“هاري وين”.. جامع القمامة المليونير

في غضون عشر سنوات، من بدء عمل الشاب الأمريكي -غير المتعلم- “هاري وين” سائقًا لسيارة نفايات بإحدى الشركات، تمكن من امتلاك إحدى أكبر شركات جمع النفايات بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي استحوذت -فيما بعد- على عشرات الشركات الأخرى العاملة في القطاع نفسه؛ حتى تخطَّت بأرباحها حاجز الـ82 مليون دولار عام 1971.

البداية:
ولد هاري وين عام 1937 بمدينة شيكاغو الأمريكية، وعانى من بعض المشكلات الأسرية التي لم تمكنه من استكمال دراسته.

العمل منذ الصغر:
بعد أن فقد هاري فرصته في التعليم، توجه -وهو في سن الخامسة عشرة- للعمل كسائق سيارة خاصة، وعامل في محطات الوقود، وغيرها من الأعمال.

جامع القمامة:
بعد زواج هاري، عمل لدى شركة جمع قمامة، وكانت وظيفته قيادة سيارة القمامة، بالإضافة إلى جلب عملاء للشركة لجمع القمامة.

مشروع خاص:
على الرغم من عدم امتلاك هاري خبرات علمية أو عملية، إلا أنه اكتسب خبرة عامين في مجاله، دفعته للتفكير في تأسيس مشروع خاص في مجال القمامة، فدشن في عام 1962، شركة متخصصة في جمع القمامة.

التمويل:
لم يكن هاري يمتلك رأس مال كبيرًا لجلب مستلزمات العمل بالشركة؛ فاقترض 5 آلاف دولار من أحد أقاربه؛ لشراء سيارة قمامة مستعمله من أحد أصدقائه.

الإصرار على النجاح:
كان هاري يؤمن بأن الاجتهاد هو السبيل الوحيد للوصول إلى أعلى المراتب في جميع المجالات؛ فكان يحرص على الانتظام في عمله والتفاني فيه؛ حتى لمع اسم شركته بمدينة شيكاغو في غضون فترة وجيزة.

إدارة النفايات:
في الوقت الذي بدأت فيه شركة هاري تنمو، حققت شركة نفايات أخرى مملوكة لأحد أقربائه، كثيرًا من النجاحات والأرباح في الفترة ذاتها؛ ما دفع المالكان إلى عقد شراكة تسهم في تضافر الجهود فيما بينهما، والارتقاء بمستوى الشركة الجديدة إلى القمة.
وفى عام 1968، اتخذ هاري قراره بدمج الشركتين الناجحتين ضمن كيان واحد باسم: “إدارة النفايات”.

بداية الصعود:
أدى العمل التعاوني بين الشركتين إلى نجاح منقطع النظير؛ ما عزز طرح أسهم الشركة الجديدة في البورصة؛ فزاد انتشارها؛ حتى استحوذت على 133 شركة صغيرة أخرى تحت مظلة مؤسسته الجديدة.

82 مليون دولار
بعد عشر سنوات فقط من حياة هاري المهنية، وثلاث سنوات من أول عملية دمج لشركته الخاصة، تخطت أرباح الشركة حاجز الـ 82 مليون دولار، وارتفع عدد الموظفين إلى 60 ألف عامل، وزاد عدد عملائها عن 600 ألف عميل.

صفات ريادية
1. النجاح ليس حكرًا على مجال بعينه: لا تمثل المهن المتواضعة عائقًا أمام النجاح. وهذا ما أثبته هاري الذي اقتحم عالم ريادة الأعمال من مجال القمامة؛ حتى وصل فيه إلى أعلى المراتب، وصار أحد كبار رجال الأعمال بالولايات المتحدة الأمريكية.

2. الخروج من منطقة الراحة: لم يطل هاري المكوث داخل الـ comfort zone أو منطقة الراحة المتمثلة في عمله كموظف بإحدى شركات القمامة مقابل تقاضيه راتبه الشهري المعتاد، بل نهض -بعد عامين فقط- لخوض غمار المخاطرة، واكتساب خبرة جديدة في مجال ريادة الأعمال، وامتلاك مشروعه الخاص.
3. الذكاء: يعد الذكاء أحد أهم سمات رائد الأعمال؛ فحتى إن لم يتمكن من الحصول على قدر كافٍ من التعليم؛ فبإمكانه تحقيق نجاحات لا مثيل لها، فقط من خلال التصرف بحنكة في مختلف المواقف.

وقد تجلى ذلك في قرار “هاري” بتدشين شركته الخاصة بعد اكتسابه خبرة كافية في مجال القمامة، ثم بدأ سلسلة الاندماجات التي قادته نحو التربع على القمة.

4. الشراكة وعدم الاستئثار بالنجاح: أدى قرار هاري بدمج شركته في شركة أحد أقاربه؛ لزيادة نجاحهما وضمان مزيد من التكاتف والتعاون والاستفادة من خبرات بعضهما البعض، إلى إيصال شركته إلى مستوى آخر من النجاح والتقدم لم يكن ليتأتى في حال استئثار كلا المالكين بالنجاح الذاتي.
وفي السياق ذاته، ينبغي على رائد الأعمال -قبل الشروع في عمليات الشراكة- التحقق من كون الشريك على قدر عالٍ من التعاون والثقة والأمانة والمهنية.

الرابط المختصر :

عن سلمى ياسين

شاهد أيضاً

دومينيك ماكفي

دومينيك ماكفي.. ملك الدراجات

الاسم: دومينيك ماكفي السن: 34 عامًا الجنسية: إنجليزي فكرة المشروع: بيع الدراجات حصد ملايين الدولارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.