مع تراجع فرص العمل للمبتدئين نتيجة استمرار الشركات في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. شارك جريج هارت؛ الرئيس التنفيذي لمنصة التعلم الإلكتروني Coursera. أهم نصائحه للخريجين للبقاء قادرين على المنافسة في سوق العمل، والتفوق في مقابلات التوظيف.
كما عمل جريج هارت مستشارًا تقنيًا لجيف بيزوس في “أمازون” قبل أن يتولى منصب الرئيس التنفيذي لـ Coursera في فبراير 2025. كذلك أوضح في مقابلة مع CNBC Make It أن الشباب في عصر الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى متابعة التعلم المستمر بجانب الدرجة الجامعية.
الشهادات المصغرة
وقال هارت:
«النصيحة التي أقدمها لأبنائي… من أفضل الأمور التي يمكنكم فعلها هو تعزيز شهادتكم الجامعية بشهادات قصيرة متخصصة».
الشهادات المصغرة هي دورات قصيرة تمنح شهادة لإتقان مهارة محددة أو معرفة معينة، وتستغرق وقتًا أقل من الدرجات الجامعية التقليدية أو الدبلومات. كما أصبحت هذه الشهادات ضرورية في ظل التهديد الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على الوظائف للخريجين، وفق جريج هارت.
كذلك شهدت الشركات الكبرى هذا العام تسريحات للموظفين مع الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي كأحد الأسباب. مثل: أمازون التي فصلت 14 ألف موظف لتعتمد على الذكاء الاصطناعي. وسيلزفورس التي قلصت 4000 وظيفة دعم عملاء. موضحة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أداء 40% من مهام الشركة.
وقال جريج هارت:
«إذا كنت شابًا في الجامعة الآن فغالبًا ما يتم توظيفك في وظيفتك الأولى بناءً على الصفات التي يرونها فيك».
مستقبل الوظائف
في حين تشير استطلاعات حديثة إلى أن 62% من أصحاب العمل في المملكة المتحدة يتوقعون أن الوظائف المبتدئة والإدارية والكتابية. هي الأكثر عرضة للاستبدال بالذكاء الاصطناعي. وفق مسح أجراه المعهد الملكي لإدارة الموارد البشرية شمل 2019 من كبار المسؤولين.
كما وجد معهد أصحاب العمل للطلاب في المملكة المتحدة أن 1.2 مليون طلب تقدموا فقط لـ 17 ألف وظيفة للخريجين. ما يبرز شدة المنافسة وقلة الفرص المتاحة للشباب.
وقال هارت:
«الشهادات المصغرة تظهر لأصحاب العمل أنك لم تكتف بالحصول على الشهادة الجامعية، بل عززتها بشيء أكثر تركيزًا على متطلبات سوق العمل».
بينما مع سيطرة الذكاء الاصطناعي يتجه الكثير من العاملين إلى تطوير مهاراتهم. حيث أظهر تقرير LinkedIn Skills on the Rise أن مهارات الذكاء الاصطناعي كانت الأكثر طلبًا على المنصة هذا العام.
التوظيف على أساس الصفات الشخصية
علاوة على ذلك أوضح جريج هارت أن الخريجين الجدد يجب أن يبرزوا شخصيتهم وسماتهم أثناء المقابلات. وليس خبراتهم فقط:
«هم يقيمون طريقة تفكيرك وسماتك كبشر أكثر من خبرتك العملية. لأنك بطبيعة الحال لا تملك خبرة كبيرة. لذلك يتم توظيفك على أساس صفاتك الشخصية».
ومن أهم الصفات التي يبحث عنها أصحاب العمل، بحسب هارت، هي «المبادرون، والمجتهدون. الذين يأخذون المبادرة ويثبتون أنهم مستعدون ومتعلمون».
أخيرًا وليس آخرًا إن أفضل طريقة لإظهار هذه الصفات هي الجمع بين الشهادة الجامعية والشهادات المصغرة (قصيرة الأمد) لا سيما تلك المخصصة لمجالك. مثل: تشجيع هارت لابنه، الذي يدرس المالية، على أخذ دورة إضافية عن الذكاء الاصطناعي في مجال التمويل.
ما بعد التسريح بسبب الذكاء الاصطناعي
في نهاية المطاف أكد خبراء ومختصون أن الموظفين الذين فقدوا وظائفهم نتيجة الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يطوروا مهاراتهم الجديدة. بما في ذلك: تعزيز معرفتهم بالذكاء الاصطناعي عبر الدورات القصيرة. بدلًا من متابعة درجة جامعية جديدة أكثر تكلفة وتستغرق وقتًا طويلًا.
كما أضافوا أن الالتزام بتعلم مهارات إضافية يثبت أنك ستجلب هذه الصفات الإيجابية إلى الوظيفة المقبلة.
المصدر: CNBC


