نمو العلامات التجاري

ما لا يعرفه المسوقون عن نمو العلامات التجارية

هناك الكثير من طرق واستراتيجيات التسويق غير الفعالة، وتجربتها ومحاولة استخدامها وتطبيقها تكلف الشركات الكثير من الوقت والجهد في ذات الوقت؛ ولذلك كان من المهم معرفة أسباب وكيفية نمو العلامات التجارية فهناك قواعد تحكم تطورها وضعفها وقوتها.. إلخ، وربما يكون هذا مما لا يعرفه المسوقون، أو ما يدعيه Byron Sharp؛ في كتابه How Brands Grow أو كيف تنمو العلامات التجارية؟

إن نمو العلامات التجارية محكوم، في النهاية، بأنماط شراء المستهلكين، ومحفزاتهم للشراء، وهي الأنماط والمحفزات التي يمكن التنبؤ بها، ومن ثم من الممكن معرفة والتوصل إلى قواعد ومحددات هذا النمو.

والواجبات الملقاة على كاهل العلامات التجارية واحدة، سواءً كانت هذه العلامات كبرى أو ناشئة؛ فعلى الجميع أن يعمل على جذب عملاء جدد وأن يحافظ على العملاء الحاليين، سوى أن «قانون الخطر المزدوج» يقول إن العلامات التجارية الصغيرة معرضة لخطر مزدوج: نقصان المبيعات وتآكل العملاء.

اقرأ أيضًا: رجل المبيعات.. وهوية الشركة

قرار الشراء والتسويق غير الفعال

إن فهم سلوك المستهلك والإلمام به وبدوافعه الشرائية تجعل من اليسير جدًا التنبؤ بالطريقة التي سيتعاطى بها مع هذا المنتج أو ذلك، ومن أسف أن الجهل بمعرفة كهذه _التي هي أحد أعمدة التسويق كعلم وممارسة بالمناسبة_ توقع الشركة في الكثير من المعضلات والتي ليس أقلها فقدان الشركة الكثير من الأموال، ووضعها في المكان الخطأ، بالإضافة إلى عدم الوصول إلى العميل الصحيح.

وعلى ذلك فإن الخطوة الأولى لمعرفة طرق نمو الشركات هو أن نعرف المستهلك أولًا، والكيفية التي يتجاوب بها مع المنتجات المختلفة.

وسلوك المستهلك هذا لن يمكن معرفته والتنبؤ به إلا من خلال الأبحاث السوقية المعمقة، والتي لا تعمل على كشف السوق وخَبْرَه فحسب، وإنما سترسم لنا الطريق التي يتعين عليها السير فيها.

واعتمادًا على ما فات، يمكن القول إن التسويق غير الفعال سببه الأساسي هو الجهل بالمستهلك وبسلوكه، وعدم الاهتمام بالأبحاث السوقية، ومن ثم عن طريق معالجة هذا النقص سنتمكن من العثور على استراتيجيات تسويقية مناسبة وفاعلة، ومن معرفة كيفية نمو العلامات التجارية بشكل عام.

اقرأ أيضًا: كيف تدفع العملاء لشراء منتجك؟

قاعدة العملاء

تكون الشركة في أمان طالما هي قادرة على الاحتفاظ بالعملاء الحاليين، وعلى جذب عملاء جدد، لكن هذا لا يحدث دائمًا، أي أن كثيرًا من الشركات لا تستطيع فعل الأمرين معًا، ومما لا يعرفه كثير من المسوقين أن جذب عملاء جدد أسهل من الاحتفاظ بعملاء حاليين.

وعلى كل حال، من الممكن القول إن هناك عددًا قليلًا من العملاء يشترون وبشكل متكرر احتياجاتهم من علامة تجارية ما، في حين أن أغلب المستهلكين يحصلون على ما يريدونه من سلع وبضائع من مجموعة متنوعة من العلامات التجارية.

ومن ثم فإن اختراق السوق والوصول إلى أكبر عدد من العملاء أسهل وأنجع تسويقيًا من الاحتفاظ بطائفة قليلة منهم، اللهم إلا إذا كان هذا العدد القليل من العملاء يقدم للشركة منافع مالية تفوق تلك التي يمكنها الحصول عليها من الكُثر غير الثابتين.

اقرأ أيضًا: مجتمع ريادة الأعمال (2) – متى تطور نموذج العمل بشركتك؟

التسويق الشامل واستهداف العملاء

بشكل عام، لدى المسوقون طريقتان لاستهداف العملاء؛ الاستراتيجية الأولى هي تلك التي يتم من خلالها استهداف السوق كله، أي أن الهدف هنا هو الوصول إلى المشترين جميعهم في فئة ما، أما الاستراتيجية الأخرى فهي تلك التي تعتمد على استهداف شريحة معينة من العملاء لديها سمات وخصائص متجانسة وواضحة ومحددة.

من جانبه، يرى Byron Sharp _في كتابه سالف الذكر_ إلى أن المسوقين يذهبون في الطريق الخطأ حين يقررون استخدام الاستراتيجية الثانية؛ نظرًا لأن نمو العلامات التجارية معتمد ومتوقف حصرًا على المستهلك الخفيف، أي المتنقل بين العلامات التجارية، ومن ثم مرهون باستخدام طريقة التسويق الشامل.

نمو العلامات التجاري

وليس خافيًا على أحد من أهل الدراية أن Byron Sharp يخالف برأيه هذا جماهير المسوقين، خاصة أولئك الذين يحفظون عن ظهر قلب قانون باريتو الشهير 20/80، أي أن 20% من العملاء يحققون للشركة 80% من المبيعات، لكنه واعٍ بذلك، ويخشى، أيضًا، من تحول هؤلاء الـ 20% عن الشركة والذهاب إلى علامة تجارية أخرى.

اقرأ أيضًا: الريادة والتسويق.. أيهما أجدر بالاهتمام؟

أكذوبة العميل المخلص بنسبة 100%

يدعي Byron Sharp أنه، على الرغم من محاولات المسوقين المستميتة في الوصول إلى أعلى معدلات ولاء العملاء، ليس هناك عميل مخلص لعلامة تجارية ما بنسبة 100%، حتى تلك العلامات التي تدعي أن عملاءها مخلصون لها وشغوفون بها، مثل: Harley-Davidson وApple.

إن السبب في هذا بسيط كفاية، وهو أن ولاء العملاء مقسم بين مجموعة معينة من العلامات التجارية، وهناك علامات تخسر عملاء فيما تكسبهم علامات أخرى، لكن هذه الحركية في صعود وهبوط العلامات التجارية هو الذي يحرك السوق ويذكي المنافسة فيما بينها.

اقرأ أيضًا:

الإعلان والإقناع.. فن إغواء العقول

لماذا نرتبط عاطفيًا بالعلامات التجارية؟

القيمة المضافة.. فرس الرهان في سوق المنافسة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التسويق في وقت الأزمات

محمد العوض: استراتيجيات التسويق في وقت الأزمات تختلف من علامة تجارية لأخرى

لا يتوقف التسويق وإنما يتكيف مع الظروف والمستجدات الطارئة، ومن ثم تنبع أهمية موضوع «التسويق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.