أعلن سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي، قرب التوصل لاتفاق صيني أمريكي بشأن تطبيق “تيك توك”.
ويأتي ذلك في إطار استئناف المحادثات التجارية مع وفد بكين. في العاصمة الإسبانية مدريد.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخزانة الامريكي في تصريحات صحفية: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن (تيك توك)، فلن يؤثر ذلك على علاقة الولايات المتحدة بشكل عام مع الصين”. والتي وصفها بأنها “جيدة جداً على أعلى المستويات”.
وأشار بيسينت، إلى أن الجانبين أحرزا “تقدماً جيداً في التفاصيل الفنية”. مضيفاً: “لكن التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الأخرى سيكون أمراً صعباً”.

اتفاق صيني امريكي حول وضع تطبيق تيك توك في إمريكا
يذكر أن هذا التصريح جاء خلال ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترامب اليوم مد الموعد النهائي المحدد لبيع أو حظر تطبيق تيك توك إلى ما بعد يوم الأربعاء.
ومع ذلك, لفت بيسنت، إلى أن تمديد الموعد النهائي لحظر “تيك توك” في الولايات المتحدة، سيعتمد إلى حد كبير على كيفية سير الجولة الرابعة من المحادثات المنعقدة اليوم.
وبحسب ما ذكرته “بلومبرغ” عن مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية، فقد ناقش ممثلو الولايات المتحدة والصين ملفات “تيك توك”. والتجارة والاقتصاد خلال أول أيام الجولة الرابعة من المحادثات التجارية رفيعة المستوى في مدريد.
وقال بيسنت أمس، بينما كان يلوح بيده ويصعد إلى سيارته بعد الاجتماع: “سنبدأ مرة أخرى في الصباح”.
وتستمر المحادثات “الأميركية – الصينية” في مدريد، لليوم الثاني، الاثنين، لمناقشة التوترات التجارية. واقتراب الموعد النهائي لتخارج الصين من تطبيق الفيديوهات القصيرة “تيك توك”.
وجدير بالذكر أن الجولة الأخيرة من المفاوضات، وهي الرابعة خلال أربعة أشهر، انطلقت اليومفي قصر “سانتا كروز” مقر وزارة الخارجية الإسبانية.
بينما اختتمت الجولة الأولى، الأحد، بعد نحو 6 ساعات دون أي مؤشر على حدوث انفراجة.ذلك برئاسة وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، ونائب رئيس الوزراء الصيني، هي لي فنج.
ففي منذ مايو 2025, بدأت سلسلة من الاجتماعات بين الجانبين في مدن أوروبية عدة. في محاولة لتسوية الخلافات التي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية. وما نتج عن ذلك من اتخاذ تدابير للرد من جانب الصين. شملت فرض رسوم مرتفعة بالمثل على السلع الأميركية. ووقف تصدير المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة.
وكان آخر اجتماع للوفدين في ستوكهولم في يوليو الماضي، حيث اتفقا على تمديد هدنة تجارية لمدة 90 يوماً، أدت إلى خفض الرسوم الجمركية الانتقامية إلى حد كبير من كلا الجانبين، واستئناف صادرات المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة.
أزمة تطبيق تيك توك في أميركا
بدأ الجدال حول حظر أو بيع المنصة -البالغ عدد مستخدميها 170 مليون مستخدم في أمريكا- عقب قرار الكونجرس في أوائل 2024 بإلزام شركة ByteDance الصينية المالكة لتطبيق TikTok بالتنازل عن التطبيق لجهات أمريكية. وإلا سيتم حظره. ذلك خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.
ففي يناير 2025 وبعد أشهر من جلسات الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ. تم تأييد حظر تيك توك في الولايات المتحدة لمدة 20 ساعة تقريبا.
من ناحية أخرى, ضغطت إدارة ترامب على الشركات التي تمرر استخدام تيك توك في أمريكا لمواصلة دعم التطبيق.
وقال ترامب: ”أنا أطلب من الشركات عدم السماح لـ TikTok بالبقاء في الظلام! سأصدر أمرًا تنفيذيًا يوم الاثنين لتمديد الفترة الزمنية قبل سريان حظر القانون. حتى نتمكن من عقد صفقة لحماية أمننا القومي. كما سيؤكد الأمر أيضًا أنه لن تكون هناك أي مسؤولية على أي شركة ساعدت في إبقاء تيك توك في الظلام قبل صدور أمري“.
وعلى عكس المتوقع، رفضت شركتا Apple وGoogle السماح لـ TikTok بالعودة إلى متاجر تطبيقاتهما. وذلك بسبب خطر مخالفة الصياغة القانونية لمشروع القانون؛ ما قد يعرضهما لعقوبات مالية.
كذلك أزالت شركتا “Apple Inc” و”Google” تطبيق “تيك توك” من متاجر تطبيقات الهاتف المحمول الخاصة بهما في الولايات المتحدة. نظرا لفشل كل محاولات الإستناف القانونية المقدمة في التصدي للإجراء الذي تم إقراره العام الماضي لمعالجة مخاوف الأمن القومي.
وعلى الرغم من أن قانون الشركات الأمريكية لا يذكر الشركة بالاسم، لكنه ينص على أنه سيكون من غير القانوني “لكيان” أو “سوق”؛ مثل متجر تطبيقات الهاتف المحمول أو “خدمات استضافة الإنترنت أن يتيح توزيع أو صيانة أو تحديث” تيك توك ومنتجات “ByteDance” الأخرى.
أيضا أوضحت“آبل” أنها ملزمة باتباع القوانين في الولايات القضائية التي تعمل فيها. بينما لم تستجب جوجل لطلب التعليق خارج ساعات العمل العادية”.
وبالتالي أصبحت الشركات الأمريكية التي تستضيف أو توزع “تيك توك” في الولايات المتحدة ملزمة الآن بالتوقف عن القيام بذلك، أو المخاطرة بغرامات قد تصل إلى مليارات الدولارات.
تفاعل المستخدمين مع قرار الحظر
مما لا شك فيه أن قرار الحظر و البيع أثر سلبيا على معدل تفاعل المستخدمين. نظرا لتصريح شركة ByteDance الرسمي حول احتمالية الإغلاق في الولايات المتحدة. ما لم تقدم إدارة الرئيس جو بايدن ضمانات لشركات؛ مثل Apple و Google بأنها لن تواجه إجراءات إنفاذ عندما يدخل الحظر حيز التنفيذ.
وقد أدت حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التطبيق إلى تدافع المستخدمين – ومعظمهم من الشباب – إلى حلول بديلة. بما في ذلك تطبيق RedNote الذي يتخذ من الصين مقرا له.
كما أكدت منصة “تيك توك” في أمريكا أنهلم يعد لديها سوى خيارين. إما قطع العلاقات مع الشركة الأم ByteDance التي تتخذ الصين مقرا لها. أو إغلاق عملياتها في الولايات المتحدة للحد من مخاوف تهديدها للأمن القومي الأمريكي.
وبالتالي سارعت شركات التسويق التي تعتمد على تطبيق TikTok إلى إعداد خطط طوارئ. فيما وصفه أحد المسؤولين التنفيذيين بأنه لحظة ”شعر على النار“ .
كما شهدت الشركات المنافسة مثل شركة ميتا ارتفاع أسهمها هذا الشهر قبل الحظر. حيث راهن المستثمرون على تدفق المستخدمين ودولارات الإعلانات.
المقال الأصلي: من هنـا ومن هنـا


