غادر صاحب السمو الملكي الأمير الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، العاصمة المصرية “القاهرة”، وكان في مقدمة مودعيه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وذلك عقب زيارة رسمية استغرقت بضع ساعات، شهدت خلالها مباحثات مكثفة حول العلاقات الثنائية بين البلدين.
زيارة ولي العهد للقاهرة
وفي خضمّ الزيارة، نقل الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس المصري، مشددًا على أهمية مواصلة البناء على العلاقات التاريخية بين البلدين.
وأكد الأمير ضرورة تعزيز الشراكات الاقتصادية بين المملكة ومصر، لا سيما في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري. كما تم التطرق إلى التكامل الاقتصادي في مجالات الطاقة، والنقل، والسياحة، بوصفها محاور رئيسية لتحقيق المصالح المشتركة.
علاوة على ذلك، تناولت المباحثات الأوضاع الإقليمية الراهنة، بما في ذلك التطورات في قطاع غزة ولبنان. وتم الاتفاق على ضرورة وقف التصعيد في المنطقة.
وأشار الزعيمان إلى أن تحقيق السلام الدائم يتطلب إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية. كما أكدا على خطورة محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتأثيرها السلبي على استقرار المنطقة بأسرها.
جلسة مباحثات موسعة
ومن جانبه، أكد السفير أحمد فهمي؛ المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية -في بيان رسمي- أن الزعيمين أجريا لقاء ثنائيًا تلاه جلسة مباحثات موسعة بحضور مصطفى مدبولي؛ رئيس مجلس الوزراء المصري، ووفود رفيعة المستوى من كلا البلدين.
وتناولت هذه الجلسات مجمل العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية في ظل التحديات التي تواجه المنطقة العربية والعالم الإسلامي.
من ناحية أخرى، أبدى الرئيس المصري ترحيبه الحار بولي العهد السعودي. معبرًا عن تحياته لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
كما شدد الرئيس السيسي على أهمية العلاقات الاستراتيجية العميقة بين البلدين. لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة. وأعرب عن حرصه على تفعيل آليات التعاون الثنائي المؤسسي. خصوصًا من خلال تدشين مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي لمتابعة التطورات في العلاقات الثنائية.
الأوضاع الإقليمية الراهنة
وفي هذا السياق، شدد الجانبان على أهمية بدء خطوات عملية للتهدئة. بما في ذلك وقف إطلاق النار في غزة ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في لبنان. وأكدا على ضرورة احترام سيادة لبنان وأمنه واستقراره، وناقشا سبل دعم استقرار البحر الأحمر والوضع في السودان وليبيا وسوريا.
في ختام الزيارة، شهد الزعيمان توقيع اتفاقية تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي. بالإضافة إلى اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين. ما يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.



