أكدت نوف بنت إبراهيم بن سعيدان؛ عضو مجلس إدارة “الجمعية السعودية لسيدات الأعمال”، الأهمية المحورية لفعّاليات المجلس الاستشاري رقم (38)، التي عُقدت تحت عنوان “الاستثمار والتمويل الاجتماعي للشركات الواعدة”.
في حين أكدت أن هذا الملتقى يشكّل جزءًا أصيلًا من سلسلة جلسات المجلس الاستشاري، التي تهدف بالأساس إلى التوعية والتثقيف الاجتماعي والتنموي الموجه خصيصًا لرائدات وسيدات الأعمال. لتزويدهن بالمعرفة والأدوات اللازمة لتحقيق أثر إيجابي مستدام في المجتمع والاقتصاد السعودي.
وأوضحت “نوف”؛ في تصريح خاص لـ”رواد الأعمال“، أن هذا اللقاء كان مخصصًا لموضوع بالغ الأهمية يلامس اهتمامات رواد ورائدات الأعمال. وهو الاستثمار الاجتماعي والتمويل الاجتماعي.
علاوة على ذلك أشارت إلى أن الموضوع كان مفيدًا للغاية؛ حيث غطى جوانب واسعة ومتعمقة من هذا المجال بفضل الضيف المتخصص.
كما قدم مفهومًا جديدًا ومختلفًا للاستثمار الاجتماعي، الذي يعول عليه كثيرًا للمساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي. ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.

شراكة لدعم ريادة الأعمال
كان بنك التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع الجمعية السعودية لسيدات الأعمال. أعلن عقد مجلسهما الاستشاري الثامن والثلاثين.
وشكل هذا الملتقى جزءًا لا يتجزأ من مساعي الجهتين المشتركة لدعم ريادة الأعمال وتنمية الشركات الناشئة. مع إيلاء اهتمام خاص للمؤسسات التي أحدثت أثرًا اجتماعيًا وبيئيًا إيجابيًا وملموسًا.
إضافة إلى ذلك يهدف المجلس الاستشاري إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العامة التي تعزز من بيئة ريادة الأعمال المستدامة.
وتتضمن هذه الأهداف: التعريف بأنواع الشركات الواعدة ذات الأثر الاجتماعي. وشرح الآليات المبتكرة للتمويل الاجتماعي لهذه الشركات، وتوضيح كيفية قياس الأثر الاجتماعي والبيئي لمشاريعها.
إلى جانب استعراض شامل لمنظومة الاستثمار الاجتماعي القائمة في المملكة العربية السعودية. ما يوفر رؤية متكاملة للمشاركين.
أهداف إستراتيجية لتمكين الشركات الواعدة
في المقابل يأتي هذا المجلس في إطار التزام عميق من قبل بنك التنمية الاجتماعية والجمعية السعودية لسيدات الأعمال بتعزيز بيئة ريادة الأعمال في المملكة.
ويسلط هذا الالتزام الضوء على إيمان الجهتين الراسخ بأهمية تمكين الشركات الواعدة التي لا تركز فقط على الربحية. بل تساهم أيضًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ما يعد ركيزة أساسية في بناء اقتصاد وطني متنوع ومزدهر.
وعلى صعيد آخر يمثل هذا التعاون بين المؤسستين نموذجًا يحتذى به في تضافر الجهود بين القطاعات المختلفة لدفع عجلة التنمية.
ومن خلال توفير المعرفة، وتوضيح آليات التمويل، وقياس الأثر، يتم تمهيد الطريق أمام جيل جديد من الشركات التي تساهم بفاعلية في تحقيق أبعاد رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية والبيئية. وذلك يعزز من الاستدامة الاقتصادية والمجتمعية على المدى الطويل.
نحو اقتصاد متنوع ومزدهر
من ناحية أخرى تعد هذه المبادرات الحيوية خطوة أساسية نحو بناء اقتصاد سعودي أكثر تنوعًا وشمولية. فالتركيز على الشركات ذات الأثر الاجتماعي والبيئي يسهم في توليد قطاعات اقتصادية جديدة، تقدم حلولًا مبتكرة للتحديات المجتمعية والبيئية. وتعزز من دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة.
كما يعكس هذا التوجه رؤية إستراتيجية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
وفي هذا الجانب تعزز مثل هذه الملتقيات الوعي بأهمية الاستثمار المسؤول. وتشجع رواد الأعمال على دمج الأبعاد الاجتماعية والبيئية في نماذج أعمالهم.
كذلك عبر توفير المعرفة والفرص يمكن للمملكة أن تصبح رائدة في مجال الشركات ذات الأثر. ما يسهم في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية المجتمعية، ويعزز من مكانتها كمركز للابتكار والمسؤولية الاجتماعية على المستوى الإقليمي والدولي.
مستقبل مستدام بريادة الأعمال الاجتماعية
وبالأخير تشكل فعالية “الاستثمار والتمويل الاجتماعي للشركات الواعدة” نقطة تحول مهمة في مسيرة دعم ريادة الأعمال في المملكة.
وعن طريق تسليط الضوء على هذه المفاهيم الحديثة وتوفير آليات واضحة للتمويل، تعزز المملكة قدرتها على بناء اقتصاد متنوع ومستدام، يقوده جيل جديد من رواد الأعمال الملتزمين بتحقيق الأثر الإيجابي.
هذا المسار يؤكد التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية 2030. ويرسم ملامح مستقبل مزدهر يُسهم فيه الجميع.


