ارتفع الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر اليوم الثلاثاء. بعدما دفعت الانقسامات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة في الأجل القريب. فيما تراجع الدولار الأسترالي بعد أن أبدى البنك المركزي الأسترالي حذرًا حيال مخاطر التضخم.
تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% عقب بيان البنك الاحتياطي الأسترالي. قبل أن يقلص خسائره ليستقر عند 0.6529 دولار أمريكي بانخفاض 0.17% خلال اليوم.
وأبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.60% كما كان متوقعًا. مؤكدًا أنه يتوخى الحذر بشأن التيسير النقدي الإضافي في ظل ارتفاع التضخم الأساسي وزيادة الطلب المحلي وانتعاش سوق الإسكان.
كذلك قالت كارول كونج؛ محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: «البيان لم يكن متشددًا كما كان متوقعًا. مما ضغط بشكل طفيف على الدولار (الأسترالي والأمريكي)».
وأشار البنك إلى أن التضخم الأساسي – وفق مؤشر المتوسط المعدل الذي يتابعه المركزي عن كثب – سيرتفع إلى 3.2% بحلول نهاية العام. مقارنة بـ 3% حاليًا، وهو تعديل صعودي حاد عن التوقعات السابقة البالغة 2.6%.
انقسامات داخل الفيدرالي
وفي الولايات المتحدة، تواصلت التصريحات المتباينة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول وضع الاقتصاد والمخاطر التي يواجهها. وسط غياب البيانات الاقتصادية نتيجة استمرار إغلاق الحكومة الفيدرالية.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة الأسبوع الماضي. إلا أن رئيسه جيروم باول لمح إلى أن هذا الخفض قد يكون الأخير هذا العام. ووفقًا لبيانات CME FedWatch. تراجعت توقعات خفض الفائدة في ديسمبر إلى 65% مقارنة بـ 94% قبل أسبوع.
الدولار الأمريكي يتلقى الدعم
كما أن هذا التحول في التوقعات دعم ارتفاع الدولار، حيث تراجع اليورو إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.1498 دولار قبل أن يستقر عند 1.1514 دولار. بينما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.312 دولار بتراجع 0.13%.
كما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.1% إلى 99.99 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر.
وقالت كونج إن «الاختلاف في آراء مسؤولي الفيدرالي يشير إلى أن خفض الفائدة في ديسمبر ليس مضمونًا».
الإغلاق الحكومي وتبعاته
ومع استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات اقتصادية من مصادر خاصة مثل تقرير التوظيف من ADP. لقياس قوة الاقتصاد.
وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريد (ISM) أن قطاع التصنيع الأمريكي انكمش للشهر الثامن على التوالي في أكتوبر، مع استمرار ضعف الطلب على الطلبيات الجديدة.
وحذر محللو MUFG من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية أكبر، مشيرين إلى أن باول «لا يريد أن يبدو وكأن الأسواق تجبر الفيدرالي على خفض الفائدة».
الين الياباني تحت الضغط
أما الين الياباني، فبقي ضعيفًا عند 154.11 ينًا للدولار بعد أن لامس أدنى مستوى له في ثمانية أشهر ونصف. ما أثار مخاوف من تدخل السلطات اليابانية في السوق.
وكان محافظ بنك اليابان كازو أويدا قد لمح الأسبوع الماضي إلى احتمال رفع الفائدة في ديسمبر. لكن الأسواق لم تتفاعل بقوة مع هذا التلميح نظرًا للنهج التدريجي للبنك.
ويقترب الين من مستويات التدخل السابقة التي سجلت في عامي 2022 و2024 لدعم العملة.
وأخيرًا قال توماس ماثيوز من «كابيتال إيكونوميكس» إن «الين ضعيف للغاية وفق أي مقياس تقريبًا»، مضيفًا أن «الطريق الأقرب للعملة اليابانية في المدى القريب هو مزيد من الضعف ما لم يتخذ البنك خطوة رفع حقيقية قبل نهاية العام».
المصدر: رويترز


