نبيلة الزعاقي

نبيلة الزعاقي مؤسسة “مطبخ بنت الشمال”: شغفي بالطبخ قادني لريادة الأعمال

نجحت في تحويل شغفها بالطبخ والأكلات الشعبية، إلى مشروع تجاري ناجح، بتأسيس “مطبخ بنت الشمال” الذي يهتم بالأكلات التراثية في شمال المملكة، فكان لـ” رواد الأعمال” مع رائدة الأعمال نبيلة الزعاقي، هذا الحوار حول نجاح مشروعها..

  • كيف فكرتِ في “مطبخ بنت الشمال”؟ وما دوافعك له؟

كان لدي رغبة في تنمية هواية الطبخ الشعبي في وقت فراغي أثناء العطلة الأسبوعية. وفي نفس الوقت، هو نوع من الاستثمار، تطور إلى أن أصبحت أمارس هواية الطبخ خلال أيام الأسبوع، فقررت افتتاح المشروع بشكلٍ احترافي بعد أن لمست الإقبال على منتجاتنا.

  • ما التحديات التي واجهتك في تنفيذ المشروع؟

عدم توفر التمويل لمثل هذه المشاريع؛ لأن العمل فيها يتم من المنزل، وتحتاج إلى دراسة جدوى لتستوفي شروط التمويل.

مشكلات التسويق

  • من واقع خبراتك، كيف تتغلب الشركات على مشكلات التسويق؟

التسويق مهم جدًا للنجاح، ففي السابق كانوا يعتبرون الإنفاق على التسويق إهدارًا للمال، لكنَّ التسويق الآن يعد أفضل طريقة لإظهار العلامة التجارية للعملاء المحتملين، كما يخلق لديهم ثقة لشراء المنتج. ويعتمد نجاح التسويق على وضع خطط مدروسة جيدًا، والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي، فبدون التسويق لا تحقق الشركة الإيرادات المطلوبة.

ويحتاج التسويق إلى كثير من المهارات؛ منها: اللباقة، الإقناع، الصدق، استخدام مواقع التواصل في التسويق، اختيار الوقت المناسب، واختيار الشريحة المستهدفة.

تُنفق الشركات العالمية ملايين الدولارات شهريًا على ميزانيات التسويق، فشركة “أبل” – الأكثر نجاحًا عالميًا- تُنفق على التسويق والمبيعات أكثر مما تنفقه على البحث والتطوير؛ لتضمن قوة علامتها التجارية، وبناء سمعتها.

  • ما سر تميز مطبخ بنت الشمال؟

يرجع سر تميزه إلى تخصصه في الأكلات الشعبية، وإتقانه بالطرق والتجهيزات التي كانت تستخدم في الماضي؛ كجزء من تراث نجد، والرياض والقصيم وكذلك الشمال ومنها حائل.

  • ما أهم الأكلات التي تميزكم؟ وبما تختلف عن غيرها من المناطق؟

نتميز بكبسة البرونزية، ومخملية بنت الشمال، ومكتف بنت الشمال، ومثلوثة بنت الشمال، ومقلوبة بنت الشمال، والسليق الطايفي، ومندي خاص بنت الشمال، ومنسف بنت الشمال، والبرياني، وجريش، وقرصان، ومرقوق، ومطازيز، وكبيبة حايل، ومطبق بنت الشمال، وحنيني.

  • لماذا تركزين على الأكلات التراثية؟ ولماذا المنطقة الشمالية تحديدًا؟

الأكلات التراثية- كالأزياء- جزء من ثقافة الوطن، ولها أهمية كبرى في التعرف على عادات وأذواق الشعوب. وهناك اهتمام كبير؛ بها كونها الآن من مفردات الترويج السياحي، ويُقام لها العديد من المهرجانات في كل بلدان العالم.

واهتمامي بمطبخ شمال المملكة فقط؛ لأنك لا تستطيع أن تجمع كل أكلات المملكة، فالمملكة كبيرة ومتنوعة، ولكل منطقة خصوصيتها، وكما لها عاداتها وتقاليدها ولهجتها وأزياؤها، لها أكلاتها الشعبية المميزة ذات الخصوصية المتوارثة عبر الأجيال؛ لذا ركزت على المطبخ الشمالي باعتباري ابنة هذا الإرث الغني والمميز.

التراث السعودي

  • كيف نحافظ على الأكلات التراثية؟

وجودها وتقديمها في حد ذاته أكبر حفاظ عليها من الاندثار، إلى جانب الاهتمام الكبير من وزارة الثقافة، التي لم تقصر في الحفاظ على التراث السعودي أجمع، وأولت المطبخ السعودي والأكلات التراثية اهتمامًا كبيرًا، فأسست هيئة فنون الطهي التي أطلقت عدة مبادرات، لعل أهمها: مبادرة “إرث..مطبخنا” التي تهدف للحفاظ على هذه الأكلات، وتشجيع الأجيال الجديدة على إحيائها لتكون جزءًا أساسيًا من مائدة الأسرة السعودية.

الطهي أنسب المشاريع

  • كل السيدات يُجِدن الطبخ، فمتى وكيف تحول السيدة هوايتها لمشروع تجاري ناجح؟

الطهي أنسب المشاريع للمرأة، خاصة ربات البيوت في ظل تواجدهن الدائم بالمنزل، ومن يبحثن عن أفكار من واقع تميزهن كربات بيوت بمهارة الطبخ، ويستطعن إيجاد فرص استثمارية من هذه المهارة، وإدارتها من المنزل، والاستفادة من الطاقات المعطلة في الأسرة؛ ما يساعد تلك الشرائح على الاعتماد على نفسها؛ حيث تتحول بدورها من مرحلة الاستهلاك إلى الإنتاج في عملية التنمية الاجتماعية، وبالتعاون مع أولادهن، فالأولاد يستطيعون تقديم المساعدة لأمهاتهم في فهم الكثير من الأشياء حول توفر التطبيقات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي للدعاية والإعلان وخدمات التوصيل.

ويمكن تنفيذه من خلال مشروع الأسر المنتجة الذي يعد خطوة إيجابية لرفع مستوى الأسرة معيشيًا، ويقدم الدعم لمن يرغبن في عمل مشاريع جديدة.

  • كيف يمكن تحقيق النجاح في مشروع الطبخ؟

يعتمد نجاح مشروع الطبخ على المهارة وقدرة الإنسان وخبرته في أداء مهمّة معيّنة؛ إذ تأتي هذه القدرة من خلال الممارسة والتدريب المستمر والمثابرة، وبذل الجهد لتحسين مستوى هذه المهارة ونسميها بالعامية “النّفَس كل شيء بالطبخ”. ومن المهم أن يبذل الفرد كل ما في وسعه ليكون هذا العمل متقنًا وذا نكهة وطعم مميز. ولا ننسى أن التطوير مطلب مهم لنجاح أي مشروع، وأن المهارة تمتد لتشمل مختلف المجالات الحياتية.

رغبات العملاء

  • في ظل الأزمة التي نعيشها، ما نصائحك للشركات الصغيرة والناشئة؟

أنصح الجميع بضرورة:

  • دراسة احتياج ورغبات العملاء لهذه الشركات.
  • الابتكار في طرق الوصول لهم مع المرونة في خطط التنفيذ.
  • تفعيل العمل عن بعد، واستخدام التقنية في إنجاز المعاملات اليومية.
  • تخفيض النفقات واستغلال الموارد المتاحة، والابتكار في تقديم خدمات جديدة مواكبة لحالة السوق.
  • التفاوض مع الموردين وجدولة المدفوعات بالأجل.
  • العمل على تحصيل الإيرادات غير المستلمة للمساعدة في هذه الفترة.
  • إيجاد قنوات وتطبيقات تعرض المنتج بشكلٍ أكثر جاذبية وإقناع العميل مع تسهيل عمليات الشراء.
  • كيف ترين دعم المملكة للشركات خاصة الناشئة والصغيرة؟

دعم حكومة خادم الحرمين للقطاع الخاص، وخاصة المنشآت الصغيرة؛ لمواجهة التأثيرات الناجمة عن جائحة كورونا، غير مسبوق، ويستحق الإشادة، وقد تنوع هذا الدعم ليشمل مناحي كثيرة، وتعد هذه البادرة إنعاشًا لها وإحساسًا بالأمان للاستمرارية حتى لا ينعكس سلبًا عليها لاسيما الناشئة منها.

ولعل الأهم هو مبادرة خادم الحرمين الشريفين؛ الملك سلمان بن عبدالعزيز بتحمل الحكومة 60% من رواتب العاملين بالقطاع الخاص، لمساعدة الشركات والمؤسسات في عدم تسريح العمالة. والمملكة العربية السعودية قادرة على تخطي هذه الأزمات بمشيئة الله.

واسمح لي بهذه الرسالة لخادم الحرمين الشريفين: “إليك يا من بذلت الخير لإسعاد أبناء هذا الوطن، إليك أسمى عبارات الشّكر، وهذا غير مستغرب في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده”.

  • ماذا تمثل لك ذكرى اليوم الوطني 90؟

يسعدني بهذه المناسبة أن أبارك لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، فالكل يشارك ويعبر عن حبه وشعوره القوي بالانتماء لهذا الوطن المعطاء.

اقرأ أيضًا:

د. علي السواط أمين منطقة الباحة: مشكلتنا في الطابع الموسمي.. وهدفنا صناعة سياحة مستدامة

خالد العمرود: “توصل كوم” يخدم الشركات الناشئة والأسر المنتجة

عبدالله الرشيد: “ياسلوك” يجمع بين الأطباء النفسيين والسلوكيين على المستوى العربي

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة الاقتصاد اليوم

شاهد أيضاً

عبدالله الرشيد

عبدالله الرشيد: “ياسلوك” يجمع بين الأطباء النفسيين والسلوكيين على المستوى العربي

حوار: ليلى اللويبه بدأ توجهه نحو ريادة الأعمال منذ وفاة والده في الصغر؛ حتى تخرج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.