4 طرق لتصبح من الأثرياء (2-2)

بناء الثروة ليس بالأمر السهل دائمًا، بل قد يكون صعبًا جدًا، اعتمادًا على المسار الذي تختاره، فقد توصلت من دراستي المعنونة بـ “عادات الأثرياء” إلى أنّ هناك أربعة مسارات مختلفة جدًا لبناء الثروة، بعضها أصعب من الآخر، تناولنا في الجزء الأول مسارين، وفي هذا المقال نتناول المسارين الآخرين:

ثالثًا: مسار الموهوب

عندما تكون موهوبًا؛ فهذا يعني أنّك من بين أفضل الخبراء في مجالك أو مهنتك؛ وهي خبرة قد تكون قائمة على المعرفة أو المهارات، يدفع الموهوبون ثمنًا باهظًا لها، لكنَّ هذا الثمن الباهظ يمنحهم القدرة على كسب أموال أكثر من أقرانهم غير الموهوبين. فكيف إذًا تبني ثروتك من خلال هذا المسار؟

1. استثمار كبير: لكي تصبح موهوبًا، عليك استثمار وقتك جيدًا، مع استثمار جزء من مالك أيضًا في غالب الأحوال، فاستثمار الوقت يكون لسنوات تقضيها في الدراسة المستمرة من أجل اكتساب المعرفة؛ وهو غالبًا ما يتطلب الحصول على درجات متقدمة من خلال التعليم الرسمي؛ كالدكتوراه، والدرجات الطبية، والدرجات القانونية، وغيرها؛ أمّا الموهوبون المعتمدون على المهارات، فيكرّسون أوقاتهم لسنوات؛ من أجل نوعين من الممارسة:

– المتعمّدة: تتطلب سنوات طويلة لشحذ المهارات.

– التحليلية: تتطلب غالبًا خدمات مدرب أو معلّم أو خبير، يقدم لك تعليقات فورية على أدائك؛ وهو غالبًا ما يتطلب منك بذل المال.

2. قضاء ساعات عمل طويلة: على غرار الحالم والمتسلق، يتعيّن على الموهوب العمل لساعات طويلة، ليس فقط لتحسين معارفه أو مهاراته، بل أيضًا للحفاظ عليها واستخدامها؛ فالموهوب حالة نادرة؛ لذا يكون الطلب عليه عاليًا؛ ما يعني تخصيص ساعات طويلة لتلبية احتياجات الآخرين، مقابل المال.

رابعًا: مسار المستثمر المدّخر (أسهل المسارات)
ماذا لو قلت لك إن هناك طريقة سهلة ومضمونة لتجميع الثروة؟ هناك طريق لتصبح مليونيرًا عصاميًا، دون الحاجة إلى مجموعة فريدة من المهارات، أو معرفة خاصة، ولا يتطلب مخاطرة كبيرة، ولا قضاء ساعات عمل طويلة، ولا انعزال عن عائلتك وأصدقائك.

ولا يعدّ مسار المستثمر المدّخر الطريق الأسهل لبناء الثروة فحسب، بل أيضًا الطريق المضمون لبنائها، لكنه يتطلب أربعة متطلبات:
1. الدخل المتوسط: من الصعب الادخار، عندما تكون فقيرًا، فمعظم الفقراء يتحملون بالكاد تكاليف مستوى المعيشة المنخفض، لكن إذا كان دخلك متوسطًا، وحافظت على مستوى معيشتك منخفضًا؛ فذلك يتيح لك الادخار.
2. الانضباط : يستطيع المستثمر المدّخر- الذي يمكنه بناء ثروة كبيرة؛ عبر توفير 20٪ أو أكثر من دخله، والعيش بالمبلغ المتبقي- أن ينضبط، شريطة الانضباط في إنفاق المال.
3. الاتساق: يحفظ المستثمر المدخر مدخراته، ويستثمرها باستمرار؛ حتى تنمو ثروته كل عام.
4. الوقت: ادّخر المليونيرات من المستثمرين المدخرين- في دراسة “عادات الأثرياء”- 20٪ أو أكثر من دخلهم، واستثمروها على مدار 32 عامًا.

في دراستي “عادات الأثرياء” جمّعت مجموعة من أصحاب الملايين بمتوسط 3.3 مليون دولار، فوجدت أن هذا المسار، يتطلب البدء في وقت مبكر من دخول قوة العمل؛ أما إذا بدأت في وقت متقدم من العمر، فسوف تضّطر إلى زيادة معدل المدخرات بنسبة 10 ٪ لكل عشر أعوام؛ وبالتالي ستفشل في الادخار والعمل لفترة أطول.

على سبيل المثال، إذا قررت متابعة مسار المستثمر المدّخر في منتصف الثلاثينيات، فعليك زيادة مدخراتك السنوية إلى 30٪ من صافي دخلك، والعمل حتى العقد السادس من عمرك، ولكن إذا بدأت في العقد الرابع من عمرك، فعليك زيادة مدخراتك السنوية إلى 40٪ ،والعمل حتى العقد السابع.

الرابط المختصر :

عن توماس س. كورلي

كاتب مشهور فاز بجائزة عن كتابه: " عادات الأغنياء وأولاد الأثرياء"، و"غيّر عاداتك"، و"غيّر حياتك". له عروض في CNN، و MSN Money ، و USA Today، و the Huffington Post، و Marketplace Money SUCCESS Magazine، وInc، و Money، وKiplinger’sand thousands للعديد من منافذ الميديا في أمريكا و 24 بلدًا.

شاهد أيضاً

تمويل المشروع

5 أسباب لرفض تمويل المشروع الخاص بك

يرتكب العديد من رواد الأعمال أخطاءً جسيمة، تتسبب في الكثير من الأحيان في رفض تمويل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.