إدارة الوقت هي نظام يسمح لك بالتخطيط المسبق للكمية الدقيقة من الوقت الذي ترغب في تخصيصه لأداء مهمة أو مجموعة مهام محددة خلال اليوم.
إن تحقيق أقصى استفادة من يومك وإنهائه بالشعور الممتع بأنك أنجزت كل ما كان بإمكانك إنجازه في فترة الـ 24 ساعة تلك، هذا هو جوهر إدارة الوقت. هذا يعني أنك استخدمت وقتك بكفاءة وأتممت ما كنت قد حددته لنفسك لإنجازه خلال اليوم.
كونك جيدًا في إدارة وقتك يجعلك أفضل في إكمال جميع الأنشطة أو المهام أو المسؤوليات المتعلقة بالعمل والحياة بنجاح.
تتمثل الفكرة الرئيسية وراء الإدارة الفعالة للوقت في تحديد أولويات مهام عملك بناءً على أهميتها وإلحاحها، وتقدير الوقت اللازم لإكمالها مسبقًا.

ما إستراتيجيات إدارة الوقت؟
إستراتيجية إدارة الوقت هي الخطة الشاملة للإدارة الفعالة للوقت. يمكن أن تشمل تقنية محددة لإدارة الوقت ومجموعة من المهارات لتنفيذها بكفاءة.
يمكنك اختيار تقنية لإدارة الوقت لأنك تمتلك المهارات اللازمة لتطبيق تلك التقنية بنجاح. أو تختار تقنية بناءً على المهارات التي ترغب في تحسينها.
على سبيل المثال:
لنفترض أنك بدأت للتو في ممارسة تقنية بومودورو (Pomodoro Technique)، التي تتمحور حول فترات عمل مكثفة مدتها 25 دقيقة تليها فترات استراحة مدتها 5 دقائق. هذه التقنية رائعة لتحسين تركيزك وانتباهك. لأنها تدور حول فترات قصيرة من العمل المثمر تتراكم عند جمعها معًا. لذا، في هذه الحالة، ستكون إستراتيجية إدارة وقتك هي استخدام تقنية بومودورو لتحسين مهاراتك — وهي التركيز. والانتباه، وفي نهاية المطاف، إنتاجيتك العامة.
6 من أهم إستراتيجيات إدارة الوقت
إستراتيجيات إدارة الوقت هي خطة شاملة لتحسين إدارتك لوقتك. يمكنك إنشاء إستراتيجيتك الخاصة، أو تجربة تقنيات مختلفة لإدارة الوقت ودمجها في إستراتيجيتك. أو العمل على مهارات فردية، أو القيام بشيء مختلف تمامًا. في نهاية المطاف، الأمر متروك لك تمامًا.
فيما يلي بعض من أشهر إستراتيجيات إدارة الوقت التي ثبت نجاحها مرارًا وتكرارًا:
1. إعداد قائمة مهام (To-Do List)
يقضي الكثير منا أيامنا في إنجاز المهام والتساؤل بشكل دوري عما إذا كنا قد نسينا شيئًا ما. حسنًا، لم يعد الأمر كذلك. يمكن لقائمة مهام بسيطة أن تخفف هذا العبء.
عادةً، يجب أن تتضمن قائمة المهام الخاصة بك مهام عملك بالإضافة إلى أي أنشطة أو مسؤوليات شخصية ترغب في إكمالها. يعد الحفاظ على التوازن المناسب بين التزامات العمل والحياة أمرًا مهمًا. وهنا تصبح قائمة المهام مفيدة للغاية. لأنها تسمح لك برؤية كمية الوقت الذي تقضيه في كل منها بوضوح أكبر.
عند إعداد قائمة المهام الخاصة بك، تأكد من تصنيف مهامك بناءً على أهميتها. من السهل إنشاء قائمة بالأشياء التي يمكنك إنجازها بسرعة. ولكن، إذا قمت بذلك، فإنك تخاطر بتخصيص وقت غير كافٍ للمهام الأكثر أهمية في اليوم.
للاستخدام الناجح لاستراتيجية إدارة الوقت عبر قائمة المهام، يجب عليك ألا تكتفي بتدوين مهامك اليومية فحسب. بل يجب عليك أيضًا تحديث قائمتك ومراجعتها بانتظام. سيساعدك هذا في تحديد الأولويات وإجراء التعديلات إذا ظهر أي شيء غير متوقع (على سبيل المثال، عميل يطلب تقرير مشروع أبكر من المعتاد).
2. معالجة أصعب مهمة أولًا
تتمحور إستراتيجية إدارة الوقت هذه حول فكرة أنه إذا قمت بأصعب مهمة في اليوم أولًا، فسيشعر كل شيء آخر بالسهولة بالمقارنة. الأمر يشبه الغوص في الجزء العميق من حوض السباحة بدلًا من التقدم نحوه ببطء.
الجانب السلبي هو أن هذه الإستراتيجية قد لا تناسب الجميع. حيث يفضل بعض الأشخاص بدء يومهم بمهام أسهل لـ “الإحماء”، بمعنى آخر.
قد لا يكون البدء بالمهام ذات القيمة العالية في بداية يوم عملك مناسبًا للجميع، ولكن ثبت أنها إستراتيجية فعالة لإدارة الوقت. لمعرفة ما إذا كان بدء يومك بالمهام الأكثر تطلبًا سيحسن طريقة إدارتك لوقتك، كل ما عليك فعله هو تجربتها.
3. إزالة أي عوامل تشتيت
يمكن أن يؤثر تشتيت الانتباه أثناء العمل سلبًا على إنتاجيتك وقدرتك على إكمال مهامك اليومية بنجاح. لذلك، من البديهي أن إحدى أهم إستراتيجيات إدارة الوقت هي محاولة تقليل كل عوامل التشتيت قدر الإمكان.
للقيام بذلك بكفاءة، يجب عليك:
- تحديد الأشياء التي تشتت انتباهك عن عملك.
- إزالة عوامل التشتيت هذه و/أو محاولة تقليل تأثيرها على إنتاجيتك.
على سبيل المثال، إذا كان هاتفك يصدر أصواتًا باستمرار بسبب منشور جديد على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي التي تستخدمها. فما عليك سوى إيقاف تشغيل هاتفك. إذا كان التحقق من رسائل البريد الإلكتروني أو رسائل “سلاك” يشتت انتباهك عن إكمال مهامك. فحاول إما إيقاف تشغيل الإشعارات أو تجنب التحقق منها حتى تنتهي من عملك.
يمكنك تجربة تطبيقات حظر المواقع الإلكترونية (Website Blockers) أو حظر التطبيقات (App Blockers). وهي تطبيقات تحظر مواقع ويب معينة أو تطبيقات أخرى (تختار أنت ما تريد حظره) تشتت انتباهك أثناء العمل.
4. اتباع نمط حياة صحي
يعد ضمان اتباعك لنمط حياة صحي جزءًا كبيرًا من إستراتيجية إدارة الوقت الناجحة.
الآن، لا تفهمنا خطأ، هذه ليست طريقة لإخبارك كيف تعيش حياتك، بل أبعد من ذلك. يتعلق الأمر بإظهار أهمية إدارة وزيادة مستويات طاقتك لزيادة إنتاجيتك وتركيزك.
أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة ويتناولون الأطعمة الصحية بانتظام لديهم مستويات طاقة أعلى مقارنة بمن لا يفعلون ذلك. والحصول على المزيد من الطاقة يعني أنك ستتمكن من تخصيص المزيد منها لإكمال مهامك ومشروعاتك وأنشطتك بطريقة أكثر إنتاجية وخالية من التوتر.
5. تحديد أولوياتك وترتيبها
يعد اكتشاف أولوياتك وتحديدها وفقًا لأهميتها إستراتيجية رائعة أخرى يمكن استخدامها لإدارة وقتك. إن إحداث تمييز واضح بين ما هو مهم وما هو غير مهم يمكن أن يساعدك في تحسين إنتاجيتك اليومية بشكل كبير.
من خلال تنظيم مهامك وفقًا لأولويتها، سيكون لديك رؤية واضحة لما يجب القيام به وبالترتيب. قد تفاجئ نفسك باكتشاف أن بعض المهام لا تحتاج إلى إكمالها على الإطلاق. تلك هي قوة تحديد الأولويات.
المصدر: myhours


