدات نظام التشغيل وتحليل المشكلات وحلها عند ظهورها. من ناحية أخرى يجب أن يكون هذا الشخص نفسه يؤدي مهارات يدوية أخرى.
تتضمن العمليات الأخرى بعض المهام المملة والمتكررة والمعرضة للخطأ لمؤسسة تكنولوجيا المعلومات. ولكن عندما تزيل العامل البشري فإنك تقضي على معظم أخطاء معالجة الدُفعات، ومن ثم تعمل على تحسين أعمال الشركات بدون جهد كبير.
تضمن العمليات الآلية عدم نسيان المهام أو نفاد تسلسلها، وإتمام المهام الأساسية بنجاح، وصحة بيانات الإدخال، وتنفيذ أي معالجة خاصة.
كل هذه الأنواع من الأخطاء تحدث في المؤسسات التي لا تعتمد على التقنية، الآن تخيل شبكة من أنظمة متعددة موزعة جغرافيًا تتضمن أنظمة تشغيل متعددة ومجالات اتصالات ومعالجة شبكة محلية متكاملة وأجهزة كمبيوتر متصلة. فرصة حدوث أخطاء تزداد أضعافًا مضاعفة، والطريقة الوحيدة لإنجاح هذا النوع من البيئة هي الأتمتة.
اقرأ أيضًا: أنواع التخطيط.. خطط وفقًا للوقائع
-
تحسين الأداء
ترغب كل شركة في أن يكون أداء مؤسستها أفضل ما يكون، وعلى الرغم من أن التطورات في أجهزة الكمبيوتر تجعلها أسرع وأقل تكلفة كل عام فإن الطلبات عليها تتجاوزقدرة البنية التحتية لها. هذا يدفع الكثير من الشركات إلى تحسين أداء أنظمتها.
هناك خياران من أجل تحسين أعمال الشركات وهما: ترقية الأجهزة أو شراء نظام أحدث، كلاهما خياران مكلفان. من الممكن أيضًا ضبط النظام للحصول على أداء أفضل، ولكن هذا يتطلب شخصًا يتمتع بمهارات عالية لا يكون متاحًا في العادة على مدار 24 ساعة في اليوم.
اقرأ أيضًا:
مصادر التخطيط.. الطريق لخطة مشروع ناجحة
تطوير الشركات.. الثابت والمتغير
الصراعات في العمل.. وهم أم حقيقة؟
7 خطوات لتنفيذ برنامج لإدارة المخاطر بشركتك



