ربما خمنت بالفعل اثنين من هذه الأخطاء. أما الأخطاء الثلاثة الأخرى، فقد تكون هي السبب في أن مسار مبيعاتك لا يتحرك بالطريقة التي ينبغي لها.
أريد أن أتحدث عن خمسة أخطاء في استقطاب العملاء تكلف الناس مبيعاتهم بالفعل، ومن شبه المؤكد أن واحدًا منها على الأقل موجود في أسلوبك الحالي.
1. عدم لا تتحدث مع عدد كافٍ من الأشخاص
أضع هذا الخطأ في المقدمة لسبب. لدي سؤال تشخيصي واحد أستخدمه لقياس مدى جدية الشخص في بناء نشاطه التجاري: كم شخصًا سألت خلال الأسبوع الماضي عما إذا كان منفتحًا على منتجك أو خدمتك أو الفرصة التي تقدمها؟
إذا كانت الإجابة رقمًا من خانة واحدة، أو صفرًا، فأنت ترتكب بالضبط الخطأ الذي ينبغي أن تكون حذرًا منه.
الحسابات هنا لا ترحم. لا يمكنك إتمام صفقة لم تبدأها من الأساس.
ومعظم الناس يبالغون بصورة كبيرة في تقدير عدد المحادثات التي يبدؤونها بالفعل. إنهم يخلطون بين الانشغال والإنتاجية.
في حين أن إنشاء المحتوى، وترتيب الملاحظات، ومشاهدة مقاطع التدريب. لا يساوي أيًا منها تقديم عروض حقيقية لأشخاص حقيقيين.
مراجعة السلوك: مخرجاتك انعكاس مباشر لنشاطك. إذا كانت المبيعات بطيئة، فلا تبحث أولًا عن المشكلة في عرضك، أو منتجك، أو السوق. انظر إلى عدد المحادثات التي بدأتها الأسبوع الماضي.
2. عدم المتابعة مع العملاء المحتملين
معظم الناس يستسلمون في وقت مبكر جدًا. وأنا أفرق هنا بين كلمتين: «بلا هوادة» و«مثابر».
المضي بلا هوادة قد يبدو آليًا، وكأنك تواصل الضغط بلا تفكير. أما المثابرة فهي واعية ومدروسة. إنها تعني أن تستمر في الظهور بطريقة تخدم العلاقة، وليس الصفقة وحدها.
أتذكر قصة تعود إلى عام 2011. أخبرني أحد معارفي المحليين «لا» سبع مرات. نعم، سبع مرات.
كان هذا الشخص شارك سابقًا في أمر يتعلق بي ولم تسر الأمور فيه على نحو جيد؛ لذلك كانت مقاومته حقيقية وشخصية. لكنني واصلت المتابعة على أي حال.
وفي النهاية قال نعم، وبنى دخلًا من ستة أرقام، وترك وظيفته، وأصبح يعمل في التسويق بدوام كامل منذ ذلك الحين.
هذه قصة واحدة فقط. وهناك آلاف القصص المشابهة التي لم تُروَ أبدًا لأن أصحابها توقفوا عن المتابعة بعد الرفض الثاني.
مراجعة السلوك: كلمة «لا» اليوم لا تعني «لا» إلى الأبد. كن مثابرًا. واصل الظهور. فالثروة تكمن في المتابعة، ومعظم الناس يتخلون عنها قبل محادثة واحدة فقط من الوصول إلى هدفهم.
3. الحكم مسبقًا على من تستهدفهم
أنت تتخذ قرارات نيابة عن أشخاص لم يتخذوها بأنفسهم بعد.
يبدو الأمر هكذا: «هل أتواصل مع كريس؟ إنه مشغول جدًا هذه الفترة، وربما لا يكون الوقت مناسبًا». أو: «إنها على وشك إنهاء دراستها الجامعية، سأنتظر حتى تتخرج».
توقف عن ذلك. أنت لا تعرف ما الذي يمر به كريس، ولا تعرف ما الذي تأمل هي في تحقيقه.
لست قارئًا للأفكار، ولا تقدم خدمة لأحد عندما تستبعد شخصًا مسبقًا قبل أن تمنحه فرصة ليقول نعم أو لا بنفسه.
ومهمتك ليست إتمام صفقة مع الجميع. بل معرفة من لديه استعداد للاستماع، وهذا اختلاف جوهري في طريقة التعامل.
إحدى الطريقتين تولّد ضغطًا، بينما تصنع الأخرى دعوة للحوار.
اطرح السؤال. ودع الطرف الآخر يقرر. والأشخاص الذين يقولون «لا» بسرعة يقدمون لك خدمة في الواقع؛ لأنهم يحررون وقتك لتمنحه لمن لديهم استعداد حقيقي.
مراجعة السلوك: توقف عن تصفية قائمة العملاء المحتملين بناءً على ما تتخيله عن حياتهم. أنت لا تملك هذه المعلومات. اسأل، ودعهم يخبرونك بأنفسهم.
4. جعل العميل المحتمل هو الجائزة
عندما تطارد العميل المحتمل، وتتوسل إليه، وتلاحقه بنبرة توحي بأنك في أمس الحاجة إلى عمولتك، تكون قلبت العلاقة في الاتجاه الخطأ بالفعل.
هناك حقيقة أعود إليها باستمرار: يوجد في العالم أشخاص يعانون مشكلات ولا يملكون حلولًا لها، أكثر بكثير من عدد الأشخاص الذين يملكون حلولًا حقيقية يقدمونها.
وأنت تقف في جانب الحلول من هذه المعادلة. هذا لا يعني أن تتحدث مع الناس من موقع استعلاء أو أن تعاملهم باعتبارهم أقل منك. بل يعني أن تتصرف بثقة هادئة كشخص يملك شيئًا مفيدًا حقًا. لأنك تملك ذلك بالفعل، أنت وما تمثله هما الجائزة، وليس العميل المحتمل.
والعميل لديه مشكلة، وأنت تملك شيئًا قد يساعده على حلها. ومن المفترض أن تمنحك هذه الحقيقة طاقة مختلفة تمامًا عن طاقة اليأس أو الاحتياج.
مراجعة السلوك: لا يمكنك تزييف هذه العقلية، لكن يمكنك بناءها. عندما تؤمن حقًا بمنتجك أو خدمتك أو الفرصة التي تقدمها، وتدرك أن الحلول الحقيقية نادرة، تبدأ الحاجة المفرطة إلى إقناع الآخرين في التلاشي من تلقاء نفسها.
5. التركيز على حلك بدلًا من مشكلته
هذا هو، في رأيي، أهم فارق في تحديد ما إذا كنت تحقق مبيعات أم لا. معظم مندوبي المبيعات يبدأون بالخصائص والمزايا وتفاصيل المنتج. يتحدثون عن المكونات، وخطة العمولات، والتوقيت، والحصرية. وكل ذلك يركز على الحل.
لكن العروض التي تركز على الحل تبدو ضاغطة في معظم الأحيان؛ لأنك لم تكسب بعد الحق في تقديم الحل.
أنت لم تكتشف أصلًا ما يحتاج إليه العميل فعلًا.
التحول بسيط لكنه عميق: تعمق في مشكلة العميل قبل أن تذكر الحل الذي تقدمه. أتذكر أحد العملاء المحتملين الذي قال إنه يريد تحقيق دخل أكبر.
لم أتوقف عند هذه الإجابة. سألته: لماذا؟ تهرب الرجل بإجابة عامة، فواصلت طرح الأسئلة.
وبعد عدة أسئلة، ظهرت الإجابة الحقيقية: كانت والدته، التي ترملت حديثًا، تعيش معه ومع زوجته الجديدة، وكانت الأوضاع تتدهور، وكانت تحتاج للانتقال إلى دار رعاية.
كان يحتاج إلى المال بصورة عاجلة وحقيقية، وليس باعتباره أمرًا سيكون من الجيد الحصول عليه فحسب.
وبعد سؤال واحد آخر: «هل هذا أمر اختياري، أم شيء تحتاج فعلًا إلى فعله؟»، تغيرت طاقة العميل المحتمل بالكامل.
انتقل من موقف «سيكون من الجيد أن أفعل ذلك» إلى «أحتاج إلى أن أفعل شيئًا حيال هذا». هذا هو توسيع نطاق المشكلة.
وعندما تتضح المشكلة بالكامل، يصبح العميل المحتمل أكثر استعدادًا لقبول أي حل معقول لها. وأنا أميز بوضوح بين الإقناع والتلاعب.
التلاعب هو أن تجعل شخصًا يفعل ما تريده أنت. أما الإقناع فهو مساعدة شخص على فعل شيء يريده بالفعل، لكنه لم يلتزم به بالكامل بعد.
الأسئلة التي تساعد على توسيع نطاق المشكلة ليست حيلًا. إنها الآلية التي تجعل العميل المحتمل يقنع نفسه.
مراجعة السلوك: ما الذي دفعك إلى مشاهدة العرض؟ لماذا حضرت اليوم؟ ما الذي تأمل أن يساعدك هذا الأمر على حله؟
هذه الأسئلة تساوي أكثر من أي قائمة خصائص للمنتج يمكنك تقديمها.
الخيط المشترك
كل واحد من هذه الأخطاء يشير إلى المشكلة الجذرية نفسها: التركيز على نفسك واحتياجاتك بدلًا من التركيز على العميل المحتمل واحتياجاته.
قلة النشاط تعني أنك تتجنب الشعور بعدم الارتياح الذي يصاحب طرح الأسئلة. وعدم المتابعة يعني أنك تحمي نفسك من رفض آخر، والحكم المسبق على العملاء المحتملين يعني أنك تتولى تصفيتهم بناءً على افتراضاتك الخاصة.
أما جعل العميل المحتمل هو الجائزة، فيعني أنك تحتاج إليه أكثر مما تؤمن بما تقدمه. والبدء بالحل الذي تقدمه يعني أنك لم تستثمر الوقت الكافي لفهم ما يحتاج إليه فعلًا. أصلح أي خطأ واحد من هذه الأخطاء وتتحسن نتائجك.
أصلح الأخطاء الخمسة كلها، وتصبح عملية استقطاب العملاء تجربة مختلفة تمامًا. المشكلة ليست دائمًا في المنتج، أو السوق، أو حتى في مهارات البيع.
أحيانًا تكون المشكلة في عدد الأشخاص الذين تتحدث إليهم، ومدى استمرارك في المتابعة، والأشخاص الذين تستبعدهم قبل أن تمنحهم فرصة، والطريقة التي تنظر بها إلى العميل المحتمل، والأهم من ذلك كله: هل تحاول بيع الحل قبل أن تفهم المشكلة؟
ابدأ من هنا، وستبدأ مبيعاتك في التحرك.


