والاس جونسون… من عامل بورشة إلى قائمة المليونيرات

بالرغم من الاعتقاد السائد لدى البعض، بأن فترة الشباب هي العصر الذهبي لجمع الثروات وتحقيق النجاحات، إلا أن العديد من رواد الأعمال، أطلقوا مشروعاتهم في سن الأربعين، وحققوا نجاحات مبهرة، أصبحت حديث العالم.

من هؤلاء، الأمريكي والاس جونسون، الذي عاش فترة شبابه كاملة، كعامل بسيط، وحينما بلغ الأربعين، فقد وظيفته، لكنه سرعان ما استطاع تحقيق حلم راوده طويلًا بعد أن طُرد من وظيفته، وأصبح من أشهر المليونيرات في الولايات المتحدة الأمريكية، فكيف كانت رحلته من عامل بسيط لقائمة أشهر المليونيرات؟
بدأ والاس جونسون حياته، عاملًا بسيطًا بورشة كبيرة؛ لنشر الأخشاب، واستمر فيها حتى الأربعين من عمره.

بداية رائد أعمال:
كان والاس يعمل بجد وتفانٍ في عمله، مقابل راتب هزيل لا يكاد يكفي احتياجاته، إلا أنه كان يحب عمله، واستمر في أدائه؛ حتى الأربعين من عمره، ثم فوجيء- بالرغم من تقلده منصبًا كبيرًا بالورشة التي يعمل بها منذ صباه- بأن رئيسه في العمل يصدر قرارًا بطرده، وفورًا، دون أمل في العودة.

بلا أمل
جمع والاس أشياءه البسيطة من الورشة، وغادرها حزينًا دون أن يعرف إلى أين يتوجه، وبلا أمل في المستقبل. وخلال سيره في الشارع على غير هدى، تتابعت في ذهنه مواقف لعمله في الورشة، والسنوات التي قضاها يعمل دون كلل أو ملل، وحتى طرد من العمل دون إبداء أسباب؛ ما أصابه بالضيق، وعاد لمنزله حزينًا؛ ليخبر زوجته بما حدث، لتسأله: ومال العمل الآن؟ ليجيب دون تفكير:” سأرهن منزلنا وأعمل بمهنة البناء”.

زيادة الأرباح:
بعد تفكير عميق، اتخذ جونسون خطوة تنطوي على مجازفة؛ وهي رهن منزله، مقابل مبلغ مالي يتيح له دخول مجال البناء، فوافقت زوجته على ذلك، فكان أول مشروعاته بناء منزلين صغيرين بذل فيهما جهدًا كبيرًا، ثم توالت بعدها مشاريعه الصغيرة وكثرت؛ حتي أصبح متخصصًا في بناء المنازل الصغيرة؛ إذ لقيت مبانيه استحسانًا من الجميع؛ كونها متقنة البناء؛ ما أسهم في تعاظم أرباحه؛ حتى سدد مبلغ الرهن.

قائمة المليونيرات:
وفي خلال خمسة أعوام فقط من العمل الجاد والمتواصل بشغف وبصيرة رائد الأعمال، تمكن جونسون من تحقيق مزيد من النجاحات، وأصبح واحدًا من أشهر المليونيرات في الولايات المتحدة الأمريكية.

بناء هوليدي إن:
وفي عام 1991، اتجه جونسون لبناء فندق هوليدي إن، والذي بٌني في البداية؛ لاستهداف شريحة معينة من العملاء؛ وهم الطبقة المتوسطة، معتمدًا على منحهم غرفًا سكنية جيدة لقاء سعر مقبول. واليوم، تُعد معظم فنادق هوليدي مراكز لرجال الأعمال؛ حيث تم تجهيزها بأجهزة كمبيوتر وطابعات وفاكسات، وإنترنت لا سلكي داخل الغرفة، إضافة إلى خدمة المكالمات المجانيّة المحليّة المتاحة بفنادق الولايات المتحدة الأمريكيّة، فضلًا عن أنه أول فندق شهير في العالم، يُتيح الحجز عبر الإنترنت.

الدروس المستفادة:

1-الطرد من الوظيفة ليس نهاية العالم:
الطرد من الوظيفة ليس نهاية العالم، فقد يكون بداية لفرصة جديدة تُغير حياتك للأفضل بطريقة لا تتوقعها، مثلما حدث مع والاس جونسون، فلولا قيام رئيسه في العمل بطرده، لَما أصبح مليونيرًا.

2-المخاطرة مطلوبة:
المخاطرة في عالم ريادة الأعمال شيء مطلوب، ولكن يجب أن تكون محسوبة، وأن يبصر رائد الأعمال عواقبها على مشروعه، فمن الممكن أن تحصل على قرض بضمان المشروع، ولكن يجب في البداية أن تعد دراسة جدوى للمشروع ذاته.

3- الإتقان:
كن عزيزي رائد الأعمال مبدعًا في عملك، فحينما تعرض سلعة أو تقدم خدمة فاجعل ذلك بطريقة إبداعية؛ لأن الإبداع يؤدي للنجاح والتميز.

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

حليمة يعقوب..من بيع الوجبات إلى رئاسة سنغافورة

الاسم: حليمة يعقوب السن: 65 عامًا الجنسية: سنغافورية المهنة: رئيسة سنغافورة الحالة الاجتماعية: متزوجة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.