شركة ناشئة

هل هناك وقت مناسب لإطلاق شركة ناشئة؟

يمكن أن تساهم عوامل متعددة في الإطلاق الناجح لشركة ناشئة. سواء كان المنتج أو السوق أو الفريق أو التمويل أو نموذج العمل، ويرغب المؤسسون في ضمان زيادة فرصهم للنجاح إلى أقصى حد. 

أحد المتغيرات الرئيسية التي عادة ما يتم تناولها بشكل أقل، ولكن المؤسسين يفكرون فيها أكثر من اللازم، هو التوقيت، فعند وضع استراتيجية الدخول إلى السوق يدفع عنصر التوقيت إلى التفكير في التحسين عندما يحين الوقت المناسب لإطلاق فكرة المشروع، ويكون السوق جاهزًا للفكرة.

إن الإجابة المختصرة حول تقييم التوقيت عند وضع استراتيجية الإطلاق هي أنه لا يوجد وقت مناسب لإطلاق شركة ناشئة. التوقيت ليس واضحًا بشكل خاص لكل شركة ناشئة، بل يعتمد على العمل والسوق لتحديد الوقت المناسب.

فيما يلي نستعرض بعض العوامل التي قد تؤثر في إطلاق شركة ناشئة ناجحة في التوقيت المناسب:

  • توقيت تسويق المنتج:

 قبل إطلاق منتجك أو خدمتك يجل عليك أن تفهم ما إذا كان السوق يتقبل فكرتك، وما إذا كان عملاؤك المحتملون مستعدين للشراء.

وعلى الرغم من ذلك من الضروري بدء العمل على فكرتك قبل إطلاق منتجك، مثل اختباره والعثور على عملاء محتملين. وقد يقول بعض المؤسسين إنه إذا انتظرت إطلاق منتجك فهناك احتمال أن يسبقك المنافسون إلى السوق، وقد يجادل آخرون بأنه من الأفضل البدء لاحقًا، مع مزيد من الاستعداد.

  • المناخ الاقتصادي الكلي:

فيما يتعلق بتقييم مناخ الاقتصاد الكلي لتحديد موعد الإطلاق ينصح بعض الخبراء أن أوقات الشدة، مثل الركود الاقتصادي ووباء كورونا المستمر، ستكون وقتًا كارثيًا لبدء شركة ناشئة. 

وتعرض المخاطر والتقلبات أثناء فترة الركود المؤسسين لمزيد من المخاطر. لكن خلال أوقات النمو الاقتصادي القوي هناك ظروف مواتية لبدء عمل تجاري وربما المزيد من الحوافز الخارجية التي يمكن أن تدعم النمو، مثل المزيد من الوصول إلى التمويل والمنح. ويرغب المستهلكون والشركات أيضًا في زيادة نفقاتهم وتجربة منتجات جديدة.

بينما يقول آخرون إن الأزمات هي الأوقات التي تكون فيها سلوكيات المستهلك أكثر عرضة للتأثر والرغبة في التغيير، هناك العديد من الأسباب التي تجعل الأزمات هي أفضل الأوقات لبدء شركة ناشئة. 

إذا فكرنا في الركود المالي العالمي السابق نلاحظ أنه أدى إلى ظهور تقنيات جديدة وشركات ناشئة أصبحت الآن أسماء مألوفة، مثل Airbnb وTask Rabbit وUber. كما واصلت هذه الشركات الناشئة الجديدة تغيير سلوك المستهلك بشكل جذري، فهي جاءت لإنشاء مفهوم ما نعرفه الآن باسم “اقتصاد العمل المؤقت” و”الاقتصاد التشاركي” على التوالي. 

شركة ناشئة

لقد انطلق اقتصاد العمل الجماعي والمشاركة بعد الأزمة المالية العالمية عندما كانت البطالة في أعلى مستوياتها على الإطلاق، وكان الدخل المتاح منخفضًا، وكان المستهلكون يعانون من ضائقة مالية أكبر. على سبيل المثال: ساعدت شركات Gig، الناشئة في الاقتصاد، المستهلكين الذين كانوا عاطلين عن العمل في بدء وظائف بأحد التطبيقات ببضع نقرات وأجزاء من المعلومات لتزويد أنفسهم بهذه المنصات. كما كان الأشخاص المهتمون بالحصول على دخل إضافي قادرين أيضًا على فعل الشيء نفسه. 

وقد طورت الشركات أيضًا كيفية قيامها بأعمال تجارية في أوقات الأزمات؛ حيث يتم تسريع الابتكار في أوقات الحاجة، كما رأينا خلال جائحة فيروس كورونا؛ حيث كان على الشركات التي تعتمد تقليديًا على الوجود المادي، مثل الخدمات المالية والعقارات وتجارة التجزئة، رقمنة عروضها بسرعة.

  • التغيرات الموسمية:

جدير بالذكر أيضًا أن الوقت من العام الذي تبدأ فيه شركتك الناشئة يجب أن يؤخذ في الاعتبار. واعتمادًا على جمهورك المستهدف قد تكون أشهر معينة أو حتى تواريخ محددة إما مفيدة أو غير مواتية لعملية إطلاق شركتك الناشئة.

على سبيل المثال: في المجتمعات التي تحتفل بعيد رأس السنة قد يكون من المفيد إطلاق منتج مادي يمكن بيعه كهدية في الفترة التي تسبق العطلات. على الجانب الآخر فإن إطلاق المنتج نفسه في يناير، عندما يكون العديد من عملائك المحتملين لديهم دخل منخفض، قد يؤثر سلبًا في مبيعاتك.

وبالمثل فإن التمييز بين مواسم مثل الصيف والشتاء يمكن أن يقدم فوائد لإطلاق شركتك. تذكر أن مواسم الطقس متقاربة في الجانب الآخر من العالم، فالصيف في أوروبا هو الشتاء في أستراليا ومناطق أخرى؛ لذلك يجب عليك مراقبة التجربة الموسمية والتحديات التي يواجهها المستخدمون لديك؛ حتى تكون على قدر رغباتهم واحتياجاتهم، وبالتالي الاستعداد لشراء منتجك أو خدمتك.

  • التوازن:

لا يوجد “وقت مناسب لبدء الشركات الناشئة”. تحتاج الشركات الناشئة إلى الاستماع إلى عملائها والسوق المحتمل قبل إطلاقها، وعلى الرغم من ذلك يمكن للمؤسسين أيضًا الاستفادة من الإطلاق بمجرد أن يكونوا جاهزين بدلًا من الانتظار حتى  الوقت “المناسب” من وجهة نظرهم. 

ومن خلال الإطلاق السريع صقلت أكثر الشركات الناشئة نجاحًا أفكارها، وتكررت، كما تمحورت بعد الإطلاق؛ لأنها أدركت أن السوق والعميل لم يكن جاهزًا أو مهتمًا بما كان عليه أن يقدمه. 

في النهاية لن تعرف الشركات الناشئة أبدًا كيفية صقل أفكارها دون الإطلاق والاختبار. وكلما انتظروا المزيد من الوقت لبناء أعمالهم ضاع المزيد من الوقت الذي كان من الممكن أن ينفقوه على نموه.

المصدر: www.eu-startups.com

اقرأ أيضًا:

أبرز 5 مشاكل تواجه الشركات الناشئة وكيفية حلها

أهم الاختلافات بين المشاريع التقليدية والمشاريع الإلكترونية

5 نصائح لتتمكن علامتك التجارية من المجازفة الآن

الرابط المختصر :

عن أماندا بون

شاهد أيضاً

الشركات الناشئة

أبرز 5 مشاكل تواجه الشركات الناشئة وكيفية حلها

تمر كل شركة بتقلبات صعودًا وهبوطًا؛ لذلك من المهم التعرف على القواسم المشتركة بينها. وتواجه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.