في حياة رواد الأعمال، لا يصبح تنظيم وإدارة الوقت خيارًا؛ بل شرطًا أساسيًا للاستمرار، وبهذه الفلسفة تدير “Amy Errett” يومها، مقدمة نموذجًا عمليًا لكيفية الانضباط اليومي أن يتحول إلى أداة قيادة حقيقية.
تستيقظإيمي إيريت؛ الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة ماديسون ريد (Madison Reed) يوميًا بين الخامسة والنصف والسادسة صباحًا، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، أول ما تفعله هو تفقد هاتفها للتأكد من عدم وجود أي أمر عاجل حدث خلال الليل.
هذه العادة، رغم بساطتها، تمنحها شعورًا بالسيطرة قبل أن يبدأ اليوم فعليًا.
خلال أول 45 دقيقة من الاستيقاظ، تلتزم ببرنامج رياضي منزلي يجمع بين تمارين الكارديو والقوة، خمس مرات أسبوعيًا.
بعدها تخصص عشر دقائق للتأمل، باعتباره جزءًا أساسيًا من الحفاظ على صفاء الذهن قبل الدخول في زحام القرارات والاجتماعات.
مساحة العمل.. حين يخدم المكان إدارة الوقت
تعمل “إيريت” ثلاثة أيام أسبوعيًا من منزلها في مقاطعة مارين، داخل مساحة عمل مستقلة صغيرة في فناء المنزل.
كذلك تحيط بها الطبيعة من كل جانب، وتصف هذا المكان بأنه «يعيد شحن طاقتها» ويساعدها على التركيز.
بالنسبة لها، اختيار بيئة العمل جزء لا يتجزأ من تنظيم الوقت.
صباح مزدحم باجتماعات محسوبة
من السابعة والنصف صباحًا وحتى الظهيرة، تنخرط في اجتماعات متتالية، يومها منظم بدقة، باجتماعات أسبوعية ثابتة مع فريقها المباشر، تبنى بقية الجداول حولها، وهذا الثبات في المواعيد يقلل الفوضى ويمنح الجميع وضوحاً في التوقعات.
رغم ضغط الوقت، تحرص “إيريت” على إجراء مقابلة قصيرة مع كل مرشح لمنصب مدير عام أو أعلى قبل التعيين.
وتركز هذه المقابلة على سؤال واحد فقط حول تجربة فشل أو تعثر، بهدف قياس الصدق والمرونة.
وترى أن هذه الدقائق القليلة استثمار ذكي للوقت يحمي الشركة على المدى الطويل.
استراحة الظهيرة.. تنفس لا ترف
عند الظهيرة، تخصص وقتًا حقيقيًا لتناول الطعام والتنفس، وتعتمد نظامًا غذائيًا غنيًا بالبروتين، وتتعامل مع هذه الاستراحة كجزء من إدارة الطاقة، لا مجرد توقف عابر وسط العمل.
وتعترف “إيريت” بأن فترات التفكير العميق دون مقاطعة نادرة خلال الأسبوع، ومعظم الوقت مكدس بالمهام.
والاستثناء الوحيد هو يوم الجمعة؛ حيث تتوقف عن الاجتماعات بعد الواحدة ظهرّا؛ لتمنح نفسها مساحة للمراجعة والتفكير الحر.
التفكير خارج المكتب
أفضل أفكارها تأتي في الهواء الطلق. في بعض أيام الجمعة، تذهب بمفردها إلى القارب، دون مكالمات أو أحاديث، فقط وقت مع الأفكار والمشهد المحيط، وهذه العزلة المؤقتة جزء أساسي من إدارتها للوقت الذهني.
صندوق بريدها دائماً عند «صفر»، ترد بسرعة على البريد الإلكتروني والرسائل والمكالمات، وتفضل التواصل الهاتفي المباشر.
بالنسبة لها، السرعة في الرد ليست ضغطًا إضافيًا؛ بل وسيلة لتقليل التراكم الذهني.
العمل بالنسبة لـ”إيريت” تجربة شخصية، الإخفاقات تؤثر فيها، لكنها تعلمت التعامل معها بشكل أسرع، تعمل مع مدرب تنفيذي بانتظام.
وتلجأ إلى المشي أو التوقف لالتقاط الأنفاس عندما تشعر بالضغط، كإعادة ضبط تمنع استنزاف الوقت والطاقة.
نهاية اليوم.. طقس ثابت للاستعادة
تحاول إنهاء يوم العمل بحلول السادسة مساء، العشاء العائلي طقس يومي ثابت، يتخلله تقليد «الورود والأشواك» لمشاركة أفضل وأسوأ ما مر في اليوم.
بعدها تمضي وقتًا هادئًا قبل النوم، لتكون في السرير قرابة العاشرة مساءً.
كما تروي تجربتها عبر Business Insider، لا تنظر “إيريت” إلى تنظيم الوقت كجدول صارم فقط؛ بل كنظام متكامل يوازن بين العمل، التفكير، والعائلة.
نموذج يذكر رواد الأعمال بأن السيطرة على الوقت هي في جوهرها سيطرة على مسار الشركة نفسها.
المصدر: بيزنس إنسايدر


