هيئة المحتوى المحلي

هيئة المحتوى المحلي.. جهودها وأهدافها ومبادراتها

تسعى هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، التي أُنشئت بموجب الأمر الملكي رقم (أ/168) وتاريخ 20/4/1440هـ، إلى تنمية المحتوى المحلي بجميع مكوناته على مستوى الاقتصاد الوطني، والارتقاء بأعمال المشتريات الحكومية ومتابعتها؛ لتحقيق الأهداف التنموية والمالية حسب الرؤى والاستراتيجيات والخطط الوطنية، وفقًا للأنظمة والتنظيمات المعمول بها.

وتتمثل أهم وظائف الهيئة في: صياغة السياسات والأنظمة واللوائح، تحديد المستهدفات، قياس الأثر المحقّق من المحتوى المحلي وإعداد التقارير بشأنه، المشاركة في عملية الشراء الاستراتيجي، وتصميم إجراءات المشتريات الحكومية وتطويرها.

وتشمل مهمات الهيئة أيضًا العمل على وضع قاعدة بيانات للمورّدين، بالإضافة إلى إدارة ما يتصل بالعقود المدنية في الجهات الحكومية ضمن برنامج التوازن الاقتصادي.

اقرأ أيضًا: مسرعة المشاريع الجامعية.. أهدافها وشروط الاستفادة منها

أهداف الهيئة ومهامها

وتتمثل أهداف الهيئة فيما يلي:

1. تطوير محتوى محلي قادر على تلبية الطلب وتحقيق الأثر الاقتصادي.

2. تعظيم الفائدة من المشتريات الحكومية وتفعيل دورها في التنمية الاقتصادية.

3. المساهمة في تحقيق الشفافية والتميّز في عمليات المشتريات الحكومية.

أما عن مهام هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية فهي كما يلي:

متابعة متطلبات المحتوى المحلي: ضمان تنفيذ متطلبات المحتوى المحلي عبر القطاع الحكومي بفعالية.

تطوير فرص المحتوى المحلي: تحفيز الطلب على المنتجات المحلية، والتعاون مع مختلف القطاعات لدفع عجلة المحتوى المحلي.

إدارة وتوريد الفئات: المشاركة في تحديد المشتريات بين عدة جهات ووضع المعايير والشروط الخاصة بها فيما يخص اتفاقيات الشراء لتوطين الصناعة ونقل المعرفة، وتطبيق أفضل ممارسات التوريد والتفاوض على الصفقات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
مركز التميّز: تقديم خدمات استشارية وتدريبية لضمان تطبيق وتنفيذ متطلبات المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية مع مختلف الجهات من شركاء القطاعين العام والخاص.

بالإضافة إلى عدد من الوظائف التمكينية:

الأنظمة واللوائح: رصد اللوائح الحالية وتحليلها واقتراح تعديل عليها لضمان تحقيق أهداف هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.

إدارة التحليل وذكاء الأعمال: جمع البيانات والمحافظة عليها وتحليلها لدفع عملية الشراء الاستراتيجي وتطوير المحتوى المحلي.

اختصاصات هيئة المحتوى المحلي

وتتمثل اختصاصات هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية فيما يلي:

1- وضع السياسات والاستراتيجيات واقتراح الأنظمة ذات الصلة بتنمية المحتوى المحلي والارتقاء بأعمال المشتريات الحكومية.

2- تحديد مؤشرات الأداء لقياس المحتوى المحلي، ومساهمة المشتريات الحكومية في تحقيق الأهداف التنموية والمالية.

3- وضع متطلبات ومستهدفات المحتوى المحلي لمشتريات الجهات الحكومية ومتابعة أدائها.

4- تضمين متطلبات المحتوى المحلي في النشاطات ذات المكاسب العالية.

5- الإسهام في تطوير أعمال المشتريات الحكومية وإجراءاتها؛ بما يحقق مستهدفات المحتوى المحلي وتحسين عملية الشراء الحكومي.

6- الاشتراك في تحديد المشتريات الحكومية التي تحتاج إليها أكثر من جهة حكومية ومتابعة تنفيذ اتفاقيات الشراء الموحد.

7- الإسهام في إعداد متطلبات المحتوى المحلي بمشروعات التخصيص.

8- تشجيع القطـاع الخـاص على المساهمة في تنمية المحتوى المحلي.

9- إدارة ما يتصل بالعقود المدنية في الجهات الحكومية ضمن برنامج التوازن الاقتصادي وتطويرها والإشراف على تنفيذها.

10- التفاوض مع الجهات والشركات الأجنبية لنقل التقنية وتنمية المحتوى المحلي في إطار البرنامج، ووضع القواعد والإجراءات المتعلقة بذلك.

11- العمل مع وزارة المالية لوضع قاعدة معلومات للموردين والمصنعين وتحديثها، لخدمة أهداف الهيئة.

اقرأ أيضًا: استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة.. آفاق جديدة لرواد الأعمال

مبادرات الهيئة

أطلقت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية العديد من المبادرات والتي نذكر منها ما يلي..

  • مبادرة التفضيل السعري الإضافي

تهدف هذه المبادرة إلى تخفيف الأثر المالي والاقتصادي لجائحة فيروس كورونا المستجد في 208 منتجات وطنية؛ وذلك من خلال تقديم نسبة تفضيل سعري إضافي تصل إلى 20% (إضافة إلى التفضيل السعري 10% الوارد في اللائحة) للمنتجات الوطنية المحددة بقائمة المبادرة عند مقارنتها بنظيراتها الأجنبية في عروض المتقدّمين على المنافسات الحكومية، لتصل نسبة التفضيل السعري الاجمالية إلى 30% كحد أقصى. كما تقدّم المبادرة دعمًا خاصًا للمكوّنات الفعّالة للأدوية (API) بمنح أي دواء تكون مواده الفعّالة مصنّعة وطنيًا نسبة تفضيل إضافية 10% ولا يشترط أن تكون هذه المنتجات في القائمة المحددة للمبادرة.

وتهدف مبادرة التفضيل السعري الإضافي إلى:

• دعم المحتوى المحلي والمنتجات الوطنية.

• تشجيع المصانع الوطنية على زيادة نسبة المحتوى المحلي لديها.

• تخفيف الأثر الاقتصادي والمالي في القطاعات المستهدفة.

• تمكين القدرات المحلية عبر دعم المنتجات المستهدفة بالمبادرة.

• رفع قدرات تصنيع المكوّنات الفعّالة (API) للأدوية وطنيًا.

وتستهدف المبادرة القطاعات التالية:

• 41 منتجًا في قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية.

• 135 منتجًا في قطاع المستلزمات الطبية.

• 32 منتجًا في مجموعة قطاعات صناعية أخرى.

• منتجات الأدوية المصنعة موادها الفعّالة (API) وطنيًا.

مبادرة شراكات المحتوى المحلي

أطلقت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية مبادرة إطلاق شراكات استراتيجية للمحتوى المحلي مع الشركات المحلية التي ينبثق منها “مجلس تنسيق المحتوى المحلي” برئاسة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية؛ بهدف توسيع عمـل شركاء المحتوى المحلي مع الشركات الوطنية الكبرى؛ لتعزيز تبادل المعرفة والتنسيق والمواءمة فيما بينهم.

وتم تأسيس المجلس لقيادة تنمية المحتوى المحلي تحت مظلة واحدة لتوجيه اهتمامات القطاع الخاص وتوحيد الجهود، كما تعمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات القطاع الخاص، وذلك بناءً على معايير محددة.

وتعمل هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية على تأسيس الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والمستثمرين والشركات الوطنية الكبرى والرائدة بصفتهم لاعبين أساسيين في الاقتصاد الوطني، وهي تبادر إلى تقديم الحوافز الإجرائية لكلٍ منهم لحفزهم على إثراء المحتوى المحلي بأعلى المستويات الممكنة.

أهداف الشراكات الاستراتيجية:

• تحديد خط الأساس (بنـاءً عـلى المنهجية المعتمدة من الهيئة)، ووضع مستهدفات ومبادرات لزيادة المحتوى المحلي.

• المساهمة في تطوير برنامج (أو تكوين فريق معنٍ) يساهم في زيادة المحتوى المحلي.

• مشاركة أفضل الممارسات المعمول بها.

• المساهمة في تعديل الأنظمة والسياسات (للمشتريات والمنافسات).

• عقد ورش عمل فنية وتثقيفية لإشراك منسوبي الشركة في طرح الأفكار والمبادرات.

• زيادة الوعي لدى الموظّفين وإيجاد سفراء للمحتوى المحلي.

• تقديم الدعم الفني لتطبيقات ومفاهيم المحتوى المحلي.

اقرأ أيضًا: تطور سوق العمل السعودي وتوطين الوظائف

مؤتمر المحتوى المحلي الموحد

مؤتمر المحتوى المحلي الموحّد هو حدثٌ سنوي يُعقد بقيادة الهيئة ومشاركة أعضاء مجلس تنسيق المحتوى المحلي، والذي يضم عددًا من الشركات الوطنية الرائدة؛ بهدف تعزيز مفهوم ومنهجية أهداف تنمية المحتوى المحلي في المملكة العربية السعودية.

يهدف المؤتمر كذلك إلى رفع الوعي بهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية ومستهدفاتها كجهة رسمية، والتعريف بدورها ومنجزاتها، وتعزيز التعاون مع شركائها كجهات فعّالة ومبادرة إلى ترسيخ المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني وتفعليه، والتوعية بالمنهجية الموحّدة لقياس المحتوى المحلي بين القطاع الحكومي والشركات الرائدة.

ويهدف أيضًا إلى إبراز دور المحتوى المحلي في رفع الصادرات غير النفطية على مستوى الاقتصاد الوطني، و تعزيز مكاسب القطاع الخاص؛ من خلال مساهمته في زيادة المحتوى المحلي، كما يهدف إلى إيجاد تعاون بين ممثلي القطاع الخاص عبر استعراض الفرص الاستثمارية.

اقرأ أيضًا: “أمازون برايم” في المملكة ومزايا بلا حدود

إنجازات الهيئة ونجاحاتها

اعتمــدت الهيئــة عــام 2018م كخــط أســاس لقيــاس نســبة المحتــوى المحلــي علــى مســتوى الاقتصاد الوطني؛ حــيث بلغت نســبته 51% مــن إجمالي الإنفاق النهائي في القطاع غير النفطي، وتسـتهدف الهيئـة رفـع هذه النسـبة إلـى 55% في 2025م، و%60 في 2030م.

ووقّعت الهيئة 17 اتفاقية لرفع عناصر المحتوى المحلي وتعزيز فرصه في عدد من القطاعات.

واستطاعت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية أن تحقق مكاسب سريعة للمحتوى المحلي في عدد المشاريع حتى 2020 تُقدر بـ 18 مليار ريال.

وأصدرت 3 قوائم إلزامية للمنتجات الوطنية في عدد من القطاعات؛ من بينها: البناء والتشييد والمستحضرات الطبية.

وبلغت قيمة المنافسات التي تنطبق عليها آليات وزن المحتوى المحلي والحد الأدني من المحتوى المحلي حوالي 22 مليار ريال.

وتواصلت الهيئة مع 3680 مصنعًا وطنيًا، و400 جهة حكومية للتأكد من تضمين متطلبات المحتوى المحلي في منافساتها بالشكل الصحيح.

وتمثل قيمة المنافسات التي تم التواصل بشأنها ما يقارب 88% من إجمالي قيمة المنافسات الحكومية التي تُطبق عليها محتويات المحتوى المحلي. وعقدت الهيئة أكثر من 90 ورشة عمل مع القطاعين العام والخاص.

الهيئة واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة

وافق مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، على اعتماد استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام الخمسة القادمة.

ويستهدف الصندوق، خلال الخمس سنوات القادمة، التركيز على 13 قطاعًا حيويًا واستراتيجيًا محليًا وهي: الطيران والدفاع، المركبات، النقل والخدمات اللوجستية، الأغذية والزراعة، مواد وخدمات البناء والتشييد، الترفيه والسياحة والرياضة، الخدمات المالية، القطاع العقاري، المرافق الخدمية والطاقة المتجددة، المعادن والتعدين، الرعاية الصحية، السلع الاستهلاكية والتجزئة، الاتصلات والإعلام والتقنية.

وسيعمل الصندوق، وفق استراتيجيته للخمس سنوات المقبلة، على ضخ استثمارات محلية في مشاريع جديدة؛ من خلال التركيز على 13 قطاعًا حيويًا واستراتيجيًا؛ ما يسهم في رفع مستوى المحتوى المحلي إلى 60% في الصندوق والشركات التابعة له، ويعزز جهود تنويع مصادر الإيرادات، والاستفادة من إمكانات الموارد، وتحسين جودة الحياة، فضلًا عن تمكين القطاع الخاص المحلي، واستحداث الوظائف.

ويعتزم صندوق الاستثمارات العامة زيادة المساهمة في المحتوى المحلي إلى 60% من حجم الإنفاق بحلول عام 2025؛ وذلك من خلال توسيع الفرص أمام الشركات المحلية للإسهام في مشاريع الصندوق، وتحفيزالموردين المحليين؛ لتطوير طاقاتهم وقدراتهم، وزيادة توطين السلع والخدمات المستوردة، وتوفير فرص الاستثمار للصندوق لتحسين سلسلة الإمداد المحلية.

اقرأ أيضًا:

القطاع البيئي في المملكة.. الجهود والرؤية

منصة سابر الإلكترونية.. الطريق للمنتجات الآمنة في المملكة

مبادرة مستقبل الاستثمار.. النهضة الاقتصادية الجديدة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

المملكة

المملكة مركز مالي عالمي.. 13 شركة كبرى تنقل مقارها إلى الرياض

تميزت مسيرة الاقتصاد بالمملكة في كل عام جديد بالاستمرار في منهج معالجة المشكلات بالتشخيص الصحيح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.