توقعت شركة الوساطة المالية «أوبنهايمر» أن تتسبب شركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، في إحداث تحول جذري داخل قطاع الاتصالات الأمريكي البالغة قيمته 1.6 تريليون دولار، مع استمرار التوسع السريع لخدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك».
وقالت الشركة في مذكرة بحثية إن مزودي خدمات الإنترنت التقليديين، وعلى رأسهم «إيه تي آند تي»، قد يكونون الأكثر تعرضًا للضغوط مع اتساع نطاق انتشار خدمات ستارلينك خلال السنوات المقبلة.
توقعات أكبر
ورفعت أوبنهايمر تقديراتها لإيرادات قطاع الفضاء في عام 2035 إلى 800 مليار دولار، مقارنة مع توقعات سابقة عند 500 مليار دولار، وذلك قبل الطرح العام الأولي المرتقب لسبيس إكس خلال الشهر الجاري.
وترى الشركة أن التوسع المستمر لشبكة ستارلينك سيزيد الضغوط على شركات الكابلات التي تعاني بالفعل من تراجع أعداد المشتركين.
تهديد للعمالقة
وأضافت أوبنهايمر أن شركات مثل «إيه تي آند تي» و«فيرايزون» و«تي موبايل» قد تواجه تسارعًا في وتيرة تراجع المشتركين والإيرادات خلال السنوات المقبلة.
وتتوقع الشركة أن تنجح ستارلينك في ترسيخ وجودها داخل العديد من التطبيقات والخدمات الحيوية، بما يقلل معدلات فقدان العملاء ويعزز قدرتها على رفع الأسعار مستقبلاً.
كما رفعت تقديراتها لعدد مشتركي خدمات الإنترنت العريض النطاق التابعة لستارلينك في الولايات المتحدة بحلول عام 2030 إلى 15 مليون مشترك، مقارنة مع تقديرات سابقة عند 10 ملايين.
ما بعد الإنترنت
ولم تقتصر توقعات أوبنهايمر على سوق الإنترنت الفضائي فقط، إذ أشارت إلى أن سبيس إكس قد تمتد لاحقًا إلى سوق الهواتف الذكية الذي تُقدر قيمته بنحو نصف تريليون دولار، في إطار مساعي الشركة لتطوير بدائل جديدة للأجهزة التقليدية.
وقالت شركة الوساطة إن نجاح سبيس إكس في تنفيذ رؤيتها طويلة الأجل قد يمنحها نفوذًا غير مسبوق في البنية التحتية للفضاء والاتصالات والتجارة المرتبطة بها.
طرح مرتقب
ومن المقرر أن يبدأ تداول أسهم سبيس إكس في بورصة ناسداك يوم 12 يونيو، فيما تستهدف الشركة الوصول إلى تقييم يبلغ 1.75 تريليون دولار خلال الطرح العام الأولي، بحسب ما أفادت به رويترز سابقًا.
ويستند هذا التقييم بشكل أساسي إلى النمو القوي لخدمة ستارلينك، التي تجاوز عدد مشتركيها 10 ملايين مشترك، إلى جانب نشاط إطلاق الصواريخ الذي يعتبره محللون ومستثمرون عاملًا رئيسيًا في تغيير قواعد الوصول إلى الفضاء وخفض تكاليفه.
المصدر: رويترز


