وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.. ومبادراتها الحيوية

اتخذت حكومة المملكة الرشيدة، إجراءات وتدابير ضخمة؛ للتقليل من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا، شملت كل القطاعات دون استثناء، يُنتظر أن تقلل من الآثار المباشرة وغير المباشرة للجائحة، وما يمكن أن تحدثه من نتائج لإعادة التوازن للقطاع الاقتصادي والخدمي، والقطاعات الأخرى ذات الارتباط بالحراك الكلي والأنشطة في المملكة.

وكالعادة، كانت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية سبَّاقة إلى الاهتمام والمتابعة لتوجيهات قيادة المملكة، فشرعت في تنفيذ منظومة دعم الموارد البشرية بالتعاون مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”، والجهات الحكومية المعنية؛ لدعم القطاع الخاص في مواجهة الآثار التي ترتبت على الإجراءات الوقائية والاحترازية للحد من انتشار الجائحة؛ حمايةً للإنسان والمجتمع، سواء للمواطنين أو المقيمين.

وقد رصدت الوزارة 4.5 مليار ريال لمبادرة دعم التوظيف بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية، وخصصت مبلغ 800 مليون ريال لمسار دعم التوظيف، يمكن أن يستفيد منه نحو مائة ألف مستفيد من الباحثين عن العمل في القطاع الخاص، إلى جانب طرح وتفعيل أدوات العمل عن بعد؛ كخيارات متاحة وبديلة للعمل المنظم.

وفي مسار آخر، أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بالمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر؛ عبر مبادرة بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية؛ بتخصيص 12 مليار ريال؛ للمساهمة في تخفيف الأعباء المالية والاقتصادية المترتبة على أزمة كورونا لأصحاب المنشآت الناشئة والصغيرة والأسر محدودة الدخل.

إن جهود الوزارة تجاوزت التوقعات بإطلاق أكثر من 24 مبادرة مع جهات أخرى ذات علاقة مباشرة بمنظومة العمل؛ بهدف التخفيف من آثار الأزمة على المنشآت والأفراد على حدٍ سواء، ومنها: مبادرة حماية العلاقة التعاقدية لحماية حقوق العاملين في سوق العمل، مع منح المرونة لأصحاب الأعمال لموازنة التزاماتهم في ظل هذه الأزمة، ومبادرة «ساند»؛ لدعم المنشآت المتأثرة بالأزمة؛ لتحمل رواتب 70% من العاملين السعوديين؛ إضافة إلى مبادرات أخرى للتسهيل على المنشآت، بدأت برفع الإيقاف عن دعم دفع الغرامات المتحصلة الخاصة بملاحظات هيئة الزكاة والدخل، وتعليق العقوبات على مخالفات حماية الأجور، وتمديد مهلة سداد المخالفات لأكثر من ثلاثة أشهر، وصولًا إلى تنفيذ الإعفاء من المقابل المالي على الوافدين المنتهية إقاماتهم من منتصف مارس وحتى نهاية يونيو، فضلًا عن مبادرات الدعم الأخرى المقدمة من بنك التنمية.

والشاهد، أن هذه المبادرات أتاحت خيارات متعددة، ومناسبة لأصحاب العمل والعاملين، وأوجدت قدرًا من التوازن في العلاقة بين الأطراف؛ لاعتمادها على معايير وموجهات يمكن أن تسهم- بعد تطبيقها- في زيادة مشاركة المواطنين في سوق العمل، ورفع مستويات التوظيف، خاصة بعد إطلاق مبادرة تنظيم العمل المرن التي تستهدف السعوديين والمنشآت في كل نشاطات القطاع الخاص، وإطلاق برنامج حماية الأجور، الذي شرعت الوزارة في تنفيذه في مرحلته الخامسة عشر اعتبارًا من الأول من مايو؛ لضمان بيئة عمل جاذبة في القطاع الخاص؛ من خلال متابعة التزام المنشآت بدفع أجور العاملين لديها في مواعيد استحقاقها المحددة، ودفعها بالعملة الرسمية، وبالمقدار المتفق عليه والموثق في عقود العمل لكافة العاملين بالمنشآت.

اقرأ أيضًا:

الاستثمار في القطاع الصحي استراتيجية المستقبل

“منشآت” يدًا بيد مع رواد الأعمال

الرياض.. العاصمة التي تشرق منها شمس المرأة العربية

الرابط المختصر :

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

البيئة والإنسان

البيئة والإنسان.. اختلال العلاقة وحتمية التوازن

تلعب مكونات البيئة دورًا أساسيًا في التوازن البيئي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر؛ إذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.