نظام العمل

نظام العمل.. افهمه واستفد منه

في كل مؤسسة أو منظمة ثمة مجموعة من الأعراف، والقواعد، والتقاليد غير المكتوبة، ولكنها متبعة بشكل كبير؛ ذلك يعني أن هذا هو نظام العمل الذي يحكم هذه المؤسسة حتى وإن كان غير رسمي، بمعنى غير منصوص عليه في أوراق ووثائق رسمية، لكنه متبع، ويتم تسيير العمل برمته وفقًا له.

وإذا كنت موظفًا جديدًا؛ فمن المتعين عليك أن تنفذ إلى العمق، وأن تعرف هذه القواعد غير الرسمية، وتحفظها عن ظهر قلب، ثم تتبعها بعد ذلك.

جدوى معرفة القواعد

هناك الكثير من الفوائد التي يجنيها الموظف من معرفة القواعد غير الرسمية التي تحكم مؤسسته، فمثلاً إذا كان النظام غير الرسمي لعملك يقضي بأن يتأخر الموظفون بعد انتهاء مدة العمل الرسمية؛ فإنه يتعين عليك، في البداية، أن تحذو حذوهم على الأقل.

لكن، في خضم اتباعك تظام العمل، كن حريصًا على إضافة طابعك الشخصي على هذا النظام غير الرسمي الحاكم لعملك، فإذا كنت مثلاً موظفًا مجتهدًا، وأنهيت كل ما أُوكل إليك من مهام، وحان وقت مغادرة العمل فلمَ لا تغادر؟!

الحقيقة، أنه لا مانع من المغادرة في الموعد الرسمي، لكن لتكن واثقًا من نفسك، فأثناء انصرافك حالما يتأخر الجميع كن حريصًا على أن تؤكد للجميع أنك أمهر وأكثر جدية منهم، فتقول على سبيل المثال: على آخر المنصرفين ألا ينسى إطفاء الأنوار!

هذه جملة بسيطة، بطبيعة الحال، لكنها تحمل معنى خفيًا، مفاده: أن من أدى عمله على أكمل وجه، واجتهد فيه، بإمكانه أن يذهب في الوقت الذي يشاء.

فالشركة لن تستفيد شيئًا من الحضور الصوري للموظفين في المقر، وإنما المهم، والذي يشغل القائمين عليها، هو معدلات الإنجاز الفعلية.

متعلقات العمل

في الغالب، ليست هناك قاعدة تقول ما يجب أن نأخذه من المكتب إلى المنزل وما لا يجب، لكن علمك بهذه القاعدة غير الرسمية، وعلى عكس ما تتصور، ينطوي على قدر كبير من الأهمية، فإذا كانت نظام العمل غير الرسمي يقول إن اصطحاب بعض المتعلقات يُعد سرقة وسطوًا، فعدم علمك بهذه القاعدة يعني أنك ستكون متهمًا بالسرقة.

لكن عليك، وكموظف محنك عليم بما يتعين ولا يتعين عليك فعله، ألا تأخذ من متعلقات العمل معك شيئًا؛ فقد تتغير القواعد فجأة وتجد نفسك موضع مساءلة، وفي نفس الوقت، كن على دراية بمن يأخذ متعلقات العمل إلى المنزل، فهكذا معرفة قد تفيدك بعد حين!

اعرف أصحاب النفوذ

إذا كنت تظن أن أصحاب النفوذ هم المدراء وكبار التنفيذيين، فأنت، على الأرجح، مخطئ يا عزيزي، فهناك الكثير من الأشخاص الذين قد لا تعيرهم انتباهًا يملكون الكثير من السلطة والنفوذ، ففي بعض المؤسسات قد يكون من هؤلاء: الصراف، أو سائق المدير، المحاسب، رئيس المقصف.

هؤلاء الأشخاص يتعين عليك العثور عليهم، ومعرفتهم، فقد تحتاج إليهم في وقت ما، وحتى إن لم تحتج إليهم، فمن النافع أن تكون عالمًا بهم وبمواقعهم، ومدى نفوذهم وسلطتهم.

كن مُلمًا بالمستجدات

من الثابت أن من يستقر في مكانه سيموت، فالجمود يعني الموت، لا تقنع أبدًا بالمنطقة الآمنة التي أنت فيها الآن، ولا حتى بما حققت من نجاحات؛ فالاستمرار في مكانك يعني أن الذي يعدو خلفك سيدركك، بل سيتخطاك.

ما العمل، إذن؟ لا سبيل سوى أن تكون مُلمًا بالمستجدات الإدارية، وبكل ما يطرأ على العمل من تغيرات، وأن تتأقلم معها.

ناهيك عن أن الإلمام بالمستجدات، وبما يجري في أروقة الإدارة العليا، سيجعلك جاهزًا إذا سُئلت عن رأيك في أحد هذه المستحدثات، وربما تدفعك رجاحة رأيك لتكون في مقدمة الصفوف، فلا تهمل ذلك.

الخلاصة:

تقوم الفكرة الأساسية التي نود الإشارة إليها هنا على أنه لا يجب عليك، كموظف، أن تكون سطحيًا، ولا تقنع بظواهر الأمور والأشياء، بل غُص إلى العُمق، واعرف قواعد ونظام العمل غير الرسمية، وحاول الالتزام بها.

اقرأ أيضًا:

الشغف بالعمل.. استمتع ولا تُغرد بعيدًا عن السرب

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

فريق العمل

متى يكون فريق العمل ضرورة؟

هيأت تقنية المعلومات، والمنافسة المحمومة في الأسواق المناخ للشركات المختلفة لأن تعتمد على فريق العمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.