حذر رجل الأعمال والمؤلف الشهير روبرت كيوساكي من أن ما وصفه بـ«أكبر فقاعة في التاريخ» قد يؤدي إلى تآكل مدخرات التقاعد، خاصة لدى جيل «الطفرة السكانية».
وذلك في ظل اعتماد شريحة واسعة من الأمريكيين على الاستثمارات في سوق الأسهم.
انتقادات لخطط التقاعد الحديثة
يرى كيوساكي أن خطط التقاعد الحالية، مثل حسابات «401 كيه»، تفتقر إلى الأمان مقارنة بأنظمة المعاشات التقليدية. إذ تعتمد على مساهمات الأفراد وتظل عرضة لتقلبات الأسواق والتضخم وتراجع قيمة العملات.
في حين أوضح أن هذا الجيل هو الأول الذي يصل إلى سن التقاعد دون ضمان دخل ثابت. مشيرًا إلى أن الأداء الإيجابي للأسواق قد يكون في صالحهم، لكن أي انهيار يؤدي إلى خسائر كبيرة.
أداء قوي للأسواق رغم التحذيرات
ورغم هذه التحذيرات واصل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أداءه القوي، محققًا نموًا بنحو 39% خلال العامين الماضيين؛ ما يسلط الضوء على التباين بين توقعات كيوساكي والواقع الحالي للأسواق.
لكن خبراء يشيرون إلى أن الدورات الاقتصادية بطبيعتها تتضمن فترات صعود وهبوط، وهذا يجعل توقيت أي تراجع حاد أمرًا صعب التنبؤ.
الذهب كملاذ تقليدي
يوصي كيوساكي باللجوء إلى الذهب كإحدى أبرز أدوات التحوط، نظرًا لندرته وعدم إمكانية طباعته مثل العملات التقليدية. ويؤكد أنه يستثمر في الذهب منذ عقود، متوقعًا ارتفاع أسعاره بشكل كبير مستقبلًا.
وسجل المعدن الأصفر مستويات قياسية مؤخرًا، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي، مدفوعًا بالمخاوف من التضخم وتقلبات الأسواق.
بيتكوين.. فرص ومخاطر
إلى جانب الذهب يرى كيوساكي أن «بيتكوين» تمثل فرصة استثمارية واعدة، رغم تقلباتها المرتفعة. وتوقع أن تصل قيمتها إلى مستويات قياسية خلال السنوات المقبلة، إلا أن هذا السيناريو يتطلب قفزات كبيرة في الأسعار.
ويحذر في الوقت ذاته من أن الاستثمار في العملات الرقمية ينطوي على مخاطر مرتفعة، خاصة لمن يقتربون من سن التقاعد.
تنويع الاستثمارات مفتاح الحماية
يشدد كيوساكي على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية لتقليل المخاطر، من خلال توزيع الأصول بين الأسهم والذهب والعملات الرقمية، بما يساعد على مواجهة أي صدمات محتملة في الأسواق.
كما ينصح بالاستعانة بمستشارين ماليين لتقييم المخاطر ووضع إستراتيجيات استثمارية مناسبة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي.
المصدر: moneywise


