وزارة السياحة السعودية

وزارة السياحة السعودية.. تحولات بنيوية وأهداف طموحة

رحلة طويلة اتخذتها المنظومة السياحية في المملكة حتى تصل إلى وضعها الحالي، صحيح أن وزارة السياحة السعودية هي درة تاج هذا التطور وتلك الرحلة الشاقة، لكن نجاح وإنجازات الوزارة كان بناء على تلك الجهود التي بُذلت من قِبل المؤسسات التي كانت معنية بأمر السياحة السعودية.

غير أن الوصول إلى تأسيس وزارة السياحة السعودية لم يكن نهاية رحلة تطور بقدر ما كان فاتحة عهد جديد من الابتكار وإطلاق المزيد من المبادرات التي تعمل على الاستفادة من المقومات السياحية في المملكة، وتطوير القطاع السياحي ككل.

اقرأ أيضًا: السياحة الداخلية في المملكة خلال جائحة كورونا

وزارة السياحة السعودية وتطورها

مرّت وزارة السياحة السعودية بعدة مراحل قبل أن تصل إلى وضعها الحالي، وتصبح الجهة الرسمية الأولى المسؤولة عن القطاع السياحي بالمملكة.

صدر قرار مجلس الوزراء رقم (9) عام 12/1/1421هـ، والذي قضى بإنشاء “الهيئة العليا للسياحة” تأكيدًا لاعتماد السياحة قطاعًا إنتاجيًا رئيسيًا في الدولة، خاصة فيما يتعلق بجذب المواطن السعودي للسياحة الداخلية، وزيادة فرص الاستثمار وتنمية الإمكانات البشرية الوطنية وتطويرها وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطن السعودي.

ونظرًا لأن الآثار مكون مهم ورئيسي من مكونات السياحة في أي دولة بالعالم؛ صدر الأمر الملكي رقم أ/2 عام 28/2/1424 هـ بضم “وكالة الآثار” إلى “الهيئة العليا للسياحة”، لتصبح الهيئة مسؤولة عن كل ما يتعلق بقطاع الآثار إلى جانب مسؤوليتها عن القطاع السياحي.

وفي 16/3/1429 هـ صدر قرار مجلس الوزراء رقم 78 بتغيير مسمى “الهيئة العليا للسياحة” ليصبح اسمها الجديد “الهيئة العامة للسياحة والآثار”، تأكيدًا بأن قطاع السياحة بالمملكة أصبح واقعًا وطنيًا تقف خلفه الدولة، ويستلزم قيام الجهات المسؤولة بالتخطيط لتطويره وتنميته، انطلاقًا من العديد من المقومات السياحية المتميزة التي تتمتع بها المملكة.

وفي 12 رمضان 1436 الموافق 29 يونيو 2015 قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل اسم الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى (الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني).

وفي الأول من شهر رجب 1441هـ، الموافق 25 فبراير 2020م، صدر أمر ملكي بتحويل مسمى الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني إلى وزارة السياحة.

وكان الهدف من إنشاء وزارة السياحة السعودية، منذ اللحظة الأولى، هو الاهتمام بالقطاع السياحي بجميع جوانبه في المملكة العربية السعودية؛ وذلك بتنظيمها وتنميتها وترويجها.

وتعمل الوزارة وتتطلع دائمًا إلى تعزيز دور قطاع السياحة وتذليل عوائق نموه، معتمدة على عوامل ومقومات هائلة تتمتع بها المملكة.

وتسعى وزارة السياحة السعودية إلى أن يتوافق دور القطاع السياحي ونموه مع مكانة وقيم ودور المملكة في الحضارة الإنسانية وتأثيرها في المجتمع الدولي، باعتباره رافدًا مهمًا من روافد الاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضًا: جازان.. سحر الطبيعة البحرية

تطوير القطاع السياحي

تعمل وزارة السياحة السعودية على تطوير البنية الأساسية والخدمات في المملكة؛ بهدف الاستعداد للطلب المتزايد بما يتوافق مع استراتيجية السياحة في المملكة.

وتستهدف الوزارة بناء 150 ألف غرفة فندقية جديدة في السنوات الثلاث المقبلة، 70% من هذه الفنادق سوف يجري تنفيذها من قِبل القطاع الخاص.

وتسعى المملكة، بالتعاون مع المستثمرين من الداخل والخارج والصناديق الاستثمارية المحلية، ومن بينها صندوق التنمية السياحي، إلى بناء 500.000 غرفة فندقية في جميع أنحاء المملكة بحلول عام 2030.

وتم توقيع مذكرات تفاهم زادت قيمتها على 115 مليار ريال لتحسين البنية التحتية، وزيادة المعروض من الغرف الفندقية، كما تستهدف وزارة السياحة السعودية زيادة الطاقة الاستيعابية لمطارات المملكة بأكثر من 100 مليون مسافر سنويًا.

اقرأ أيضًا: مطار العلا.. نجمة جديدة في سماء الطيران السعودي

استراتيجية السياحة في المملكة

اعتمدت المملكة الاستراتيجية الوطنية للسياحة، والتي رسمت الخطوط العريضة لطموحات القطاع التي تتوافق مع تطلعات رؤية المملكة.

وتهدف الاستراتيجية إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي من 3% كما هو اليوم، الى ما يزيد على 10% بحلول عام 2030.

ويستهدف القطاع السياحي توفير مليون فرصة عمل إضافية؛ ليصل الإجمالي الى 1.6 مليون وظيفة في القطاع السياحي بحلول عام 2030، كما تهدف وزارة السياحة السعودية إلى جذب 100 مليون زيارة سنوية دولية ومحلية بحلول عام 2030.

صندوق التنمية السياحي

يأتي تأسيس صندوق التنمية السياحية في إطار خطوات عديدة اتخذتها حكومة المملكة؛ لتعزيز القطاع السياحي الذي يعد من ركائز تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، كما يشجع هذا الصندوق الجديد، الذي تأسس برأسمال أوليّ تبلغ قيمته 15 مليار ريال، القطاع الخاص على ضخ الاستثمارات في القطاع السياحي؛ عبر تقديم التسهيلات المالية التي يحتاجها القطاع، وذلك على غرار الصناديق المتخصصة الأخرى التي حققت نجاحات كبيرة في الاقتصاد السعودي.

ويُعتبر تأسيس صندوق التنمي السياحي استمرارًا لما يحظى به القطاع السياحي في المملكة من دعم متواصل واهتمام مستمر، وتأكيدًا لما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ وسمو ولي عهده الأمين، من دعم بالغ واهتمام كبير لتعزيز دور القطاع السياحي وتحقيق مستهدفاته ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030، بما يسهم في تنويع روافد الاقتصاد الوطني، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات، وزيادة فرص مصادر الدخل والعمل للمواطنين.

وذلك علاوة على أن تأسيس الصندوق يأتي في إطار خطط المملكة؛ لزيادة مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد السعودي من نحو 3% حاليًا إلى نحو 10% بحلول عام 2030؛ حيث يزخر القطاع بالعديد من الفرص الواعدة التي تجذب القطاع الخاص لضخ المزيد من الاستثمارات.

يذكر أن وزارة السياحة السعودية تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة؛ في مقدمتها: استقبال 100 مليون زائر محلي ودولي، زيادة إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10%، وتوفير مليون وظيفة جديدة في القطاع ليصبح إجمالي عدد الوظائف التي وُفرت مليونًا و600 ألف وظيفة بحلول 2030.

اقرأ أيضًا:

مشروع أمالا واعتماد التقنيات في مجالات الدرونز والذكاء الاصطناعي

باستثمارات تتجاوز 11 مليار ريال.. شركة السودة للتطوير خطوة رائدة لتنشيط السياحة

19 برنامجًا تدريبيًا لتنمية مهارات الكوادر البشرية بالقطاع السياحي

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

السياحة الداخلية

“السياحة الداخلية” وجهة مستدامة للتعافي من آثار جائحة كورونا

كشفت وحدة الدراسات التحليلية بـ W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية في تقرير حديث صادر عنها بأن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.