يعتقد بيل دينج؛ الرئيس التنفيذي لشركة «إكس ترانسفر» الصينية. أن العملات المستقرة يمكن أن تساعد أخيرًا في رقمنة المعاملات بين الشركات. التي غالبًا ما تظل عالقة في عالم من ملفات PDF والبريد الإلكتروني.
كما قال دينغ في مقابلة مع «فورتشن»:
«في حين يمكن إجراء المعاملات المالية بين الأفراد والعملاء بسرعة خلال دقائق. يظل عالم الأعمال يتفاوض عبر فواتير أولية ويتبادل المعلومات بالبريد الإلكتروني».
كذلك أضاف:
«العملات المستقرة تجعل المدفوعات أكثر شفافية، أسرع، وبتكلفة أقل بكثير. بالنسبة للمدفوعات المحلية. لا تضيف العملات المستقرة الكثير، لكنها ذات قيمة كبيرة للمعاملات العابرة للحدود».
تحديات التجارة العابرة للحدود
تعمل العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم النامي عبر أنظمة مالية غير منظمة تعرف بـ«البنوك الظلية»، مثل نظام الحوالة التقليدي. الذي يسمح بتحويل الأموال بسرعة ويخدم المناطق غير المشمولة بالبنية التحتية المصرفية التقليدية.
لكن بسبب استخدام هذه الأنظمة أحيانًا من قبل الشبكات الإجرامية، تراقب الحكومات الحوالات بعناية لمنع غسيل الأموال، ويضطر بعض البنوك لتجميد الحسابات عند اكتشاف أي تدفقات مشبوهة.
كما قال دينج:
«البنوك تتردد في تقديم الخدمات للشركات الصغيرة. ما يجبرها على استخدام الحوالات، وبذلك تزداد مقاومة البنوك لخدمتها».
الذكاء الاصطناعي والامتثال
كذلك تساعد «إكس ترانسفر» بالفعل الشركات على التعامل مع تعقيدات مكافحة غسيل الأموال حول العالم.
وأكد دينج أن الذكاء الاصطناعي يمكّن الشركة من الامتثال بشكل أكثر دقة من البنوك التقليدية، وبتكلفة لا تتجاوز 5% من التكاليف المعتادة.
كما أشار أيضًا إلى أن العملات المستقرة قد تساعد الحكومات في مراقبة التدفقات المالية المشبوهة، إذ يمكن للمعاملات الرقمية أن تتضمن بيانات عن المرسل والمستقبل والغرض من الدفع، ما يسهل اتخاذ إجراءات سريعة عند الضرورة، «فإذا كانت هناك دلائل جنائية تستدعي تجميد الأموال، يمكن للجهات المصدرة القيام بذلك في ثانية واحدة».
نمو عالمي وتحولات السوق
تأسست «إكس ترانسفر» عام 2017 كنموذج B2B لخدمة الدفع الصيني «ألي باي». وتخدم حاليًا أكثر من 800 ألف شركة، نصفها تقريبًا خارج الصين. وتعالج الشركة أكثر من 12 مليار دولار شهريًا، وتمثل أكثر من 2% من صادرات الصين.
وسجلت الشركة نموًا بنسبة 106% في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية عام 2025، مع ارتفاع مذهل بنسبة 270% في إفريقيا.
وأضاف دينج أن حصة الولايات المتحدة من المدفوعات عبر منصتهم انخفضت من 22% قبل عدة سنوات إلى 9% حاليًا، بينما تمثل الدول «الجنوب العالمي» 70% من إجمالي المدفوعات.
رؤية مستقبلية
في نهاية المطاف يعتقد “دينج” أن التجارة ستتحول بعيدًا عن اقتصادات التصنيع الكبرى مثل الصين، لتصبح سلاسل الإمداد أكثر شبكية وتجمع اقتصاديات أصغر.
وأوضح: «أول شيء يفكر فيه المحليون عن الصينيين هو أنهم أغنياء. لكن العديد من الصينيين يجلبون الأعمال إلى هذه الدول، تمامًا كما جلبت الولايات المتحدة وبريطانيا الأعمال إلى الصين قبل 40 عامًا».
المصدر: فورتشن


