في خطوةٍ تعكس عمق العلاقات بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، كشف جاسم البديوي؛ أمين مجلس التعاون الخليجي، اليوم الثلاثاء، عن مساعٍ حثيثة لإعفاء مواطني دول المجلس من تأشيرة شنجن.
وأكد أن المجلس دخل في مفاوضات متقدمة مع الاتحاد الأوروبي لتحقيق هذا الهدف.
مجلس التعاون الخليجي
وفقًا لما نقلته “قناة الإخبارية” أوضح “البديوي” أن هذا السعي يأتي انطلاقًا من الإيمان بأن وجود المواطن الخليجي في أوروبا يحقق منافع متبادلة لكلا الطرفين. فمن ناحية يسهم هذا الوجود في تنشيط العديد من القطاعات الحيوية بأوروبا. مثل: السياحة والتعليم والصحة؛ حيث يقصد المواطنون الخليجيون هذه الدول بغرض السياحة والاستثمار والدراسة.
من ناحية أخرى فإن القطاع الخاص الخليجي يمتلك استثمارات كبيرة في أوروبا. كما أنه يعتمد على استيراد العديد من السلع والمنتجات الأوروبية.
علاوة على ذلك أشار جاسم البديوي إلى أن وجود المواطن الخليجي في أوروبا يعزز التبادل الثقافي والحضاري بين الجانبين. ويعمق أواصر التعاون في شتى المجالات. كما أن تسهيل حركة المواطنين بين الخليج وأوروبا يساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. وفتح آفاق جديدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص في كلا الجانبين.
في حين أكد أهمية هذا الملف إلا أنه أشار إلى أن المفاوضات لا تزال جارية. ويوجد العديد من الجوانب التقنية والقانونية التي يتعين بحثها وتذليل العقبات التي تعترض طريق تحقيق هذا الهدف. ومع ذلك فإن التفاؤل يسود حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي يلبي طموحات الجانبين.
آفاق جديدة للتعاون المشترك
من جهة أخرى رحب العديد من الخبراء الاقتصاديين والسياسيين بهذا السعي، مؤكدين أهميته في تعزيز العلاقات بين الخليج وأوروبا. وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك. كما لفتوا إلى أن إعفاء المواطنين الخليجيين من تأشيرة شنجن يساهم في تعزيز مكانة الخليج كمركز اقتصادي وتجاري عالمي. ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة.
وعلى سبيل المقارنة ثمة العديد من الدول الأخرى تمكنت من الحصول على إعفاء مواطنيها من تأشيرة شنجن. وذلك بفضل العلاقات الوثيقة التي تربطها بالاتحاد الأوروبي. والتزامها بالمعايير الأوروبية في مجال أمن الحدود. وهذا يدل على أن تحقيق هذا الهدف ممكن؛ شريطة تضافر الجهود وتقديم التنازلات اللازمة من كلا الجانبين.
في النهاية يمكن القول إن مساعي مجلس التعاون الخليجي لإعفاء مواطنيه من تأشيرة شنجن تمثل خطوة مهمة في تعزيز العلاقات بين الخليج وأوروبا. وبالرغم من التحديات التي تواجه هذه المساعي فإن هناك تفاؤلًا كبيرًا بإمكانية تحقيق هذا الهدف في المستقبل القريب؛ ما يعود بالفائدة على جميع الأطراف.


