في إطار مساعٍ تنظيمية تهدف إلى رفع مستوى الانضباط في تنفيذ المشاريع الحكومية، أطلقت وزارة البلديات والإسكان مبادرة «ترميز المقاولين»، كإجراء يستهدف إعادة ضبط آليات التعاقد، وتعزيز جودة التنفيذ، وضمان تسليم المشاريع البلدية والإسكانية بكفاءة أعلى وموثوقية أكبر.
ما «ترميز المقاولين»؟
تعتمد المبادرة على إعداد قائمة دورية تضم المقاولين المخالفين أو المتعثرين في تنفيذ مشاريع القطاعين البلدي والإسكان.
وهي قائمة تعد بمثابة «قائمة تنظيمية» يمنع المدرجون فيها من الدخول في المنافسات الجديدة التابعة للوزارة.
كما تهدف هذه الخطوة إلى الحد من تكرار التعثرات، وتحفيز الالتزام بالمعايير المعتمدة في تنفيذ المشاريع الحكومية.
معايير صارمة لاختيار المنفذين
كذلك، تسعى المبادرة إلى فرض معايير أكثر دقة في اختيار المقاولين، بحيث يتم إسناد المشاريع إلى جهات تمتلك الكفاءة الفنية والقدرة التشغيلية.
بما ينعكس على تحسين جودة التنفيذ، وتقليل الهدر، ورفع كفاءة الإنفاق العام.
كما تمثل هذه المعايير أداة لتصحيح مسار سوق المقاولات، ومنح الأفضلية للمقاولين الملتزمين.
وأوضحت الوزارة أن تطبيق «ترميز المقاولين» يتم من خلال لجان متخصصة تتولى مراجعة وتدقيق البيانات الواردة من لجان فحص العروض في الأمانات، بما يضمن دقة التقييم وعدالته.
كذلك يتم تحديث القوائم بشكل نصف سنوي، الأمر الذي يحقق توازنًا بين تشديد الرقابة وإتاحة الفرصة للمقاولين الأكفاء للاستمرار في المنافسة.
بيئة تنفيذية أكثر انضباطًا
بالإضافة إلى ذلك، تسهم المبادرة في خلق بيئة تنفيذية أكثر تنظيمًا، عبر الحد من إسناد المشاريع لمقاولين غير مؤهلين، وتعزيز فرص الجهات القادرة على الالتزام بالجداول الزمنية ومتطلبات الجودة.
كما تساعد الأمانات على اتخاذ قرارات أكثر دقة عند اختيار مقاولي التنفيذ. اعتمادًا على بيانات محدثة ومعايير واضحة.
ولا تقتصر المبادرة على المنع والإقصاء، بل تتضمن آلية واضحة للتظلم وطلبات تخفيف مدة الإدراج في القائمة.
وتدرس هذه الطلبات وفق معايير محددة تشمل تقييم الأداء السابق. ومستوى الالتزام في تنفيذ المشاريع، والتصنيف الائتماني. بما يضمن تحقيق العدالة التنظيمية دون الإخلال بمبدأ الانضباط.
امتداد لأهداف «رؤية السعودية 2030»
ويأتي إطلاق مبادرة «ترميز المقاولين» انسجامًا مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى رفع كفاءة الإنفاق الحكومي. وتحسين جودة المشاريع الرأسمالية، وتعزيز الحوكمة في التعاقدات الحكومية.
وذلك بما يدعم تطوير البنية التحتية الحضرية، ويسهم في رفع جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.
ختامًا، تمثل مبادرة «ترميز المقاولين» خطوة تنظيمية تهدف إلى إعادة ترتيب سوق تنفيذ المشاريع. عبر «قائمة سوداء» ومعايير صارمة، تعيد الاعتبار للكفاءة والالتزام. وتضع جودة التنفيذ في صدارة أولويات العمل البلدي والإسكاني.


