خطوات للإبداع في المؤسسات

10 خطوات للإبداع في المؤسسات

الإبداع هو لغة العصر وصفته الأساسية؛ وذلك لأن بدونه لن يجد أحد لنفسه موطئ قدم في هذا العالم الذي يفيض بكل شيء إلا الفرص، وإذا كانت الفرص محدودة، فإن اللجوء إلى التميز مُحتم، فما نفعنا بأشخاص متطابقين ومتشابهين؟! وسنحاول الإشارة إلى عدة خطوات للإبداع في المؤسسات كي يتمكن رواد الأعمال وأصحاب الشركات من تعزيز الابتكار في مؤسساتهم المخلتفة.

لكن يتوجب علينا في البدء لفت الانتباه إلى أن تعزيز المسارات الإبداعية في الشركات والمؤسسات المختلفة يعود بالنفع على طرفي المعادلة (الموظفين والشركات نفسها)، فبالنسبة للشركاء فالأمر واضح؛ حيث إن الإبداع ليس ضرورة محتمة فحسب، ولكنه أحد سبل المنافسة والبقاء في السوق كذلك.

ناهيك عن أن مسارات تعزيز الإبداع تساعد الموظفين في إدراك ما لديهم من طاقات وقدرات قد يكونوا لم يتعرفوا عليها من قبل؛ فالمرء لا يعرف نفسه حقًا إلا حين يواجه تحديات وعقبات حقيقية.

باختصار هذا النهج _تعزيز الإبداع في المؤسسات المختلفة_ نفعه متعدٍ، ويعود على الجميع في الوقت نفسه. والآن حان وقت الإشارة إلى عدة خطوات للإبداع في المؤسسات، وذلك على النحو التالي:

اقرأ أيضًا: سر الحفاظ على الإبداع بين الموظفين

  • التواصل الفعال

التواصل بين الموظفين واحد من بين المشكلات الأساسية التي تعاني منها الشركات والموظفون على حد سواء، لكن إذا تمكنت هذه الشركة أو تلك من اجتراح طريقة تضمن التواصل الفعال بين شتى الموظفين في الأقسام والإدارات المختلفة فسيكون هذا أحد المحفزات لإطلاق شرارة التفكير الإبداعي في المؤسسة بشكل عام.

  • تصميم المساحات المكتبية المتطورة

يتأثر الفرد بالبيئة المحيطة به، وبمجاله الجغرافي إلى حد كبير، وهو أمر تدركه الشركات ذات التفكير المتقدم؛ ولذلك تعمل على تطوير مساحات مكتبية متطورة تم تصميمها لتلبية أهداف الشركة، وجمع الأشخاص معًا، مع الاستعانة بمساحات العمل المشتركة ذات الأثاث الحديث، والحيوية الألوان؛ إذ من شأن هذه العناصر أن توفر مناخًا يشعر فيه الموظفون بمزيد من الانفتاح والراحة، وهو الأمر الذي يساعدهم في التفكير المبدع والخلاق.

اقرأ أيضًا: ما لا تعرفه عن الإبداع.. أساطير يجب التخلص منها

  • المرونة في إنجاز العمل

تعتمد الإدارات الناجحة على النتائج وحدها دون سواها، ومن ثم فليس مهمًا كيف ينجز الموظف عمله ولا متى، طالما أنه يؤديه على الوجه الأمثل، وينتهي منه في الوقت المحدد، وهي طريقة تضمن حرية ومرونة كبيرتين في إنجاز العمل، وهي خطوات للإبداع في المؤسسات واضحة وجلية.

بالإضافة إلى أنه من المعروف أن سياسة العمل المرنة مفيدة لزيادة إنتاجية العمل، ودعم الموظفين من حيث تقليل وقت التنقل، والسماح بالتوازن بين العمل والحياة. بالإضافة إلى ذلك، ناهيك عن كون المرونة يمكن أن تؤدي إلى تطوير مهارات جديدة تسمح لفريقك بالإبداع والابتكار.

  • تبادل المعرفة

من البديهي أن العلم لا تتناهى جزئياته، كما أن المعرفة ليست حكرًا على أحد، ومن ثم لا بد أن يستفيد الموظفون من خبرات وآراء بعضهم؛ فمن شأن هذا أن يفتح للجميع آفاقًا جديدة.

ومن المحتم، والحال كذلك، تشجيع الموظفين على مشاركة ما يعرفونه وما يمكنهم فعله مع زملائهم في الفريق؛ حيث يمكن أن يساعدهم ذلك في اكتشاف اهتمام أو شغف جديد يمكنهم معرفة المزيد عنه أو تطويره واستخدامه من أجل مهامهم الوظيفية الخاصة.

اقرأ أيضًا: فريق العمل.. 6 خطوات ترسم طريق الإبداع

 خطوات للإبداع في المؤسسات

  • التأمل الذاتي

قد يبدو هذا غريبًا على الأسماع بعض الشيء؛ إذ ما علاقة العمل بالتأمل الذاتي؟! هكذا يتصور البعض، لكن حين يتم إرشاد الموظفين إلى ممارسة هذا النوع من التأمل ولو لوقت وجيز أثناء العمل فسنلاحظ التغير الكبير الذي يطرأ على جودة العمل، ناهيك عن كون هذا التأمل الذاتي يساعد الموظفين في التخفف من وطأة العمل وضغطه.

باختصار، يمكن القول إن التأمل الذاتي هو بمثابة إعادة شحن الطاقة، وإعطاء الموظفين دفعة جديدة للعمل بجد واجتهاد، والأخذ بأيديهم إلى مدارج الإبداع والابتكار.

  • تشجيع المغامرة وتحمل المخاطر

أحد الأسباب التي تصد الموظفين عن التفكير خارج الصندوق، والاستمرار في الأداء الروتيني للمهام هو الخوف من الفشل والعقاب، ومن ثم إذا أرادت المؤسسة أن تعزز ثقافة الإبداع لديها فمن واجبها أن تشجع موظفيها على خوض المغامرات وعلى التفكير خارج الصندوق، وأن تتسامح مع الأخطاء، وأن تؤمنهم من العقاب، ساعتئذ سيطلق الجميع العنان لأفكارهم الإبداعية وقدراتهم الخلاقة.

اقرأ أيضًا: المنظمة الابتكارية.. الإبداع كحل نهائي

  • تنويع فريق العمل

لا يمكن لفريق العمل المتجانس أن يؤدي شيئًا جديدًا، أو يقترح طريقة مبتكرة؛ فالجميع يقول نفس الكلام، ويجتر نفس الأفكار، فإذا كنا نتحدث عن خطوات للإبداع في المؤسسات فمن الواجب أن نشير إلى أن هذا الأمر يتم التفكير منذ مرحلة التوظيف؛ حيث يتعين على الشركة الحرص على اجتذاب الموظفين المختلفين ومتنوعي المهارات.

  • طلب المشورة

إذا أصمت الإدارة أذنيها عن سماع الأصوات الأخرى، وإذا لم تسمع سوى صوت نفسها، فالمؤكد أن الإبداع لن يكون له مكان في هكذا مؤسسات؛ فالمدارء المخضرمون هم دائمًا منفتحون على سماع آراء الآخرين، بل إنهم يسعون إلى التحسين الدائم؛ ولذلك لا يكفون عن السؤال والاستفسار بخصوص هذه المسألة أو تلك الطريقة.

اقرأ أيضًا: مراحل التفكير الإبداعي.. المشكلات وقود الابتكار

  • التجديد الدائم

من المهم أيضًا أن تغير الشركة من نظرتها للأمور من وقت لآخر، وأن تعمل على التطوير الدائم والمستمر لكل شيء، بما في ذلك خططها الاستراتيجية وأهدافها، فمن غير المنطقي أن تكون نظرة الشركة ثابتة.

  • دمج المرح بالعمل

إذا تصورت أن المرح والعمل ضدان لا يجتمعان ستكون على خطأ كبير؛ فبيئات العمل التي تتسم بالمرح وروح الدعابة هي تلك التي يقدم موظفوها أفضل النتائج، والتي تتمتع، كذلك، بنوع من التواصل الودود والفعال بين الموظفين، وهي أمور تصب في النهاية في مصلحة الشركة، وتدفعها قُدمًا على طريق الإبداع والابتكار.

اقرأ أيضًا:

عناصر الإبداع.. أهمية التوازن بين الإدارة والابتكار

أبطال الإبداع.. كيف تُحوّل أفكارك إلى منتجات؟

تنفيذ الأفكار الإبداعية.. 6 خطوات ترسم لك الطريق

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

رؤساء تقنية المعلومات

قمة رؤساء تقنية المعلومات في المملكة وتمكين التحول الرقمي

استضافت شركة IDC الأسبوع الماضي نحو 200 من كبار قادة تقنية المعلومات والاتصالات ضمن منصتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.