أعلنت شركة ميتا حظر نحو 550 ألف حساب خلال الأيام الأولى من تطبيق قانون أستراليا الجديد. والذي يضمن منع الأطفال دون سن 16 عامًا من امتلاك حسابات على منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت “ميتا”، في بيان على مدونتها الرسمية، أنها حظرت خلال الأسبوع الأول من الالتزام بالقانون 330,639 حسابًا على إنستجرام. و173,497 حسابًا على فيسبوك. و39,916 حسابًا على منصة “ثريدز”.
“ميتا” تناشد الحكومة الأسترالية
كما دعت الشركة الحكومة الأسترالية إلى ضرورة تحقيق التعاون الإيجابي مع القطاع. وذلك بهدف إيجاد حلول أكثر توازنًا. من بينها تحفيز جميع المنصات على تقديم تجارب آمنة ومناسبة للأعمار. إضافة إلى الحفاظ على الخصوصية. بدلًا من فرض حظر شامل.
وجدير بالذكر أن أستراليا ألزمت كبرى منصات التواصل الاجتماعي. بما في ذلك فيسبوك وإنستجرام، بمنع المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا من إنشاء أو الاحتفاظ بحسابات على هذه المنصات.
وتأتي هذه الخطوة استعدادًا لإطلاق تجربة عالمية تعيد تشكيل طريقة تعامل الحكومات مع سلامة الأطفال على الإنترنت.
وبررت الحكومة الأسترالية والجهات الداعمة للقانون هذا القرار بالحاجة إلى حماية الأطفال من المحتوى الضار والخوارزميات التي قد تؤثر سلبًا على صحتهم النفسية وسلوكهم.
وعلى الرغم من إقرار شركات التكنولوجيا، ومن بينها “ميتا”، بضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية صغار السن. إلا أنها لا تزال تعارض أسلوب الحظر الشامل.
كما جددت “ميتا” دعوتها إلى تنفيذ التحقق من العمر على مستوى متاجر التطبيقات. مشددة على أن هذا النهج يخفض العبء التنظيمي على كل من الجهات الرقابية والتطبيقات. بجانب ضمان حماية موحدة للأطفال بغض النظر عن المنصة المستخدمة.
الحكومة الأسترالية تشدد الإجراءات
وجاء هذا الإجراء بالتزامن مع توجه الحكومات حول العالم، من ولاية فلوريدا الأمريكية إلى الاتحاد الأوروبي، سياسات لتقييد استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي.
علاوة على ذلك، تعتبر أستراليا أول جهة ترفع الحد العمري إلى 16 عامًا دون السماح باستثناءات بموافقة الأهل. ما يجعل تشريعاتها الأشد عالميًا.
ورغم الشعبية الواسعة للقانون بين أولياء الأمور، وإعجاب بعض القادة السياسيين به، حذر خبراء من أن الأطفال قد يتمكنون من التحايل على الحظر عبر تقنيات تجاوز التحقق من العمر، أو الانتقال إلى منصات أقل أمانًا.
كما أعرب مدافعون عن الصحة النفسية، إلى جانب بعض الأطفال، عن مخاوف من أن يؤدي الحظر إلى تقليص فرص التواصل، خاصة بين الفئات المهمشة مثل مجتمع الميم، والأطفال في المناطق الريفية أو ذوي الاختلافات العصبية. ما قد يتركهم أقل استعدادًا للتعامل مع واقع الإنترنت.
ميتا تستعد للحظر في أستراليا
وقد وجهت شركة “ميتا”، الخميس الماضي، تحذيرات شديدة اللهجة لمدة أسبوعين لآلاف المراهقين الأستراليين. حيث تحثهم على تنزيل سجلاتهم الرقمية وحذف حساباتهم من فيسبوك وإنستجرام وثريدز. قبل بدء الحظر العالمي على حسابات الأطفال دون سن 16 حيز التنفيذ.
وكانت الحكومة الأسترالية أعلنت قبل أسبوعين أن منصات ميتا الثلاث، بجانب سناب شات وتيك توك وإكس ويوتيوب، ستتخذ إجراءات منع المستخدمين الأستراليين دون سن 16 عامًا من الوصول إلى حساباتهم. وذلك بدءًا من 10 ديسمبر.
كما أصبحت “ميتا”، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًا لها، أول شركة تكشف عن خطتها للامتثال للقانون الجديد.
كذلك تواصلت الشركة مع آلاف المستخدمين الشباب عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني لتنبيههم إلى أن الحسابات التي يشتبه بأن أصحابها أطفال سحظر عليها استخدام المنصات بدءًا من الشهر المقبل.
وفي السياق ذاته، قالت “ميتا”: “سنبدأ اليوم بإخطار المراهقين المتأثرين لإتاحة الفرصة لهم لحفظ جهات الاتصال والذكريات الخاصة بهم”.
في حين لفتت ميتا إلى أن المستخدمين الشباب سيتمكنون خلال فترة التحذير من تحديث بيانات الاتصال الخاصة بهم.
وأضافت “حتى نتمكن من التواصل معهم ومساعدتهم على استعادة الوصول إلى حساباتهم بمجرد بلوغهم 16 عامًا”.
ويذكر أن ميتا تضم نحو 350 ألف مراهق أسترالي تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا على إنستجرام، و150 ألفًا ضمن نفس الفئة العمرية على فيسبوك. بينما يبلغ عدد سكان أستراليا 28 مليون نسمة.
في حين يتمكن المستخدمون، الذين تبلغ أعمارهم 16 عامًا، من التواصل مع خدمة Yoti للتحقق من العمر وإثبات سنهم من خلال تقديم بطاقة هوية حكومية أو “فيديو سيلفي”.
من جهته؛ أوضح تيري فلو؛ الشريك في إدارة مركز الذكاء الاصطناعي والثقة والحوكمة بجامعة سيدني، أن تقنيات التعرف على الوجه المستخدمة في مثل هذه الأنظمة لديها مساحة من الخطأ لا تقل عن 5%.
وقال فلو؛ في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية: “في غياب نظام حكومي إلزامي لتحديد الهوية سنظل نتعامل دائمًا مع حلول بديلة ليست مثالية”.
المصدر: بي بي سي



