يقول ستيف سوننبرج؛ الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة مكافآت الموظفين «أواردكو»، إن «قوته الخارقة» في ريادة الأعمال هي العامل الحاسم الذي ساعده على تحويل مشروع جانبي بسيط إلى شركة تبلغ قيمتها مليار دولار.
كما يؤكد سوننبرج أن سر نجاحه يكمن في عدم خوفه من بدء مشروع جديد. أو مواجهة الإخفاقات الطبيعية في عالم الشركات الناشئة.
ويقول:
«قوتي الخارقة هي القدرة على البدء فورًا.. أبدأ بسهولة لأن هذا طبعي».
كذلك يضيف ستيف سوننبرج:
«عندما أواجه عقبات أغيّر المسار بسرعة؛ لأنني أعلم أن الأمور ستنجح. عليك أن تملك ثقة كبيرة».
«أواردكو».. شركة مليارية
تأسست «أواردكو» في عام 2011. وبلغت قيمتها مؤخرًا مليار دولار بعد جولة تمويلية بقيمة 165 مليون دولار.
كما تستخدم شركات كبرى، مثل: «إيه تي آند تي» و«هيرتز»، منصتها التي تمنح الموظفين نقاطًا تُستبدل بمنتجات من سوق «أمازون بيزنس».
سقوط ثم نهوض
بدأ ستيف سوننبرج تطوير «أواردكو» بعد أزمة قاسية عندما تعرّضت شركته السابقة «وولسيل ماتش» لدعوى مدنية من لجنة التجارة الفيدرالية في أمريكا. ما أدى إلى تجميد أصوله وإفلاسه وإغلاق شركته.
ورغم ذلك كان يعرف خطوته التالية: البدء مجددًا حتى قبل أن تتضح لديه الفكرة. إذ استخدم 5 آلاف دولار وضعها على بطاقة ائتمان ليشتري نطاق «Awardco.com».

ولادة الفكرة
وبينما كان يعمل في وظائف متعددة كمصمم مواقع مستقل ثم موظف في شركة «كوالتريكس». بنى ستيف سوننبرج «أواردكو» كعمل جانبي مع ابن عمه مايك سوننبرج وزميله تانر رونيا.
كما تطورت الفكرة تدريجيًا من متجر لبيع الكؤوس والدروع إلى منصة مكافآت بالجملة للشركات، ثم إلى النموذج الحالي.
ورغم أن «أمازون» رفضت التعاون معه في البداية جلب سوننبرج شركات كعملاء عبر الاتصالات الباردة Cold Calling. وكانت زوجته تُنجز الطلبات يدويًا عبر «أمازون». وفي عام 2015 دخلت «أواردكو» في شراكة رسمية مع «أمازون بيزنس».
قوة الصمود
يقول سوننبرج:
«ابدأ… ثم غيّر، غيّر، غيّر… هذه قصة أواردكو، وأنا ظهري للحائط».
كما يضيف أن الفشل جزء من الرحلة:
«أي شيء فعلته نجح بعد أن فشل أولًا. السر هو الاستمرار على المسار».
كذلك يشير رواد أعمال عالميون إلى أن تجاوز الفشل يحتاج الشجاعة والقدرة على التعلم السريع.
وتقول دايو دارا برماتا؛ الرئيسة التنفيذية لمنصة «بين هوم» الإندونيسية:
«ريادة الأعمال صعبة جدًا.. عليك أن تكون جاهزًا للفشل. افشل بسرعة وتعلّم بسرعة».
أما آيمي إدموندسون؛ من كلية هارفارد، فتنصح بأن يكون الفشل «ذكيًا» عبر دراسة جيدة للفرصة وتحديد المخاطر.
ثقة واعية وسذاجة إيجابية
يقول ستيف سوننبرج إنه عرف السوق جيدًا. لأن والده كان يصنع الجوائز والدروع لمؤسسات ضخمة مثل «ماكدونالدز».
كما يضيف:
«كنت أعلم أن هذا القطاع تقليدي وحان وقت تغييره. وكنت واثقًا بنسبة مئة في المئة أننا سننجح».
وفي نهاية المطاف يرى أن جزءًا من ثقته يعود إلى «السذاجة الإيجابية» لدى رواد الأعمال: «أعتقد أن هذه سمة من سمات الناجحين.. إنهم لا يقفون في طريق أنفسهم».
المصدر: CNBC


