تطبيق ستاربكس للجوال

3 أمور جوهرية يتعلمها المسوقون من تطبيق ستاربكس للجوال

تربعت تطبيقات “ستاربكس” لسنوات طويلة على عرش تطبيقات الهواتف المحمولة، التي كان أول إصدارٍ لها عام 2014، ثم سرعان ما انتشرت هذه الميزة بين الشركات المنافسة، لدرجة أن طلبات الجوال وحدها تسببت في حالات تكدس وازدحام شديد بالمتاجر في الآونة الأخيرة.

ونتيجة لذلك، أنشأت “ستاربكس” أقسامًا مخصصة في متاجرها لخدمة عملاء تطبيقات الهاتف المحمول فقط؛ لتكون من أولى الشركات التي اتخذت مثل هذه الخطوة، ثم فعلت مثلها سلاسل المتاجر الأخرى.

وتسعى ستاربكس الآن لبناء مسار جديد، بعد أن افتتحت أول متجر “بيك آب” في نيويورك في نهاية عام 2019، وسط توقعات بتوسع سلسلة تلك المتاجر خلال العام الجاري بولايات الأخرى.

ولا شك في أنَّ المسوقين لسلسة متاجر القهوة يعلمون جيدًا، أن أفضل تجارب المستهلكين على الهاتف المحمول هي التي تشجعهم على التفاعل المستمر مع العلامة التجارية، فوفقًا لبيانات دراسة استقصائية قام بها مركز معلومات وإحصاءات السوق والمستهلكين “نيميراتور”، أن 61.4% من رواد “ستاربكس” يستخدمون تطبيقها، كما يستخدم معظمهم الطلب المسبق أو الدفع في المتجر.

وتشير البيانات أيضًا إلى أن التطبيق يعزز سلوك الشراء، فيبدو أن استخدامه وتكرار زيارات رواد الشركة لمتاجرها، مرتبطان بقوة، كما رجحت الدراسة أن مستخدمي التطبيق قد يزورون متاجر “ستاربكس” مرتين أو أكثر خلال الأسبوع، مع ارتفاع احتمال زيارتهم أيضًا لمتاجر الشركة عدة مرات يوميًا بشكل مثير للإعجاب.

استراتيجية التطبيق

من المؤكد أن “ستاربكس” في وضع تُحسد عليه، مقارنة بمطاعم الخدمة السريعة الأخرى، فالمستهلكون الذين يعتمدون على طلب القهوة كل صباح، ويستمتعون بنفس فنجان القهوة ووجبة الإفطار يوميًا، هم أنفسهم الأقل عرضة لطلب الغداء أو العشاء من الشركة؛ لذا، ينبغي على أي شركة لديها تطبيق جوال مخصص للطلب، أن تدمج أفضل عناصر استراتيجية “ستاربكس” فقط في تطبيق الجوال الخاص بها.

ولكي تنجح مثل تلك الشركات في ذلك، عليها اتباع الخطوات الثلاث التالية:

1- تحفيز الولاء للعلامة التجارية

لا شك في أنَّ “ستاربكس” توجه استثماراتها نحو برنامج الولاء القائم على تطبيق الهاتف المحمول، ولكنها ليست الوحيدة التي تقوم بذلك؛ إذ يقدم بعض المنافسين- مثل “دانكين” و “برجر كينج”- مكافآت تحفيزية كبيرة للعملاء الذين يطلبون طلباتهم من خلال تطبيقاتهم أيضًا.

وتعمل برامج المكافآت على زيادة تفاعل العملاء، فوفقًا لبيانات “ميركاتور”، أفاد ما بين 50% إلى 60% من المستهلكين بأن عضويتهم في برنامج ولاء العلامة التجارية حفزتهم على زيارة مواقع المتاجر الفعلية لتلك العلامات التجارية.

وباستخدام تطبيق “ستاربكس”، يمكن للمستخدمين كسب نجوم قابلة للاسترداد مقابل كل دولار أنفقوه، على أن تنتهي صلاحية هذه المكافآت في غضون (6-12 شهرًا من وقت الشراء، اعتمادًا على مستوى العضوية)، ولكن الشركة تحث عملاءها على استخدامها، وتشجع على مزيد من عمليات الشراء؛ حتى يتمكن عملاؤها من الحفاظ على مكانتهم في المستوى الأعلى؛ ما يجعل تجربة العميل أكثر متعة، وأكثر تعزيزًا لولائه لها.

تطبيق ستاربكس للجوال

2- إضفاء الطابع الشخصي على الخبرة

تتعامل “ستاربكس” وغيرها من العلامات التجارية الاستهلاكية الرائدة- مثل “نايك” و “ماكدونالدز”- مع تطبيقات الجوّال؛ كوسيلة لتقديم تجارب رقمية متكاملة؛ إذ يقوم تطبيق الشركة بحفظ بيانات تفضيلات العملاء، وسلوكيات الشراء؛ لتستخدمها الشركة لاحقًا؛ لصياغة عروض وخصومات تستهدف هؤلاء العملاء مباشرةً.

وهناك أيضًا لمسات جمالية قد تبدو صغيرة، لكنها تزيد من التفاعل مع العلامة التجارية؛ كقيام التطبيق بتشغيل موسيقى في الخلفية والتي يقوم المتجر عادةً بتشغيلها؛ ما يربط بين تجربة العملاء الجسدية بنظيرتها عبر الإنترنت.

3- إضفاء الطابع الافتراضي على قيم العلامة التجارية

عادةً ما يُنظر إلى فئة المستهلكين من الشباب، كقوة دافعة وراء ثورة الهاتف المحمول، علاوة على أنَّ تلك الفئة تشعر أيضًا بالارتباط الوثيق بالقيم؛ وهي حقائق لا تمر على “ستاربكس” مرور الكرام؛ إذ تعمل على تنفيذ ميزة جديدة للتطبيق، تسمح للعملاء مستقبلًا بمعرفة المزيد عن مصادر القهوة؛ من خلال مسح الحزمة التي تحتوي عليها.

تتبع المعلومات

وتوفر الشركة أيضًا ميزة تتبع المعلومات حول مصادرها من المزارعين لإضفاء الطابع الإنساني على علامتها التجارية للعملاء الباحثين عن الأصالة.

ولا تحتكر “ستاربكس” أفضل الممارسات، لكنها وضعت مستوى عاليًا لتسويق وتصميم تطبيقاتها للهواتف المحمولة؛ ما جعلها تحقق نجاحًا بعد دمج مكافآت الولاء، والتخصيص عبر الإنترنت، وقيم العلامة التجارية؛ من خلال تجربة تطبيقها؛ لذا قد تُفاجأ الشركات المنافسة إذا ما اتبعت الخطوات سالفة الذكر بمدى زيادة مشاركة علامتها التجارية.

اقرأ أيضًا:

الفرق بين التسويق التقليدي والرقمي.. مزايا وعيوب

دليل تسويق المشاريع الصغيرة.. كل ما يجب أن تعرفه

الفرق بين التسويق والدعاية

 

الرابط المختصر :

عن ريت بور

شارك في تأسيس Wild Creations في عام 2007م وسرعان ما بنى شركة الألعاب الناشئة في واحدة من أسرع الشركات نمواً في الولايات المتحدة. لقد كان أحد المتأهلين للتصفيات النهائية لرواد الأعمال في شركة EY للعام مرتين وتم تكريمها بأكثر من 40 جائزة للمنتجات المبتكرة. مؤخراً، تم تسميته كواحد من أفضل 100 مدوّن أعمال في العالم. الآن هو المدرب الرئيسي في Power Coaching and Consulting، وهي شركة تدريب وتدريب تنفيذية عالمية سريعة النمو في واشنطن العاصمة.

شاهد أيضاً

فريق تسويق

كيف تبني فريق تسويق شبكي؟

يعجز بعض رواد الأعمال عن إدارة منتجاتهم أو أعمالهم وقت التحدث مع عميل محتمل؛ ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.