نظام الاستثمار التعديني

نظام الاستثمار التعديني.. الطريق للاقتصاد غير النفطي

يُعد نظام الاستثمار التعديني الجديد الذي تمت الموافقة عليه، خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت الثلاثاء الماضي عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ من أهم محفزات تحقيق أهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية في «رؤية المملكة 2030»، والمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتنمية الإيرادات غير النفطية، والمساهمة في الناتج المحلي.

ويُعتبر نظام الاستثمار التعديني الجديد، أيضًا، واحدًا من أهم مبادرات الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية في البلاد؛ حيث يفتح الباب واسعًا للاستثمار في قطاع التعدين بالمملكة.

اقرأ أيضًا: “اثنينية الحوار” تناقش دور المرأة بمسيرة المملكة التنموية وتحديات تمكينها

استراتيجية التعدين

وبهذه المناسبة، قال بندر بن إبراهيم الخريف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية، في بيان صحفي، «إن من بين مرتكزات استراتيجية التعدين والصناعة المعدنية ومبادراتها المتعددة: حوكمة القطاع، تعزيز الشفافية، وزيادة ثقة المستثمرين بالقطاع، وهي أمور كفلها نظام الاستثمار التعديني الجديد، بالإضافة إلى تحقيق الاستدامة بالامتثال للوائح البيئة والصحة والسلامة للعاملين في القطاع والمجتمعات المحلية، وتحفيزهم على المشاركة، ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى تحقيق منافع مجتمعية جمة تُسهم في تنمية المناطق المجاورة للمشاريع التعدينية».

وأضاف أن من بين أهم التعديلات في النظام الجديد: إنشاء صندوق التعدين؛ لضمان وجود التمويل المستمر للقطاع، ودعم أنشطة برامج المسح الجيولوجي والاستكشاف، ما يؤدي إلى جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية، وتسارع عجلة الأنشطة في هذا المجال، وبالتالي تحقيق مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

اقرأ أيضًا: “الجمارك” و”موانئ” تعزّزان موقع المملكة على خارطة النقل البحري العالمي

ملامح النظام الجديد

وأشار وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية إلى أن نظام الاستثمار التعديني الجديد يشتمل على 63 مادة، ويتوقع أن يحقق، في المستقبل القريب، نقلة نوعية في قطاع التعدين والصناعة المعدنية في المملكة، بما يحقق الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية في البلاد التي تُقدر قيمتها في مواقع التمعدن بنحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار).

ولفت إلى أنه من المتوقع أن يرفع قطاع التعدين مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 240 مليار ريال، وأن يساهم في خفض الواردات بنحو 37 مليار ريال، وأن يُولّد أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030.

الاقتصاد غير النفطي

يُشار إلى أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد الكلي على مصدر واحد، وبناء اقتصاد لا يعتمد بشكل كبير على النفط ودعم الدولة، وهو الأمر الذي يعد تحولًا صوب استخراج احتياطيات هائلة غير مستغلة من البوكسيت، المصدر الرئيسي للألمنيوم، وكذلك الفوسفات، والذهب، والنحاس، واليورانيوم.

ويجدر بالذكر أن مجلس الوزراء في المملكة وافق، في أبريل الماضي، على إنشاء شركة مساهمة تملكها الحكومة السعودية لخدمات التعدين، كما أن شركة التعدين العربية السعودية “معادن” هي شركة التعدين الوحيدة في المملكة، وتنتج الذهب والنحاس، وتوسعت في السنوات القليلة الماضية إلى إنتاج الألمنيوم والفوسفات، وهي مملوكة بنسبة 65% لصندوق الاستثمارات العامة.

اقرأ أيضًا:

حاضنات الأعمال الافتراضية.. الخدمات والمزايا

الشركات الناشئة الجامعية.. مُمكّنات لرواد الأعمال

المملكة وانخفاض أسعار النفط.. حكمة اقتصادية وتفاعل مسؤول

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

هشام كعكي

هشام كعكي: 2 مليار ريال مساهمات القطاع الخاص في التصدي لجائحة كورونا

أكد هشام كعكي؛ نائب رئيس مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.