نايف العودة: تركتُ الوظيفة المرموقة لدراسة الفندقة.. وسعيد بكل ما حققته

ترك وظيفته المرموقة بإحدى كبرى الشركات العالمية؛ ليرضي شغفه بمجال الفندقة والمطاعم، فاتخذ طريقًا مختلفًا عن أقرانه في التخصص الأكاديمي والعملي؛ ليحصل على ماجستير الفندقة من أشهر الجامعات السويسرية، قبل أن يعمل بأحد أشهر فنادق باريس ليطبّق ما درسه عمليًا؛ إنه نايف عبد الله العودة، الذي كانت تجربته في الدراسة والتدريب بأوروبا، حافلة بالتجارب؛ ما جعله متحمسًا لنقل خبرته إلى وطنه الذي يعتز به كثيرًا؛ وهو ما أعرب عنه خلال هذا الحوار…

*بم تعرف نفسك للقراء؟
– درست الإدارة المالية والبنوك ببريطانيا، ثم التحقت بالعمل في شركة استثمارية بالبحرين. وبعد عدة سنوات، تركت العمل واتجهت لمجال الفندقة والمطاعم؛ لأنها كانت رغبتي وشغفي منذ الصغر، فقررت الاستقالة من عملي وتقدمت لدراسة الماجستير في الفندقة والسياحة بسويسرا؛ لأن بها أفضل جامعات فندقة في العالم؛ حيث التحقت بجامعة (GLION)؛ رابع أفضل جامعة عالمية في الفندقة والمطاعم، وتخصصت في “إدارة الفنادق العالمية”، ثم طبقت الجانب العملي لمدة ستة أشهر بفندق “فور سيزونز” بفرنسا، فكونت خبرة جيدة من خلال عملي في كل أقسام الفندق.

* ما هي المؤثرات التي ساهمت في تكوين شخصية نايف العملية؟
– أنا من عائلة تعمل بمجال الأعمال، من جدي –رحمه الله- إلى الوالدين- حفظهما الله- أما توجهي للفندقة فكان لرغبة شخصية وهواية. وكان مجال الأغذية والمطاعم يمثل لي شغفًا دائمًا، فكنت أقوم في كل سفرياتي وأوقات فراغي بالبحث عن المطاعم الجديدة والفنادق؛ ما دفعني لمعرفة هذا المجال أكثر بدراسته، ثم زاد حبي وشغفي بهذا المجال بعد إطلاق رؤية 2030م وتركيزها على دعم السياحة والسفر والترفيه.

* الشغف قد يدفع رائد الأعمال إلى طريق عمل تعارضه الأسرة، فهل واجهت مثل هذا الأمر؟
– بالعكس، لقد وجدت دعمًا من أسرتي، وتشجيعًا في هذا التوجه.

ترك الوظيفة

* هل وجدت صعوبة في اتخاذ قرار ترك الوظيفة لمواصلة التخصص في الفندقة؟
– لم يكن القرار سهلًا بالطبع؛ لأنني -بعد تخرجي وتخصصي في الإدارة المالية والبنوك- كنت أعمل في شركة كبيرة، كانت تهتم بالتطوير والاستثمار في موظفيها من خلال دورات علمية داخلية وخارجية؛ لذا لم يكن تركي العمل واتجاهي لدراسة الماجستير في مجال الفندقة سهلًا، لكن تحقيقًا لرغبتي وحبي لهذا المجال.

تجربتي بأوروبا

* حدثنا عن تجربتك العملية بالفنادق الأوروبية، وماذا أضافت لك على المستوى الشخصي؟
– خضتُ هذه التجربة عقب حصولي على ماجستير “إدارة الفنادق العالمية”؛ إذ طبّقت كل ما درسته عمليًا خلال هذه الفترة.

وعقب استكمال الماجستير، التحقت بالعمل في فندق فور سيزونز بباريس- وهو من أفضل فنادق العالم- وعملت فيه لمدة ستة أشهر، اشتغلت خلالها في كل أقسام الفندق؛ أي أكثر من عشرة أقسام؛ حيث اكتسبت خبرة جيدة.

لقد أضافت لي هذه التجربة الكثير، وكانت تجربة جيدة بالرغم من أنها كانت مرهقة، لكن تحملت وواصلت فيها حتى أستفيد من أهم الخبرات وأدق التفاصيل في هذا التخصص، فالمعرفة الكاملة لا تُعطى كهبة، والتعلُّم يحتاج إلى عمل شاق ودراية وتضحيات لتحقيق الجودة في المجال الذي تعمل فيه. وبصورة عامة أقول: “إن أردت النجاح، فتحمل الصعاب واصبر عليها؛ حتى تتجاوزها؛ فالمعرفة تتطلب إصرارًا وتعمقًا فيها؛ من أجل الوصول للقمة.

* من صاحب الفضل عليك في تحقيق النجاح أكاديميًا، ثم عمليا بأوروبا؟
– الفضل يعود لله أولًا، ثم للوالدين، فقد كانا دائمًا داعميْن لطموحاتي ورؤيتي المستقبلية.

* كيف ترى مستوى الخدمات المقدمة في فنادق المملكة مقارنة بفنادق أوروبا؟
– مستوى الفنادق في المملكة جيد جدًا، ولا يوجد ما يمنع من أن تكون من أفضل الفنادق في العالم، فيمكننا -بطموحنا وقدرات شبابنا في هذا المجال- أن نجعل المملكة رائدة في مجال الفندقة والسياحة عمومًا.

طفرة كبيرة

*تشهد المملكة طفرة كبيرة في مجال السياحة والترفيه، فإلى أي مدى يسهم ذلك في زيادة الاستثمار في قطاع الأغذية والمطاعم؟
– بالفعل، هناك فرصة هائلة واعدة في هذا المجال، كما أن الرؤية الطموحة لقيادتنا الرشيدة تدعم هذا التوجه بشكل كبير جدًا، لاسيما وأن المملكة تتميز بتنوع بيئي وجغرافي وتاريخي كبير. وهناك مشاريع سياحية ضخمة قادمة- مثل: نيوم، والبحر الأحمر- ستكون من أهم مشاريع العالم في مجال الفندقة. وبإذن الله، ثم بسواعدنا سوف تتحقق هذه الرؤية؛ حتى تصبح المملكة من أهم دول العالم في مجال السياحة.

وأعتقد أن توجّه الحكومة بتسهيل الاستثمار في مجال السياحة والترفيه وفق رؤية 2030م، سيتيح فرصًا استثمارية هائلة، ويفتح المجال واسعًا أمام شباب رواد الأعمال للتوسع في مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، وتقديم تجارب جيدة تفيد الشباب، وتوفر فرصًا وظيفية كبيرة؛ وبالتالي المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.

* ما الذي ينقص الشباب ليقتحم عالم الأعمال بنجاح؟
– وفق المعطيات الحالية في المملكة، لا ينقصهم شيء.

* ماذا عن مشاريعك المستقبلية؟
– أركز حاليًا على تقديم خبرتي وحماسي لخدمة الوطن؛ البلد الرائع الذي قدم لنا أهم الفرص والمعطيات والدعم لنصبح من الناجحين ونساهم في تحقيق رؤية 2030م.

وكواحد من الشباب الطامحين لتحقيق النجاح وخدمة الوطن، أتقدم بالشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولولي عهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، على كل ما يقدمانه للشباب من دعم وتحفيز، وعلى الرؤية الطموحة التي فتحت أمامنا المجال واسعًا للإبداع والابتكار والاستثمار.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

عبد الرحمن الشابانات: تركت وظيفتي المرموقة لأطلق تطبيق “ذا شيف”

بقناعة كاملة، ترك وظيفته المرموقة، بعد أن غلبه شغفه بإضافة شيء للمجتمع؛ فاتجه إلى مجال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.