منذ أن تحدث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ خلال افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، عن جهود تمكين المرأة ورفع نسب مشاركتها، قائلًا «سنواصل جهودنا في تمكين المرأة السعودية ورفع نسب مشاركتها في القطاعين العام والخاص»؛ حيث أعرب عن فخر واعتزاز المملكة بارتفاع نسبة مشاركة المرأة من 19.4% عام 2017 إلى 23.2% في 2019، أصبحت المملكة تلمس بفاعلية مساهمة المرأة في الحراك الاقتصادي خلال مدة وجيزة بعد طرح رؤيتها 2030.
وتحظى المرأة السعودية بدعم لا محدود من المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ ولى العهد؛ ما ساهم في تعزيز مكانتها الاجتماعية وحقق توازنًا كبيرًا يخدم جهود التنمية في البلاد؛ حيث دخلت سيدات السعودية مرحلة تاريخية في حياتهن، بدءًا من تسجيلهن كمرشحات في انتخابات المجالس البلدية، مرورًا باختيارهن دبلوماسيات، وصولًا إلى مشاركتهن في صنع القرار، فضلًا عن منجزات عديدة تبشر بمستقبل مشرق لهن.
وشهد عام 2019، صدور العديد من القرارات الملكية لتعزيز مكانة المرأة السعودية وتمكينها ورفع نسب مشاركتها في القطاعين العام والخاص، ضمن الإصلاحات الاجتماعية تحقيقًا لرؤية المملكة 2030 الرامية إلى تمكين المرأة اقتصاديًا؛ عبر تعديل عدد من الأنظمة، ومنحها كل حقوقها بما يسمح لها بإدارة شؤونها، وإعادة التوازن في الأسرة والمجتمع، والمشاركة بحرية أكبر في المجالات المختلفة التي تتعلق بتنمية الوطن واعتلاء منابر الإنجازات في الداخل والخارج.
وفي هذا السياق، ترصد «رواد الأعمال» أبرز القرارات الملكية التي صدرت خلال عام 2019؛ لتعزيز دور المرأة.
سفر المرأة بدون موافقة ولي أمرها
في خطوة جديدة نحو تمكين المرأة ومشاركتها في صُنع القرار، أصدر مجلس الوزراء، في مطلع شهر أغسطس الماضي، قرارًا يسمح للمرأة بالسفر إلى الخارج واستخراج جواز سفر بدون الحصول على موافقة مسبقة من ولي الأمر، ويخص القرار السعوديات اللواتي يبلغن 21 سنة وما فوق؛ حيث جاءت هذه الخطوة في إطار برنامج إصلاحات طموح يقوده ولي العهد، الذي تعهد بالانفتاح والقضاء على التشدد.

أول سفيرة لدى واشنطن
في فبراير الماضي، أصدر الأمير محمد بن سلمان أمرًا ملكيًا، باسم خادم الحرمين الشريفين، بتعيين “الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز” سفيرة لخادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية بمرتبة وزير؛ وأصبحت بذلك أول امرأة سعودية تخترق عالم الدبلوماسية والسياسة فى المملكة؛ وذلك تجسيدًا لرؤية ولى العهد 2030 فى تمكين النساء.
أول نائب وزير
تم تعيين “الدكتورة تماضر الرماح” في منصب نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية؛ لتكون بذلك أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المملكة.
رفع سن تقاعد المرأة لـ60 عامًا
حرصت المملكة على تعزيز مكانة المرأة ومساواتها بالرجل؛ حيث كان آخر القرارات الصادرة في هذا الإطار، رفع مؤسسة التأمينات الاجتماعية سن التقاعد للمرأة العاملة في القطاعين العام والخاص، من 55 عامًا إلى 60 عامًا أسوة بالرجل، موضحة أن التعديل تمّ عبر صدور مرسوم ملكي، وبذلك تُحال المرأة العاملة للتقاعد عند بلوغ سن الـ60 عامًا براتب تقاعدي كامل، ما لم تتقدم هي طواعية بطلب تقاعد مبكر.
المساواة بالأجور
تُعد مبادرة التنظيم الموحد لبيئة عمل المرأة، التي أطلقتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في يناير الماضي، واحدة من أهم المبادرات التي تُساهم في رفع مساهمتها في الناتج المحلي وتُحسن تصنيف المملكة في مجال توظيف الإناث؛ حيث أفاد متخصصون في الموارد البشرية بأن ضوابط عمل المرأة في المنشآت هو المساواة في الأجور في الأعمال المتساوية، كما حددت الوزارة ساعات عمل المرأة في الليل لمختلف الأنشطة إلى الساعة 11 مساء، ما عدا الأنشطة الصناعية إلى الساعة 6 مساء، وكذلك بعض الأنشطة التي يمكن أن تعمل فيها المرأة في أي ساعة من الليل، مثل العمل في المستشفيات وحالات الطوارئ.
السماح للمرأة بالسفر بعد بلوغها 21 عامًا
صدر مرسوم ملكي في أغسطس الماضي يسمح للمرأة السعودية بالسفر دون محرم بعد بلوغها 21 عامًا، وللفتاة ما دون هذه السن بشرط أن تكون «مبتعثة للدراسة في الخارج»، وهو القرار الذي شغل وسائل التواصل في السعودية.
ويتواصل سعي المملكة لتعزيز وتميكن المرأة السعودية، فهي قادمة بدور تنموي ومحوري في رؤية 2030؛ حيث أكدت مشاركتها الكاملة في سوق العمل، لكونها عنصرًا مهمًا من عناصر قوة المجتمع، ولديها إمكانات النجاح، فالبناء الاقتصادي والاجتماعي لا يكتمل إلا بمشاركتها، واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة، لبناء مستقبلها كتوجه استراتيجي.
اقرأ أيضًا:
مشاريع 2019.. المملكة تواصل مسيرة دعم رواد الأعمال


