ولي العهد

ولي العهد: القيادة واضحة بشأن الاهتمام براحة واستقرار المواطنين

تناول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أبرز ما حققته برامج ومشروعات رؤية المملكة 2030 خلال الأعوام الخمسة الماضية، وذلك في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي وأهم شبكات التلفزة العربية.

وشدد سمو ولي العهد على مجموعة من النقاط المهمة، التي تؤكد فطنته كرجل دولة حكيم، يهتم بالتفاصيل كافة، ويضع مصلحة المملكة العربية السعودية أولًا. وبعيدًا عن الكلمات السياسية والشعارات الاقتصادية كان سموه محللًا يطرح رؤى مستقبلية ويولي اهتمامًا خاصًا بالحلول وتوزيع المهام وفقًا لأهداف محددة بدقة وإتقان، ومن ثم معرفة سر الطريق إلى الإنجاز.

وأكد رغبة المملكة في المحافظة على نفس مستوى جودة الحياة وأفضل مع مرور الزمن والاستمرار في النمو، وقال “نحن السعوديون نريد أن نحافظ على نفس مستوى الحياة وأفضل مع مرور الزمن ونواصل النمو في المستقبل”، ناهيك عن خطورة أن اقتصاد المملكة يعتمد بشكل رئيسي على النفط وما يجابهه في الأربعين أو الخمسين سنة القادمة من تحديات وقلة استخدام وستكون أسعاره أقل على المنظور البعيد.

وأشار سمو الأمير محمد بن سلمان إلى أنه قد يكون هناك خلل في الوضع الاقتصادي بالمملكة وتبعات اقتصادية ومالية على مستوى الفرد والوطن لا تُحمد عقباها، الأمر الآخر أن هناك العديد من الفرص في المملكة بقطاعات مختلفة غير القطاع النفطي؛ منها: التعدين والسياحة والخدمات اللوجستيات والاستثمار، وهناك فرص كثيرة ضخمة، ولا يزال هناك دافع قوي جدًا نطمح أن نستفيد منه كسعوديين ولوطننا الغالي، واعتقد أن هذين دافعان رئيسيان لعمل رؤية 2030؛ لكي نزيل التحديات التي تواجهنا ونستغل الفرص غير المستغلة التي قد تكون بحجم 90% من وضع اليوم، ونستمر في النمو والازدهار وننافس على كل الجبهات.

إنجازات رؤية 2030

وتطرق سمو ولي العهد إلى أهم الإنجازات التي تحققت في الأعوام الخمسة الماضية من انطلاق الرؤية، مشيرًا إلى أنها كثيرة، ولكن أهمها كان في مجال الإسكان؛ حيث كان لدينا مشكلة إسكان عمرها 20 سنة لم نستطع حلها والمواطن ينتظر أن يحصل على قرض أو دعم سكني لـ 15 عامًا تقريبًا، ومستوى نسبة الإسكان لم ترتفع عما بين 40 و50% وقبل الرؤية كانت 47 %، ورُصد لها في عهد الملك عبد الله _رحمه الله_ 250 مليار ريال في 2011، وفي 2015 لم يُصرف منها إلا ملياران فقط ولم تُستغل؛ ولم تتمكن وزارة الإسكان من تحويل هذه المبالغ إلى مشاريع على الأرض بسبب رئيسي هو أن مركز الدولة ضعيف والوزارات متفرقة، فلا يستطيع وزير الإسكان العمل دون أن تكون هناك سياسة عامة للدولة بالتنسيق مع البلديات, والبنك المركزي, والمالية, وسن التشريعات والقطاع الخاص إلى آخره, والآن الـ 250 مليارًا رجعت للخزينة وصُرفت ميزانية سنوية، وكانت من نتائج ذلك ارتفاع نسبة الإسكان من 47% إلى 60% فقط في أربعة أعوام، وهذا يعطي مؤشرًا إلى أين نحن متجهون.

وفي سؤال عن أن الرؤية من أكبر المشاريع التحولية في العالم، وهل نحن نسير بسرعة أكبر مما يجب؟ أوضح سموه أنه لا يوجد شيء اسمه سرعة أكثر مما يجب، إذا كانت لديّ فرصة وقابلة للتحقيق ولا أحققها فقط بحجة السرعة فهذا معناه أنني متقاعس ولا أريد أن أعمل، إذا كانت أمامنا أي فرصة فسنعمل عليها، ونطور قدراتنا البشرية وقدرات الحكومة لتحقيق هذه الفرص بأسرع وقت ممكن, ومتى ما حققناها كلها سنفتح آفاقًا جديدة.

وعن ضمان تنفيذ الرؤية ومستهدفاتها الطموحة، قال سمو ولي العهد: اقتربنا من أن نكسر أرقام الرؤية في أوقات قبل الرؤية بكثير، فمثلًا في الإسكان كان هدف الرؤية 62% فوصلنا إلى 60% في 2020، و62% سنحققها في 2025؛ ما يعني أن هدف الرؤية تعدى الـ 62% إلى 70% من عدد المواطنين الذين يملكون مساكن.

صندوق الاستثمارات العامة

أشار ولي العهد إلى أن صندوق الاستثمارات العامة كان هدفه أن يصل حجمه في عام 2030 إلى 7 تريليونات ريا، وفي 2025 سيكون حجمه 4 تريليونات ريال، لكننا سنعدل هذا المستهدف إلى 10 تريليونات ريال في 2030، فكل الأرقام التي كان يُعتقد بأنها أرقام كبيرة وغير قابلة للتحقيق كسرناها وصار أجزاء منها في 2020، وسنكسر كثيرًا من هذه الأرقام في 2025؛ ما يعني أننا سنحقق أرقامًا أكبر في 2030.

وأضاف “بالعودة إلى مركز الدولة كان أكبر تحدٍ يواجهنا في 2015، عندما أصبح الملك سلمان ملكًا، أن هناك وزارات ومؤسسات ونظاما أساسيًا للحكم توضح أثر وأدوار السلطات لكن عندما تأتي للسلطة التنفيذية تجد مركز الدولة غير موجود، فلا تُصنع استراتيجية في مركز الدولة ولا سياسة في مركز الدولة والميزانية لا تُعد في مركز الدولة بل كانت تُعد من قِبل الوزارات كل على حدة”.

واستطرد سموه “بالعودة إلى ملف الإسكان فلدينا 250 مليار ريال لا نستطيع صرفها لأننا نحتاج إلى أراضي، وهناك مشاكل مع البلدية، وسياسات البلدية ليست متوائمة مع سياسات الإسكان، ونحتاج نظامًا له علاقة بالرهن العقاري وبالاقتراض وإقراض البنوك، ويحتاج البنك المركزي إلى تشريعات لتطبيق هذا الأمر، فبدون مركز دولة قوي يضع سياسات واستراتيجيات ويوائمها بين الجهات ويعطي لكل وزارة دورًا مطلوبًا منها لتنفيذه لا يتحقق شيء، فمثلًا الإسكان وبعد أن  أسسنا مركز دولة استطعنا أن نترجم هذا الشيء على أرض الواقع، حيث حققنا 60% نسبة إسكان على سبيل المثال.

إعادة هيكلة الحكومة

وأضاف سموه: كان عام 2015 عامًا صعبًا جدًا لتنفيذ جزء بسيط في ذلك الوقت؛ من إعادة هيكلة الحكومة لإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية والسياسية والأمنية؛ بإعادة هيكلة بعض القطاعات والوزارات وتعيين وزراء جدد وتعيين نواب الوزراء والوكلاء، مثلًا أتذكر من أهم الأشياء التي حققناها في آخر 2015: أننا صنفنا في كل وزارة أهم 20 قياديًا وبدأنا نصنف من في النطاق الأخضر أو الأصفر أو الأحمر من هذه القيادات، 90% نطاق أحمر وأصفر و10% فقط أخضر، كيف نغير كل هذه الكوادر لنحول 70% إلى نطاق أخضر لكي نحقق ما نحتاجه؟

ولا يعني إنشاء مجلس سياسي أمني أو مجلس اقتصادي وتنموي أن الموضوع انتهى وبذلك أُعيدت الهيكلة، فأنت تحتاج إلى عمل مؤسسي داخل الدولة، فبدأنا بإنشاء مكتب استراتيجيات لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بلجنة الاستراتيجيات برئاستي تحت مجلس الشؤون الاقتصادية؛ لترجمة الرؤية ووضع الاستراتيجيات لقطاعات: الإسكان، الطاقة، الصناعة، جودة الحياة وغيرها، وعملنا على إنشاء مكتب عمل ميزانية الدولة؛ بحيث تكون وزارة المالية بمثابة خزنة فقط للصرف وفقًا لبنود الميزانية، وأُنشئت لجنة مالية برئاسة المالية تجتمع كل أسبوعين مرة لمواءمة الاستراتيجية، والآن على وشك أن ننتهي من مكتب السياسات في مركز الدولة.

ولي العهد

منجزات اقتصادية وخدمية

وأردف سموه: “عندما تضع الرؤية فإنها تضع مستهدفات، وهذه الفرص والقدرات التي لدينا، سواءً ثروات بشرية أو طبيعية أو اقتصادية أو مالية، وتترجم الاستراتيجيات والتي قد تكلف خلال سنة حجم ميزانية يبلغ تريليوني ريال تذهب للمكتب المالي للجنة المالية, والمكتب المالي يحدد ما يحتاج إليه حتى يحافظ على مالية الدولة، فمثلًا يقول “بإمكاني أن أصرف من 800 إلى تريليون ريال سعودي” ثم نعود مرة أخرى ونحدد أولوية الاستراتيجيات؛ إذ تؤجل بعضها وتُخفض تكاليف بعضها حتى نصل للمواءمة المالية المناسبة للسنوات القادمة ثم تُترجم إلى سياسات”.

وتابع “السياسات اليوم تُترجم من خلال اللجان، ولكن مستقبلًا سيكون ذلك عن طريق مكتب متخصص سينشأ آخر هذا العام، وستصدر أوامر للوزارات بتنفيذ الاستراتيجية المعدة بدور ومستهدف واضح لكل وزارة وبتنسيق وتوزيع مهام لكل الوزارات لتحقيق كل هدف مطلوب، فهذا العمل استغرق تقريبًا 3 سنوات من 2016 حتى 2018، ومن هنا بدأنا ننطلق، ولو لحظنا فإن المنجزات في أعوام “2016،2017،2018″كانت ضعيفة جدًا مقارنة بـ 2019 الذي حُققت خلاله أغلب المنجزات الاقتصادية والخدمية, ولست قلقًا فسيكون هناك شيء نراه هذه السنة؛ حيث استغرقنا جهدًا كبيرًا في إنشائه، وقطعنا 70% لوضع مركز دولة بكفاءة عالية، ويتبقى 30% سننتهي منها خلال العام ونصف العام المقبل”.

وذكر سموه أن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة لخزينة الدولة الآن صفر، والهدف من الاستثمارات العامة هو النمو وأن نوفر صندوقًا ضخمًا جدًا حتى يكون بعد 2030 رافدًا لإيرادات الدولة, واليوم لا نريد أن نستهلك صندوق الاستثمارات العامة وتحويل أرباح لميزانية الدولة على حساب نمو الصندوق، فتركيزنا الرئيسي هو نمو حجم الصندوق وهذا ما تم في 4 سنوات تقريبًا؛ حيث نما بنسبة 300%، وفي السنوات الخمس المقبلة سينمو بنسبة 200%، وإن شاء الله في 2030 سنصل إلى عشرة تريليونات، وبعدها ستُبني سياسة حسب الوضع في ذلك الوقت ولن تتجاوز إيرادات صندوق الاستثمارات العامة 2.5% من حجم الصندوق؛ حتى نحافظ على استمرارية نموه.

وعن فكرة أن صندوق الاستثمارات العامة سيغني عن البترول أو أنه سيكون داعمًا غير أساسي، قال ولي العهد: هناك تصور خاطئ لدى الكثير من المحللين وهو أن السعودية تريد التخلص من النفط وهذا الأمر غير صحيح تمامًا، نحن نريد أن نستفيد من كل شيء في السعودية، سواء في القطاع النفطي أو قطاعات مختلفة، فلو سأتكلم مثلًا عن القطاع النفطي: أغلب المحللين العالميين يتوقعون أن ينمو الطلب على النفط حتى 2040، والأقلية يتوقعون أنه في 2030 سيبدأ ينخفض الطلب على النفط تدريجيًا حتى 2070م. وهذا معناه أنه سيقع على عاتق السعودية في المستقبل رفع إنتاجها لسد الطلب على النفط وهذا جزء مبشر؛ لكن يجب ألا نعتمد عليه.

واستطرد: الجزء الآخر في القطاع النفطي أن السعودية تنتج اليوم مواد ومشتقات نفطية وغيرها تقريبًا تبلغ 800 ألف برميل سنويًا، ونطمح مع شركة أرامكو أن تنتج السعودية في 2030 حوالي 3 ملايين برميل، فهذا بُعد آخر يحقق نموًا كبيرًا جدًا، 3 ملايين برميل أثرها أقل شيء سيكون ضعف البرميل الخام المنتج من النفط، وهناك برنامج إنفاق رأسمالي لـ “أرامكو” ضخم جدًا، أعلن عنه في برنامج “شريك”، بقيمة قد تشكل 40 أو 50% من برنامج شريك.

أطروحات أرامكو

وأضاف سموه: “اليوم أرامكو هي أكبر مستأجر للسفن في أنحاء العالم، فمعنى ذلك أنها إذا بدأت بصنع السفن محليًا _وهي خطوة بدأتها منذ سنوات_ ستكون من إحدى أكبر الشركات الصناعية في مجال السفن، وينطبق ذلك على (البايبز) والأسلاك وعلى القطع المختلفة إلى آخره؛ وهدف أرامكو أن يكون 70% من إنفاقها الرأسمالي له علاقة بالمحتوى المحلي وجزء منه توفره شركات فرعية لأرامكو، وجزء منه توفره شركات سعودية مختلفة، فحتى القطاع النفطي، _والذي أريد أن أصل إليه_ الفرص الموجودة فيه ضخمة جدًا وقد تُحدث تغييرًا جذريًا كافيًا”.

وتابع سموه “الفكرة التي أريد أن أصل إليها أننا لسنا قطاعًا نفطيًا، نحن نريد أن نزيد فائدتنا من القطاع النفطي عبر الصناعات التحويلية إلى آخره، وأيضًا نعمل على فرص أخرى مختلفة بعيدة عن القطاع النفطي؛ لكي ننوع اقتصادنا ونزيد حجمه”.

وعن أطروحات أرامكو القريبة، أكد الأمير محمد بن سلمان أن الأطروحات المستمرة ستكون لأرامكو، وقد يكون أيضًا بها بعض البيع لمستثمرين دوليين رئيسيين وسيًعلن عنها خلال العام الجاري أو العامين المقبلين، ولا أريد أن أعطي وعودًا بالصفقات التي تتم؛ لكن هناك الآن نقاشًا عن الاستحواذ على 1 % من قِبل إحدى الشركات الريادية في العالم؛ وهذه ستكون صفقة مهمة جدًا تعزز مبيعات أرامكو في الدولة أو الشركة الموجودة فيها”.

الاستثمار البيئي

وعن اهتمام سموه بالبيئة قال: “جمال البحر الأحمر يكمن في البيئة، فالسائح عندما يزور البحر الأحمر سواء سعودي أو غير سعودي يريد أن يستمتع بالبيئة، يريد شاطئًا نظيفًا، يريد شُعبًا مرجانية حية، يريد مياهًا نظيفة، يريد ثروة سمكية جيدة، إذا دمرت البيئة فأنت دمرت كل فرص السياحة، السياحة قائمة على خدمات فعلية ومواقع تاريخية أثرية وبيئية”.

وأضاف سموه :”انخفض الغطاء النباتي في السعودية خلال الـ 50 سنة الماضية بحوالي 70%؛ لذا كان هناك مستهدف وهو رفع الغطاء النباتي إلى 200% في 2030 والعودة إلى وضعنا الطبيعي، وما تم إنجازه في الأربع سنوات الماضية أنه ارتفع الغطاء النباتي 40% وكان له أثر في انخفاض العواصف الرملية بنسبة 30%”.

توقعات مدروسة

وأكد سموه أن الأرقام التي نتوقع ضخها داخل المملكة العربية السعودية تُقدر بـ 10 تريليونات ريال، وهو رقم سيكون ضخمًا؛ حيث إن كلًا من صندوق التنمية الوطني وصندوق التنمية العقاري وصندوق التنمية العقاري وصندوق التنمية السياحي وصندوق التنمية الثقافي وغيرها من الصناديق أيضًا، سوف تضخ مبالغ بشكل سنوي ما يُقدر بنحو تريليون ريال سنويًا تزيد أو تقل حسب ميزانية كل سنة.

ضريبة مؤقتة

وبخصوص ضريبة القيمة المضافة قال سموه: “طبعًا نتكلم عن 15%، وعقدنا اتفاقًا مع مجلس التعاون الخليجي أن تكون عندنا ضريبة VAT ما بين 5 و10% وتكون محفزة، وكما نعرف فإن المملكة العربية السعودية ثلث سكانها من غير السعوديين ومع النمو الاقتصادي الضخم سينمو عدد السكان، لكن سينمو أيضًا عدد الأجانب في المملكة، وقد نصل في 2030 أو 2040 إلى 50% سعوديين و50 % أجانب، وإذا ما وضعنا VAT خاصةً مع فتح السياحة واستهداف 100 مليون سائح في 2030 سيكون هناك تسرب كبير للدعم الحاصل في المملكة، وعلينا ضمان أن العائد الذي يستفيد منه الأجنبي داخل المملكة العربية السعودية سيعود للحكومة والتي تنفقه في كل منافع يحتاجها السعودي، سواءً في الصحة أو التعليم أو بنية تحتية أو حتى رواتب أو غيرها من الأشياء الأخرى.

وخلال الجائحة والتحديات الاقتصادية التي واجهها العالم أجمع في 2020 رأينا أن أسعار النفط وصلت إلى أقل من صفر في 2020، وكان ذلك تحديًا كبيرًا أمامنا، وعلينا إما تغيير كل مستهدفاتنا ونتراجع في كل أحلامنا للمستقبل، أو نتخذ إجراءات قد تكون قاسية خلال فترة قصيرة من الزمن ومن ثم تعود الأمور لنصابها، وكان أحد الإجراءات؛ لكي نتفادى إلغاء جزء كبير من البدلات أو تخفيض الرواتب وغيرها من هذه الإجراءات؛ أن نرفع VAT إلى 15%.

وبيّن سموه: “هذا بلا شك إجراء مؤلم للغاية لأي مواطن سعودي، لكن هدفي أن يكون الوطن عزيزًا وينمو، وأن يكون المواطن السعودي راضيًا، وواجبي أن أبني له مستقبلًا طويل الأمد مستمرًا في النمو، وهو قرار مؤقت قد يستمر من سنة إلى خمس سنوات كحد أقصى حتى نعيد توازننا بعد هذه الجائحة ثم نعود للرقم الطبيعي”.

زيادة الدخل

وبخصوص نهج الدولة وسياستها في زيادة دخل المواطن قال سمو ولي العهد: “لا شك في ذلك، لكن أنا لديّ أولويات قبل الوصول لذلك، أولها: أن تكون لدي مالية مستقرة وقوية تستطيع أن تستمر ولا تُستنزف”.

الرعاية الصحية والتعليم

وشدد سموه على مجانية الرعاية الصحية والتعليم للمواطنين، مؤكدًا أن القيادة واضحة وصريحة بهذا الشأن، مضيفًا أن برنامج التحول في القطاع الصحي سيحدث تغييرًا كبيرًا بمستوى الخدمات؛ حيث نعمل اليوم على مبادرة لتحويل مستشفى الملك فيصل التخصصي إلى مستشفى غير ربحي مملوك للحكومة بالكامل؛ يمول بما يقارب 10 مليارات من ميزانية الدولة،  بذلك سوف نستطيع أن نتوسع في الأبحاث وفتح الفروع والخدمات، وبهدف غير ربحي كل هذه الإيرادات تعود إلى استثمارات صحية داخل المملكة.

وتحدث سمو ولي العهد عن قطاع السياحة الذي سيوجد 3 ملايين وظيفة من الآن حتى 2030؛ منها مليون وظيفة ستكون وظائف للسعوديين، ومليونان للأجانب بأسباب مختلفة.

وفيما يتعلق بالتعليم العام والعالي أشار سموه إلى أن هناك التعليم المجتمعي بشكل عام، فهل المجتمع إيجابي؟ هل المجتمع عام؟ هل المجتمع فعال ويدفعك؟ ولدينا وسائل التقنية التي تستطيع توصيل المعلومة بشكل سريع جدًا، وعندما نتحدث عن التعليم العام فاليوم أصبحت المصادر مفتوحة والذي نعمل عليه أننا نركز على حجم المعلومة؛ بحيث نقدم المعلومات الرئيسية التي تحتاجها، قراءة، وكتابة، رياضيات، إلخ، والباقي نركز على كيفية البحث عن المعلومة، كيف تنمي قدراتك؟ كيف تخطط للمستقبل؟.. إلخ.

وتابع: أما بشأن التعليم العالي فلدينا اليوم تقريبًا 5 جامعات مصنفة من أهم 500 جامعة في العالم، ومستهدف الرؤية أن تكون لدينا 3 جامعات من 200 جامعة في العالم، ونعمل على مستهدف طموح للغاية وهو أن تكون لدينا جامعة من أفضل 10 جامعات في العالم، وهي “جامعة الملك سعود”.

وبخصوص نظام الأحوال الشخصية واعتماد الأنظمة الأربعة، قال سمو ولي العهد “العالم كله يعمل على أنظمة وقوانين واضحة لتنظيم حياة البشر، ونحن دورنا أن نسن قوانين في المملكة العربية السعودية لا تخالف القرآن والسنة، ولا تخالف مصالحنا وتحافظ على أمن المواطن ومصالحه وتساعد في تنمية وازدهار الوطن”.

اقرأ أيضًا:

“رؤية 2030 وصنع فرص المستقبل”.. 5 أعوام ترسم ملامح المرحلة المقبلة

الأمير محمد بن سلمان: سياستنا التعليمية تعتمد على تطوير القدرات

ولي العهد: قطاع السياحة سيوفر 3 ملايين وظيفة بحلول 2030

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

اليوم الوطني 90

اليوم الوطني 90.. ذكرى تجدد العزم وتشعل الهمم

يأتي اليوم الوطني 90 لمملكتنا الغالية والوطن يواصل المسيرة نحو مستقبل مشرق حافل بالمنجزات، إننا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.