نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في عملك

9 نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في عملك

أهم ما يميز المفكرين والفلاسفة الكبار هو خلود أفكارهم ومناسبتها لكل زمان ومكان، أو بالأحرى تخطيها حاجز الزمان والمكان، ولعل الاستعانة بأفكار حكماء وفلاسفة مضى على وفاتهم مئات السنين في مجال الأعمال وتطوير الشركات الناشئة خير مثال ودليل على ذلك.

نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في عملك

إذا كنت أحد رواد الأعمال أو المدراء التنفيذيين فيمكننا الإشارة لك على 9 نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في عملك، وذلك على النحو التالي:

«التعجل يجلب الفشل»

هذه إحدى نصائح المؤرخ والفيلسوف الراحل هيرودوت، إن التعجل لا يمكنه أن يقودك إلى شيء، بل سيكون سببًا في فقدان فرص جمة، كما أن استعجال الربح قد يؤدي إلى الاحباط إذا لم تحصل على ما تريد بعد وقت قصير.

غير أن الأمور لا تسير هكذا، فرواد الأعمال الناجحون فشلوا مرات عديدة قبل أن ينجحوا، وأصحاب الأعمال الصغيرة يعانون لسنوات قبل أن يحصلوا فجأة على اعتراف واسع النطاق ويرون أرباحهم ترتفع. أنت لا تعرف أبدًا متى سيؤتي عملك الشاق ثماره، ولكن من المحتمل أن يحدث ذلك.

اقرأ أيضًا: التخطيط لنجاح الشركات العائلية.. أسس توريث القيادة

الشجاعة مطلب أساسي

يقول أرسطو: «لن تفعل شيئًا في هذا العالم من دون الشجاعة». كل قرار نتخذه في حياتنا العملية والشخصية ينطوي على مخاطر من نوع ما، فإذا أردت أن تطلق مشروعك الصغير، فلا شك في أن المسألة ستكون صعبة، فالتسويق صعب، والحصول على الموظفين المناسبين أمر صعب هو الآخر.

ناهيك عن أن احتمالات الفشل وخسارة أموالك واردة أيضًا، لكن لا شيء يدفعك قُدمًا إلا الشجاعة وإيمانك بجدوى ما تفعل. باختصار لا أحد يمكنه النجاح إذا كان خائفًا، لعل هذا هو ما أراد أرسطو قوله بالضبط.

«أنت لا تعرف شيئًا»

هذه إحدى حكم سقراط الخالدة، وهي، على صعيد المال والأعمال، ذات قدر كبير من الأهمية؛ إذ من المهم أن يظل رائد الأعمال منفتحًا على التعلم، ولا يثق بما وصل إليه من نجاح ولا ما حققه من خبرة، فهذا كله، وإن كان مهمًا لكنه ليس ضمانًا ضد الفشل.

الحل الوحيد أو «الحكمة الحقيقية الوحيدة» _على حد قول سقراط_ أن نؤمن بأننا لا نعرف شيئًا ثم، تأتي الخطوة اللاحقة، وهو التعلم والاستفادة من كل ما/ من يمكن الاستفادة منه في دفع أعمالنا قدمًا وتطويرها.

اقرأ أيضًا: الإدارة الذكية ونجاح الشركات.. فلسفة التعامل مع البيانات

الحظ استعداد وتحضير

سواء كنت مؤمنًا بالحظ أم لا، فلا بد أنك ستوافق سينيكا على قوله: «الحظ هو التقاء التحضير بالفرصة»، إن الأمور التي تعزوها للحظ قد لا تكون كذلك حقًا، فإذا كان منتجك هو الأجود على الإطلاق ومع ذلك لا تحصل على القيمة السوقية التي تريدها، أو أن منافسيك يحققون معدل مبيعات أعلى منك بكثير، فهذا يعني أن ثمة خللًا ما، أو نقصًا في الإعداد وبذل الجهد.

تدفعك مقولة سينيكا تلك إلى العودة إلى طرقك واستراتيجياتك وإعادة فحصها، وتقييم مدى ملائمتها للعملاء، وبعدها، أي بعد أن تعد نفسك جيدًا وتكون واعيًا بالفرص المتاحة، يمكن أن يكون الحظ حليفك.

استمع جيدًا وستستفيد من كل شيء

إذا كنا نتحدث عن نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في عملك فلا يمكنا أن نغفل وجهات نظر بلوتارخ السديدة، فالرجل يقول، على سبيل المثال: «اعرف كيف تستمع وستستفيد حتى من أولئك الذين يتحدثون بشكل سيئ».

إن المدراء وقادة الفرق أحوج ما يكونون إلى هذه النصيحة، خاصة أولئك الذين لا يعطون فرصة لأحد غيرهم أن يتحدث أو أن يفصح عن وجهة نظره.

والمسوقون بحاجة ماسة إلى تعلم مهارة الاستماع إلى العملاء والأخذ بنصيحة بلوتارخ، وإلا فيكف تعرف مشكلات العميل إذا لم تستمع إليه أصلًا؟!

اقرأ أيضًا: 10 خطوات تجعل عملك أكثر تنظيمًا

«في خضم الفوضى هناك فرصة»

هذه واحدة من بين استبصارات “صن تزو” وأفكاره النيّرة، ونظرياته في الحرب أو التخطيط الاستراتيجي واحدة من عدة نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في تطوير عملك، فهو هنا، مثلًا، لا يركز على الفوضى، الأزمة أو الكارثة وإنما يفكر في الطريقة التي يمكن تحقيق أكبر قدر من المكاسب من خلالها، وفي الفرص التي يمكن أن تنجم عن هذه الفوضى. إنه تفكير يتخطى الوضع الراهن الذي غالبًا ما يكون عرضة لتغيير جذري أو رازح تحت نير أزمة كبيرة.

«الحاجة أم الاختراع»

تلك نصيحة أفلاطون التي صارت بين الناس مثلًا، وفي العمل يمكن أن ننظر إلى هذه الفكرة من جهة أن حاجة العملاء _الحاجة الفعلية الموجودة في السوق_ هي التي قد تساعدك أنت نفسك كرائد أعمال في الوصول إلى فكرة مشروعك. وبهذا المعنى تكون كل الإبداعات والابتكارات وليدة احتياج من نوع ما.

لذلك إذا كنت تبحث عن فكرة مشروع؛ فعليك أن تبحث أولًا عن احتياجات الناس وما يريدونه بالفعل أي ما ينقصهم، ثم تجعل مشروعك هو الأداة التي تقدم لهم ذلك.

نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في عملك

اقرأ أيضًا: 20 طريقة تجنبك التشتت الذهني أثناء العمل من المنزل

«لا تغيّر الهدف وإنما طرق الوصول إليه»

هذه أيضًا واحدة من عدة نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في عملك وهي نظرية الحكيم كونفشيوس، فهو يقول: «عندما يكون من الواضح أنه لا يمكن الوصول إلى الأهداف، لا تغيّرها وإنما غيّر طريقة العمل».

إنه هنا ينادي بالإصرار وينصح بضرورة التمسك بالرغبة في تحقيق الأهداف حتى لو بدت صعبة، وفكرته أنه من الممكن أن يكون الهدف سهلًا أو على الأقل من الممكن تحقيقه، وكل ما هنالك أنك تسلك الطريق الخطأ من أجل تحقيقه.

تدعوك هذه النظرية إلى محاكمة طريقة عملك، وتقييم أدائك بشكل دائم، فمن خلال ذلك يمكنك أن تعرف موضع الخلل وتعيد وضع نفسك على المسار الصحيح من جديد.

«فكّر فيما يمكنك التحكم فيه»

هذا التصور الذي يقدمه إبيكتيتوس دارج كثيرًا، أو أمسى مألوفًا في الدراسات والأدبيات الحديثة، فهناك الكثير من الأشياء التي لا يمكننا التحكم بها، وإدامة التفكير فيها ومحاولة السيطرة عليها ما هو إلا مضيعة للوقت.

وبما أنه لا جدوى من التفكير في الأشياء التي لا يمكنك تغييرها أو التحكم فيها فأنت بحاجة إلى التمسك بالأشياء التي يمكنك التحكم فيها. قم، على سبيل المثال، بإجراء التحسينات اللازمة، وخطط بعناية، وأضف إلى مهاراتك، واطلب مشورة الخبراء كلما أمكن ذلك.

وبعد فتلك 9 نظريات قديمة يمكنها مساعدتك في عملك، وهي دليل على أن منابع الحكمة القديمة ما زالت مليئة بالأفكار والاستبصارات التي يمكن أن تساعدنا في حياتنا العملية والشخصية، وعلى الإنسان الراغب في النجاح أن يكون منفتحًا وأن يتعلم من كل المصادر ويستفيد من كل ما يمكنه الاستفادة منه.

اقرأ أيضًا:

أهم المهارات لمهنة إدارية ناجحة

الموظف الخفي.. خطأ المدراء الذي لا يُغتفر

5 مهارات مهمة للقيادة الناجحة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

كيف يحدد رائد الأعمال هدفه

كيف يحدد رائد الأعمال هدفه؟

يعد “الهدف” هو السبب الأول في عمل رائد الأعمال؛ إذ يتجاوز المكافآت المالية أو التقدير، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.