هل تتفحص حسابات موظفيك على مواقع التواصل الاجتماعي؟

عادةً ما يقوم رواد الأعمال بفحص الحسابات الشخصية لموظفيهم على وسائل التواصل الاجتماعي بصورة شبه منتظمة، ربما لاكتشاف مدى احترافية وبراعة موظفيهم؛ وهنا قد يتبادر إلى ذهنك عدة تساؤلات أهمها: هل ينبغي أن أقلق حيال زيارة مديري لصفحتي على فيسبوك؛ وبالتالي أتخلص من ذلك الحساب؟

وإذا كان هذا الخيار متاحًا لك بالطبع، لكن لا داعٍ للابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ أشار استبيان معني بالتوظيف إلى أن نحو ٥٧٪ من الموظفين المستجدين أقل احتمالًا وعرضة لمقابلة ذوي المناصب القيادية، لكن رغم ذلك فإنك بحاجة إلى التزام اليقظة بغض النظر عن وضعك الوظيفي.

أدوات للتواصل
وأوضح نفس الاستبيان، أن أكثر من نصف رواد الأعمال يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي؛ للتحقق من ملفات تعريف موظفيهم الحاليين؛ وهو اتجاه ازداد نموًا في السنوات القليلة السابقة؛ ما يعني أن حكمتك، ووضوح الرؤية لديك؛ هما مفتاحك في مجال عملك؛ لذا عليك النظر إلى مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها أدواتٍ للتواصل. وحال تمكنك من السيطرة على خياراتك وتوجيهها على صفحاتك بمواقع التواصل الاجتماعي، فلن يكون لديك الكثير للقلق حياله.
وإليك بعض النصائح التي عليك القيام بها على مواقع التواصل الاجتماعي:

1- أنشئ حسابًا مهنيًا منفصلًا
لن ترغب- على الأرجح- في قيام جهات اتصالك الاحترافية، بمشاهدة مقاطع فيديو احتفالك بشراء طائر أو جرو صغير؛ ولكن يمكنك نشر صورة جذابة من حياتك الشخصية، مع إضفاء لمسة جمالية وطابع إنساني عليها، فإن تجاوزت ذلك فمن الأفضل أن تُنشئ حسابًا تعريفيًا آخر منفصلًا؛ لاستخدامه بصورة احترافية؛ لإبقاء جهات الاتصال بعملك في محيط الدائرة التي ترغب في إطلاعهم عليها والتي تهمهم فقط. كذلك، استخدم حسابك على إنستجرام لمشاركة الصور العائلية والتحديثات الشخصية، وقم بتعيين متابعيك ليتمكن المعتمدون منهم فقط من رؤيتها.

٢- اضبط إعدادات خصوصيتك
إذا كان لديك ملف شخصي على فيسبوك أو تويتر أو غيرهما؛ فيمكنك اختيار مدى رؤية الجمهور لملفك الشخصي؛ بتحديد إعدادات الخصوصية التي تسمح لأشخاص محددين بمشاهدة صورك يوم عطلتك.

وإذا ما كنت تمتلك حسابًا احترافيًا منفصلًا، فامنح الجمهور حق الوصول الكامل إلى معلوماتك؛ لتشجيعهم على إضافتك “كصديق” أو “متابعتك”. وبالمثل؛ إذا كنت تمتلك حسابًا على موقع التواصل الاجتماعي “لينكد إن” بهدف الحصول على وظيفة جديدة؛ فإنك حتمًا لن ترغب في أن يرى رئيسك نشاطك؛ فعليك بتغيير إعدادات خصوصيتك؛ كي تطمئن.

٣- راجع محتواك
راجع صورك القديمة في حساباتك الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأزل أي شيء غير لائق أو دون المستوى، دون أن تبرر لنفسك عذرًا واهيًا بأنه لن تسنح الفرصة للزملاء أو الرؤساء بالاطلاع عليه (ماذا لو كان زميلك بالكلية هو زميل عملك مستقبلًا؟)؛ فعلى سبيل المثال، احذف على الفور حسابك القديم الذي لم تعد تستخدمه على أي منصة، واحذف أية مدونة شاركتها سابقًا على صفحتك تحتوي على شعر عاطفي عندما كنت مراهقًا.

٤- حدد أصدقاءك بحكمة
بعد تطوير حسابك الاحترافي على فيسبوك، عليك الحصول على لافتةgoofball التي تشير إلى قيامك بنشر شيء مسيء على صفحتك؛ حتى إذا ما حذفتها لاحقًا فهناك احتمالية- ولو بنسبة ضئيلة- بقيام أحدهم برؤيتها؛ ومن ثم وقوع ضرر جسيم على سيرتك المهنية؛ فعليك إذًا التأني والتدبر في اختيار أصدقائك.

٥- راجع المنشورات التي يتشاركها معك الآخرون
إذا ما شارك أحدهم منشورًا غير مهني على صفحتك؛ فلن ترغب حتمًا في ظهوره بصورة مستمرة في إشعاراتك لأسابيع؛ حتى تقوم بتسجيل الدخول مجددًا، فضلًا عن أن هذا المنشور سيكون أول ما تراه أية جهة اتصال جديدة حال زيارة ملفك الشخصي؛ لذا غيّر إعداداتك لضمان مطالبتك بالموافقة مسبقًا على جميع المشاركات التي ينشرها الآخرون على صفحتك الشخصية، مع تغيير إعداداتك لتكون أنت فقط الذي يمكنه النشر.

وبالمثل، حدد الإشعارات الخاصة بك، بحيث تتلقى رسالة بريد إلكتروني أو تنبيهًا عبر الهاتف فورًا، إذا ما وضع شخص علامة باسمك، ثم قم بإلغاء تحديد نفسك إذا ما كنت تفضل عدم رؤية جهات الاتصال للصورة أو المنشور.

٦- أظهر شخصيتك
كونك محترفًا، لا يعني إخفاء حسك الفكاهي أو شخصيتك المرحة، فقط لا تستخدمها في صنع النكات الفظة؛ فشخصيتك هي علامتك التجارية؛ لذا ينبغي أن تكون أصيلة وموثوق بها.

وعلى غرار ما تقدم، هناك أفعال أخرى يتحتم عليك تجنبها؛ لأنها ستؤثر سلبًا على سيرتك المهنية؛ فلا تقدم عليها مطلقًا؛ وهي:

• لا نشر الأشياء التي تخجلك لاحقًا
تذكر أنه بمجرد نشر شيء على الإنترنت، فلا يمكنك إزالته بسهولة؛ لذا فقبل النشر، فكر: “هل ستشعر بالحرج إذا ما صادف ورأى صاحب العمل هذا؟؛ وهل سيؤثر هذا سلبًا وينتقص من فرصتك في التوظيف أو توطيد علاقتك بعميل جديد؟ “ينطبق الأمر نفسه على الكلمات والصور؛ حتى لو كانتا على صفحتك الشخصية؛ لذا عليك توخي الحذر دائمًا.

• لا تكثر من التذمر والشكوى
لا يعد فيسبوك أو غيره من مواقع التواصل الاجتماعي مكانًا للتنفيس عن ضغوطات العمل؛ فإفشاء نمط سلبية عملك، سيجعلك تبدو شخصًا لا يريد الاستمرار به؛ فذلك لن يُكسبك ثقة وتقدير الآخرين، وعلى رأسهم صاحب العمل.

• لا تتصيد أخطاء الآخرين
إن سقوطك في مثل هذه الفخاخ على بعض المواقع كتويتر، قد يجعلك تبدو وكأن لديك مشكلات كبيرة في إدارة غضبك، فنادرًا ما تكون الخصومات الناجمة عن الخلاف في الرأي منتجة؛ لذا من الأفضل أن يكون هناك نقاش حيوي، مع الحرص على أن يكون مهذبًا.

• تجنب النشر خلال ساعات العمل
إن قيامك بنشر محتوى عالي الجودة يستفيد منه زملاء العمل، ينم عن اكتسابك احترافية عالية في مجالك الوظيفي، ولكن قيامك بذلك أثناء ساعات العمل، قد يعلمه رئيسك المباشر؛ لذا يمكنك النشر فقط خلال أوقات الغداء أو الاستراحة، مع تجنب إهدار وقتك على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء ساعات العمل.

٥- احذر أن يكون اتجاهك مماثلًا لصناعة الإعلانات
تعد إساءة استخدام تحديثات حالتك عن طريق إغراق الأصدقاء بالإعلانات واحدة من أسهل الطرق لفقدانهم على فيسبوك على سبيل المثال؛ فبدلًا من إخبار الجميع بأنك أفضل سمسار عقارات في المنطقة، قدم نصائحك اليومية عن بيع المنازل واجعل مشاركاتك وتحديثات حالتك مثيرة للاهتمام، واستخدم ملفك الشخصي لتأسيس نفسك كخبير في مجال عملك؛ إذ يسعى متابعوك بطبيعة الحال إليك عندما يحتاجون إلى منتجك أو خدماتك.

• لا تبقَ متصلًا لوقت طويل
حدد مهلة زمنية غير مبالغ فيها للتفاعل مع جهات اتصالك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فعشر دقائق يوميًا تساعدك على التواصل مع الآخرين، وليس أكثر من ذلك، وإلا لن يصبح ممتعًا.

إن اتباعك ما سبق جيدًا، يجعلك تفوز بوظيفة أحلامك، فضلًا عن أن وسائل التواصل الاجتماعي ستدعمك باعتبارها أداة تواصل هامة. وإذا كان صاحب العمل يتفقد عاداتك من حين لآخر على صفحتك الشخصية بتلك المواقع، فحتمًا سيثير ذلك إعجابه.

 

الرابط المختصر :

عن جويل جارفينكل

واحد من الخمسين مدربًا الرواد في الولايات المتحدة. ألف سبع كتب منها " تقدم للأمام 3 خطوات للانتقال بحياتك المهنية للمستوى التالي". عمل مع أكبر الشركات الرائدة في العالم؛ مثل جوجل، ودلويت، وأمازون، و Ritz-Carlton ، و Gap، وسيسكو، وأوراكل.

شاهد أيضاً

مواقع التواصل الاجتماعي

تمويل مواقع التواصل الاجتماعي.. مشروعك على بُعد خطوات

بدأت جذور مواقع التواصل الاجتماعي في الامتداد إلى واقع المجتمعات العالمية، ومع قليل من الذكاء؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.