تسارع التطور في الذكاء الاصطناعي خلال 2025 زاد من شعور القلق بشأن المستقبل. مع مخاوف حول تقلص فرص الوظائف للمبتدئين.
وارتفاع تكاليف الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات الضخمة. واحتمالية أن تؤدي فقاعات الذكاء الاصطناعي إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي.
إلا أن هذه المخاوف جاءت جنبًا إلى جنب مع فكرة أكثر تفاؤلًا: أن التكنولوجيا قد تعزز الإنتاجية إلى درجة تجعل أسبوع العمل التقليدي المكوّن من خمسة أيام من التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً غير منطقي.
كما لم يطرح هذا الاقتراح موظفون مرهقون فقط. بل إن بعض أبرز قادة الأعمال في العالم أشاروا علنًا إلى أن هذا التحول قد يصبح أمرًا لا مفر منه.
أسبوع العمل سيكون أقصر قريبًا؟
كما قال جيمي ديمون؛ الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورجان تشيس، إن تقدم التكنولوجيا قد يدفع يومًا ما إلى تقليص أسبوع العمل إلى ثلاثة أيام ونصف فقط.
أما بيل جيتس؛ المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، ذهب أبعد من ذلك، متسائلاً علنًا عن إمكانية أن يصبح أسبوع العمل يومين فقط.
أخيرًا دفع إيلون ماسك الفكرة إلى أقصى حدودها، متوقعًا أن الحاجة إلى العمل قد تصبح اختيارية بالكامل في المستقبل القريب.
كما قال في نوفمبر الماضي: «خلال أقل من 20 عامًا — وربما حتى 10 أو 15 عامًا — ستوصلنا التطورات في الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا».

تجارب عملية حول العالم
كما تشير التوقعات مجتمعة إلى أن فكرة أسبوع العمل الأقصر لم تعد مجرد تجربة فكرية بعيدة. فالحكومات وأرباب العمل بدأوا بالفعل باختبار ما قد يعنيه تقليل ساعات العمل عمليًا.
كذلك تسمح حكومة طوكيو الكبرى الآن لموظفيها بالعمل أربعة أيام أسبوعيًا. بينما بدأت بعض الشركات في الولايات المتحدة في اعتبار أيام الجمعة أيامًا مرنة بدلًا من أن تكون إلزامية.
على سبيل المثال، في شركة «إكسوس» للتدريب على الأداء، ساعد هذا التحول على زيادة الإنتاجية وتهيئة الموظفين ليوم الاثنين بنجاح.
آراء كبار القادة
كما قال جيمي دايمون؛ الرئيس التنفيذي لجيه بي مورجان تشيس:
«يجب أن يأخذ الناس نفسًا عميقًا. التكنولوجيا دائمًا ما تستبدل الوظائف. أبناؤكم سيعيشون حتى 100 عام ولن يصابوا بالسرطان بسبب التكنولوجيا. وربما سيعملون ثلاثة أيام ونصف فقط أسبوعيًا».
أما بيل جيتس، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت فقد قال:
«قد لا نحتاج للبشر في معظم المجالات قريبًا. هل يجب أن نعمل يومين أو ثلاثة فقط أسبوعيًا؟».
كما أضاف جيتس أن التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي يستدعي إعادة التفكير الجذرية في بيئة العمل.
كذلك قال جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لإنفيديا: «الابتكار التقني قد يؤدي على الأرجح إلى الانتقال نحو أسابيع العمل الأربعة أيام. لكن في الوقت نفسه سيجعل الموظفين أكثر انشغالًا من أي وقت مضى»،
كما أكد أن العمل بالنسبة له طريقة حياة، فهو يبدأ يومه الساعة الرابعة صباحًا طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك العطل.
أخيرًا يقول إيلون ماسك؛ الرئيس التنفيذي لتسلا وسبيس إكس: «لن يكون هناك فقر في المستقبل. وبالتالي لن تكون هناك حاجة لتوفير المال. سيكون هناك دخل مرتفع شامل، ولن يكون موقعك الجغرافي ضروريًا للعمل، فإذا استطعت التفكير في شيء، يمكنك الحصول عليه».
المصدر: فورتشن


