تعزيز السيولة

نمو محفظة قروض البنوك السعودية.. تعزيز السيولة ودعم القطاع الخاص

حرصت المملكة منذ تفشي وباء كورونا المستجد على التخفيف من وطأته، والحد من تأثيراته السلبية سواءً في الأفراد أو المؤسسات، كما أولت القطاعات الحيوية لديها اهتمامًا خاصًا، ومن هنا جاء دعمها، عبر مؤسسة النقد العربي «ساما»، للقطاع المصرفي بقيمة 50 مليار ريال؛ من أجل تعزيز السيولة.

وأعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” عن ضخ 50 مليار ريال “ما يعادل (13.32 مليار دولار) في القطاع المصرفي؛ لـ تعزيز السيولة لديه، موضحة أن الـ 50 مليار ريال ستساعد المصارف في تقديم التسهيلات النقدية إلى القطاع الخاص.

وأشارت مؤسسة النقد العربي إلى أن هذا الإجراء التحفيزي يهدف لمساعدة البنوك في دعم القطاع الخاص وتمويله، خاصة أن الاقتصاد يعاني من انخفاض أسعار النفط وإجراءات احتواء جائحة كورونا.

تمويل القطاع الخاص

إذًا، كان الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز السيولة النقدية لدى القطاع المصرفي في المملكة، من جهة، ودفع البنوك السعودية إلى تقديم الدعم والمعونة لمنشآت ومؤسسات القطاع الخاص من جهة أخرى؛ كي تتمكن من تخطي والتعافي من تأثيرات جائحة كورونا الحالية.

وأظهرت بيانات نشرتها المؤسسة، مؤخرًا، أن القروض الموجهة للقطاع الخاص زادت في أبريل الماضي بنسبة 12.2% على أساس سنوي وبنسبة 0.9% مقارنة مع الشهر السابق.

ولعل هذا الدعم الذي تقدمه المملكة عبر هيئاتها ومؤسساتها المختلفة هو الذي أسهم في جعل أثر فيروس كورونا في القطاع الخاص طفيفًا ومحدودًا.

اقرأ أيضًا: برنامج التمويل المضمون.. تعزيز الجدارة الائتمانية للشركات الناشئة

ودائع البنوك السعودية

وأسهم قرار ساما بضخ 50 مليار في القطاع المصرفي السعودي، وغيره من القرارات الأخرى بطبيعة الحال، في حدوث قفزة بهذا المجال؛ حيث شهد الربع الأول من عام 2020 ارتفاع حجم الودائع لدى البنوك السعودية المدرجة في السوق المالية المحلية “تداول”، وتزامن معه نمو محفظة الإقراض والسلف لدى البنوك خلال تلك الفترة؛ في الوقت الذي تجاوزت فيه 4 بنوك الحدود المسموح بها للإقراض.

وأعلن القطاع المصرفي في المملكة عن ارتفاع الودائع والقروض خلال الأشهر الأولى من العام الحالي على أساس سنوي، وبلغت قيمة الودائع خلال الأشهر الأولى لدى البنوك السعودية 221 مليون ريال سعودي وبمعدل 13.7%.

وسجل البنك السعودي البريطاني “ساب” أعلى وتيرة نمو بالودائع بلغت 48%، يليه الجزيرة بـ 21.85%، ثم البنك الأهلي التجاري بنمو تجاوز 21.1%، فيما احتفظ البنك الأهلي التجاري بأعلى ودائع بين البنوك السعودية المدرجة مع نهاية الربع الأول من عام 2020؛ بقيمة 375.24 مليار ريال، يليه مصرف الراجحي بـ 315.66 مليار ريال.

وارتفعت، على أساس ربعي، الودائع لدى الـ 11 بنكًا بنسبة 1.5%؛ مقارنة بقيمتها في الربع السابق والبالغة خلاله 1.808 تريليون ريال.

تعزيز السيولة

اقرأ أيضًا: متى تلجأ إلى القروض البنكية؟

محفظة القروض

ولم يكن التقدم الذي شهده القطاع المصرفي السعودي مقتصرًا على الودائع فحسب، وإنما شهدت محفظة القروض، هي الأخرى، ارتفاعًا ملحوظًا لدى البنوك السعودية خلال الأشهر الأولى من العام الجاري؛ حيث بلغت قيمتها لدى البنوك 217.34 مليون ريال بمعدل 16% على أساس سنوي.

وسجلت المحفظة قفزة في السوق المالي بقيمة تبلغ 1.582 تريليون ريال سعودي خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، وذلك بالمقارنة مع قروض الأشهر المماثلة من العام الماضي البالغة 1.365 تريليون ريال.

وسجلت محفظة القروض قفزة لدى 10 بنوك سعودية، ما عدا البنك العربي الوطني، والتي سجلت لديه انخفاضًا ضئيلًا بنسبة 0.2%. وسجل البنك الأهلى أعلى رصيد على محفظة القروض بقيمة 305.21 مليار ريال، مع احتفاظه بأعلى وتيرة ودائع خلال الأشهر الأولى.

من جانبه، كشف أحمد الخليفي؛ محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، في تصريحات صحفية، عن تجاوز 3 بنوك سعودية معدل القروض إلى الودائع نسبة الـ 90% بحدود بسيطة، قائلًا: “قد تكون هذه أحد المؤشرات على السيولة، لكن المؤسسة تراقب عن كثب، وإلى الآن لا توجد ضغوط تؤدي إلى عدم الطمأنينة”.

وبالتزامن مع ارتفاع القروض في الأشهر الأولى تخطت 4 بنوك الحد المسموح به للقروض لإجمالي الودائع والمحدد 90%، وهذه البنوك هي: بنك الرياض، بنك الإنماء، السعودي الفرنسي، والبلاد.

وسجل بنك الرياض أعلى نسبة إقراض لإجمالي الودائع بنسبة بلغت 94.75%، يليه مصرف الإنماء في الترتيب بنسبة 91.14%. وجاء البنك السعودي الفرنسي في المرتبة الثالثة بنسبة 91.90% ثم بنك البلاد بنحو 91.52%.

يُشار إلى أن نسبة الإقراض والسلف ارتفعت خلال الربع الأول من عام 2020، لدى البنوك لإجمالي الودائع مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، ووصلت نسبة الإقراض والسلف لدى البنوك السعودية المدرجة لإجمالي الودائع إلى 86.21%، ارتفاعًا عن النسبة في الربع الأول من عام 2019 والبالغة 84.54%.

تحرير السيولة ونمو عمليات الإقراض

وسمحت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، في وقت سابق، بزيادة نسبة القروض للودائع بالبنوك السعودية من 85% إلى 90%.

وعلقت وكالة “فيتش للتصنيف الائتماني” على القرار قائلة إنه خطوة لتحرير السيولة، والسماح للبنوك بنمو عمليات الإقراض لديها، والاستثمار في سندات حكومية إضافية.

وحققت البنوك السعودية، خلال الربع الأول من العام الماضي، نموًا في صافي أرباحها المجمعة، بلغت نسبته 40.9 % مقارنة بعام 2018، وبلغ صافي أرباحها خلال العام الماضي نحو 45.11 مليار ريال، في مقابل نحو 32 مليار ريال للعام السابق 2018.

اقرأ أيضًا:

كيف يدعم بنك التنمية الاجتماعية ممارسة العمل الحر؟

فهد السويلم يؤكد لـ”رواد الأعمال” خطورة التمويل بالنسبة للمبتدئين

فتح حساب بنك الراجحي إلكترونيًا.. الإجراءات والشروط

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

متى تلجأ إلى القروض

متى تلجأ إلى القروض البنكية؟

مصادر التمويل جمة، وهناك أكثر من خيار يمكنك اللجوء إليه للحصول على رأس مال من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.