هل تُقدّر قيمة الوقت؟

للأسف، يُقلِّل معظم الأشخاص من قيمة الوقت، بإهداره في عدة أشياء غير مجدية، وَتشتّيت انتباههم في التَّركيز على أشياء ليست مهمة، كتمضية عطلةِ نهايةِ أسبوعٍ كاملة بدون القيام بأي شيء على الإطلاق، وتلبية احتياجات الآخرين قبل احتياجاتهم، وكل هذه الأفعال تقود أصحابها إلى الفشل، وإذا واصلوا ارتكاب تلك الأخطاء في حق أنفسهم فحتمًا سيندمون.

وعلى النقيض تمامًا نجد الأشخاص الناجحين، يقدرون قيمة الوقت؛ بل يعتبرون أنه أثمن ما لديهم، لأنهم يعلمون جيدًا أنّ أي شيء يمكن تعويضه، حتى الثروة إذا ذهبت، إلا الوقت، فلا يمكنك تعويضه وإذا مضى فلن يعود.

لذلك؛ يجب أن تبذل قصارى جهدك، وتتأكد أنك أديت أفضل ما لديك، وتمنح الأشياء المهمة الأولوية، باختصار يجب أن تستغل وقتك وتوظفه بحكمة؛ لتحقق ذاتك وتنجح في جميع أمور حياتك.

نستعرض من خلال أسطر هذا المقال، أفضل الطرق لتقدير قيمة وقتك وتحقيق ذاتك..

 

كُن حكيمًا بوقتك

استفد لأقصى حد من الوقت، وحدد أولوياتك وجدول مهامك بالترتيب حسب الأهمية، وذلك قد يكون عبر أي تطبيق على هاتفك تفضله أو أي وسيلة أخرى تناسبك.

أما عن أوقات فراغك، فلا تخطئ في حق نفسك وتؤدي أشياء غير مُجدية تُهدر بها وقتك الثمين؛ بل يجب أن تُنفق ذلك الوقت للقيام بأنشطة قيِّمة، تساعدك على تحقيق أهدافك، أو تنمية مهاراتك وقدراتك الشخصية، مثل تعلُّم مهارة جديدة، أو المطالعة، أو تحديث سجلاتك المالية، أو ممارسة الرِّياضة، أو مزاولة الأمور التَّطوعية، أو قضاء وقتٍ ممتع مع أحبائك، أو حتى تنظيم مكتبك.

خطّط لقضاء أيامك

من أبرز الأمور المُهدرة لوقتك، عدم وجود قائمة لمهامك؛ مّا يُتيح للمُلهيات غير المجدية أن تتحكم في جدولك، قد يكون هذا الأمر مرحبًا به إذا كنت في إجازة من العمل، وما غير ذلك يُعد كارثة بكل المقاييس من شأنها تعطيل نجاحك وإنجازاتك.

بالتأكيد، لن تحتاج إلى التَّخطيط لكلِّ دقيقة من يومك؛ ولكن يجب أن تُخطط لأيامك بشكل عام، حتى تتمكن من إحراز تقدم بشأن أهدافك المستقبلية، يمكنك وضع جدول تحدد من خلاله كيفية قضاء وقتك.

من الممكن، أن تخصص وقتًا في يوم إجازتك لتُخطط لما تود أن تقوم به لأُسبوعك المقبل؛ من مهام وواجبات شخصية وعائلية ومهنية وترفيهية، كما يمكنك أن تراجع جدولك لليوم التالي كل ليلة.

 

أولوياتك قبل أولويات الآخرين

إنّ منح وقتك الثمين للآخرين، يمنعك من تحديد أولويات متطلباتك واحتياجاتك، وبدون أنّ تشعر فإنك تُهدر أهم ما تملك إرضاءً لهم.

لذلك؛ يجب أن تضع لذلك حدًا، بعدة طرق، كأنّ تقُم بجدولة أوقات محددة خلال اليوم تغلق خلالها هاتفك وكل وسائل الاتصال، لكي تمنعَ عنك كلَّ ما يتسبب في تشتيتك؛ من بريد إلكتروني أو رسالة نصية أو مكالمة هاتفية.

 

احذر من الإلهاء

قد تنهال عليك المُلهيات بشكل شبه يومي، وهو أمرٌ لا مفرَّ منه، قد تمر بظروف عائلية أو أزمة عمل، فتغفل عن مهامك وأهدافك لبرهة، ولكن لا تسمح لأولويات الآخرين ووسائل التَّواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني بإلهائك باستمرار عن أهدافك، حتى لا تُصاب بالتوتر والإحباط.

ضع أهدافك التي تريد تحقيقها على رأس أولوياتك اليومية، وحفز نفسك دائمًا للوصول إليها، واجعلها دافعًا للتَّركيز، وابذل كل ما في جهدك للوصول إلى أقصى إمكاناتك.

الرابط المختصر :

عن شريهان عاطف

شاهد أيضاً

وسائل التواصل الاجتماعي

كيف تكافح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي؟

أضحى إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من أخطر المشاكل التي تواجه حياة بعض الأشخاص، خاصًة الموظفين، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.